إتجاه البوصلة بقلم/ الجزولي هاشم “بأيّ ذنبٍ عُلِّقت؟2… … حين مات الضمير واستُبد الظالم”

لم تكن “جوليا” تُغني هذه المرة، بل كانت تبكي بصوت يشبه النحيب…
“مات ضمير العالم”…
وفي الخلفية صورة امرأة سودانية مربوطة اليدين والرجلين، متدلية من شجرة، كأنها ثمرة خيبة في بستان الغدر.
أيُّ ذنبٍ هذا؟
أن تكون امرأة؟
أن تكون حرة؟
أن لا تنتمي للمليشيا ولا لأوهام الارتزاق؟
هل صار تعذيب النساء حافزاً لرجال المليشيا؟
هل صارت البطولة تقاس بعدد الجثث المعلقة؟
هل أضحت الرجولة تكتب على أجساد النساء لا على ميادين الشرف؟
يا هذا العار.
متى صار تعذيب امرأة وساماً؟
متى صار الألم عرضاً مسرحياً يتصدره المتوحشون ويصفق له الصامتون؟
يااااااللعار…
المرأة التي عُلقت على الشجرة، هي عرضك إن كنت سودانياً، هي أمك إن كنت إنساناً، هي وطنك إن كنت تعرف معنى الأرض.
نكتب هذا ودم القلب يسبق الحبر،
ونعلم أن أقلامنا لا تردع السكاكين،
لكنها تفضح وتُدين وتكشف
أن المليشيا لم تكتفِ بقتل الرجال،
بل تريد شنق الكبرياء على أغصان الهوان.
فيامن خان وعاون المليشيا سألوا أنفسكم: بأي ذنب عُلِّقت؟
لتعرفوا من أنتم.
هل أنتم اناس سد افواهم مال السحت فهانوا،
أم قوم رضوا بأن يكونوا جمهوراً في مشهد الإهانة الكبير وسوق نخاسة العمالة؟ المرأة التي عُلقت اليوم، ستكتب بدمها سؤالاً للتاريخ:
هل كان هذا عاراً في صدور الرجال؟
أم وساماً مزيفاً في صدور من خانوا الرجولة؟.إتجاه البوصلة ستنتصرالعدالة ولو بعد حين.
حملة أمنية لضبط الظواهر السالبة بالدبة
بدأت صباح اليوم الأربعاء حملة أمنية شاملة لمحاربة الظواهر السالبة بمدينة الدبة ، شاركت فيه…





