‫الرئيسية‬ مقالات حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام. “_المحكمة الدستورية “تعريف وتوصيف_(1_3)
مقالات - سبتمبر 10, 2025

حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام. “_المحكمة الدستورية “تعريف وتوصيف_(1_3)

بعد إعلان رئيس مجلس السيادة الموقر الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تعيين مولانا/وهبي محمد مختار في منصب رئيس المحكمة الدستورية الذي ظل شاغرًا لأكثر من ثلاثة أعوام والذي تم تسميتھ لضبط مفاصل الدولة وتفعيل القانون عبر الوثيقة الدستورية التي تم تعديلها حديثًا لتتوافق مع مقتضيات التغيير الذي تم بالبلاد التي تواجه تحديات جسام. آملين له التوفيق والسداد لما فيه خير البلاد والعباد.

 

ومن ما يدعو للإستغراب هو تلك الرسائل التي تم توجيهها لمولانا وهبي ومطالبته أو لنقل حثه على العمل على سن القوانين التي تحفظ حقوق المواطنين وما إلى ذلك، في تداخل صريح لفهم ماهية المحكمة الدستورية واختصاصات المجلس التشريعي أو البرلمان أو مجلس النواب التي لا تختلف ثلاثتها في مهامها وإن اختلفت طريقة قيامها. ولكن جميع تلك المسميات الثلاثة أيا كان إحداها فإنها تتكون بموجب الدستور.

 

فقد يكون هناك مجلس تشريعي أو برلمان أو مجلس نواب وهذا ما شاع عن دوائر التشريع من مسميات. وكما هو معلوم، فإن الدولة تتكون من ثلاثة سلطات رئيسية وهي التشريعية والتنفيذية والقضائية، والتي تعتبر المحكمة الدستورية جزءًا أصيلًا في السلطة القضائية ورقيب مباشر على سياسة الدولة والقوانين التي يتم تشريعها بموجب الدستور، وهي منوط بها صياغة الدستور وتفسيره، وهي التي تفصل ما بين الاختصاصات وفق الدستور المعلن والذي هو الأعلى في الهرم القانوني.

 

بينما القوانين تأتي في المستوى الأدنى، والتي يجب أن تتماشى مع الدستور وتفسيراته. والدستور يحدد الشكل العام، بينما القوانين هي التي تحدد الحقوق والواجبات، والقوانين خاضعة للتعديل حسب ما يراه المشرع. ولكن الدستور عادة ما يكون صعب التعديل. ومن أهم سمات الدستور الإشارة إلى المبادئ والقواعد التي تنظم الدولة وتحديد الصلاحيات وحماية الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، وهي الوثيقة الأساسية التي تنظم الدولة.

 

ومما ذكرنا يتضح لنا أن هناك فرقًا ما بين المحكمة الدستورية والمجلس التشريعي الذي قد يكون برلماني منتخب أو مجلس نواب الذي يختلف عن مجلس الشيوخ، وإن كان يبدو لنا في البداية أنهما كيان واحد، بل هما كيانين في جسم واحد.

 

وللحديث بقية،

حفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد.

ودمتم سالمين ولوطني سلام.

 

الأربعاء 10/9/2025

‫شاهد أيضًا‬

خطيئة “المالية” الطبقية منشور الرواتب الجديد.. فتاتٌ للاتحاديين وسرابةٌ للولايات!

​في الوقت الذي استبشر فيه العاملون في الدولة خيراً بوعود الإصلاح، خرج علينا المنشور الأخير…