‫الرئيسية‬ مقالات د.اسامه الفاتح العمري  لابد ان تكون القيادة بحجم السودان و حجم التحديات الداخلية والخارجية..زيارة رئيس الوزراء للسعودية..أعنى..!!
مقالات - سبتمبر 20, 2025

د.اسامه الفاتح العمري  لابد ان تكون القيادة بحجم السودان و حجم التحديات الداخلية والخارجية..زيارة رئيس الوزراء للسعودية..أعنى..!!

زيارة كامل إدريس الأخيرة إلى المملكة العربية السعودية تصلح أن تُقرأ كـ wake-up call لكل النخب والقيادات السودانية. فالمشهد لم يكن مشرفًا، لا في مستوى التمثيل ولا في وزن الحضور ولا في الرسائل السياسية المصاحبة.

الأحداث أثبتت أن المجتمع الدولي والإقليمي بات يتعامل مع القيادات السودانية على أساس فقدان الثقة والجدية. المسؤول الذي لا يحترم شعبه، ولا يضع معاناته في الأولوية، لن يجد في الخارج إلا إهمالًا يعكس موقعه الحقيقي. وما حدث في الرياض ليس سوى صورة رمزية لمعاقبة الذات السودانية التي استهترت بحقوق المواطن وأهملت قضاياه الجوهرية.

وبعد أن دمرت هذه القيادات حاضر الشعب السوداني ومستقبله، ها هي تبدأ في تدمير علاقات السودان واحترامه الخارجي. صورة الدولة في نظر الإقليم والعالم تتآكل، والعزلة تتسع، وفقدان الاحترام الدولي أصبح واقعًا ملموسًا.

القيادة السودانية الحالية تبدو أصغر من حجم الوطن، وأضعف من حجم التحديات الداخلية والخارجية. بلد مثل السودان، بتاريخ حضاري عميق وموارد هائلة، لا يجوز أن يُدار بعقلية الأفراد الباحثين عن مصالحهم الضيقة، بل يحتاج إلى قيادة خادمة تعكس تطلعات الناس وتستجيب لحاجاتهم.

الشرعية الحقيقية لا تُكتسب من المؤتمرات أو المقابلات الخارجية، وإنما من احترام الإنسان السوداني وصون كرامته وتحقيق العدالة له. تجاهل هذه الحقيقة جعل صورة السودان في الخارج مرتبكة ومهزوزة.

ختامًا، ما حدث في الزيارة يمثل رسالة قاسية ولكن صادقة: على القادة أن ينتبهوا قبل أن يفقد السودان ما تبقى له من مكانة وفرص. إنها دعوة للاستيقاظ، قبل أن يكون الأوان قد فات.

‫شاهد أيضًا‬

بروف المنصورى لا ببحث عن عمل اضافى ولن يستقيل

تابعت خلال اليومين الماضيين تعليقات عبرت بالاستهجان تارة ، و أخرى بالاستخفاف .. فما رشح عب…