‫الرئيسية‬ مقالات  السودان أمام الأمم المتحدة بقلم: معالي المستشار القانوني الدولي لتسوية المنازعات، والمشرف العام والمستشار الاستراتيجي لمنظمة UNASDG، وسفيرها الفخري لدى جمهورية السودان الدكتور النذير إبراهيم محمد أبوسيل
مقالات - سبتمبر 24, 2025

 السودان أمام الأمم المتحدة بقلم: معالي المستشار القانوني الدولي لتسوية المنازعات، والمشرف العام والمستشار الاستراتيجي لمنظمة UNASDG، وسفيرها الفخري لدى جمهورية السودان الدكتور النذير إبراهيم محمد أبوسيل

أولاً: المقدمة

بصفتي المستشار القانوني الدولي لتسوية المنازعات، والمشرف العام والمستشار الاستراتيجي لمنظمة UNASDG، وسفيرها الفخري لدى جمهورية السودان، أتقدّم بهذا البيان إلى المجتمع الدولي في إطار انعقاد الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، معربًا عن رؤيتي وتحليلي للوضع الراهن في السودان، وما يشهده من تحديات أمنية وإنسانية واجتماعية.

وأؤكد من منطلق خبرتي الدولية والتزامي بالقانون الدولي، أن حماية المدنيين واحترام السيادة الوطنية ومكافحة الإرهاب هي أولويات يجب أن تراعيها جميع الأطراف، بالتوازي مع التعاون مع المنظمات الدولية المختصة، بما في ذلك UNASDG، اليونسكو، اليونيسيف، والمنظمات الإنسانية الدولية.

ثانياً: الوضع الراهن في السودان وفق رؤيتي

1. الوضع الأمني والسياسي

• يواجه السودان اعتداءات ممنهجة من ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون، تُعرف باسم قوات الدعم السريع المحلولة، والتي تُصنّف كتنظيم إرهابي ارتكب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

• أرى أن حماية الدولة ومؤسساتها الوطنية واجب سيادي لا يمكن التهاون فيه، ويجب أن يكون محور أي تدخل دولي أو تقييم قانوني.

2. الوضع الإنساني والصحي

• هناك تدهور إنساني واسع، يتجلى في النزوح الجماعي وانهيار المرافق الخدمية، وانتشار الأوبئة.

• وفق المادة (55) من ميثاق الأمم المتحدة، فإن تعزيز مستويات المعيشة وحل المشكلات الإنسانية هو واجب المجتمع الدولي، الذي يمكنني من خلال خبرتي الدعوة إلى تحرك عاجل بالتعاون مع المنظمات الإنسانية الدولية.

3. الوضع الاقتصادي والاجتماعي

• انهيار قطاعات حيوية كالصحة والتعليم والمياه والطاقة يهدد تحقيق أهداف التنمية المستدامة (SDGs).

• أؤكد ضرورة تفعيل برامج التنمية المستدامة بالتعاون مع UNASDG، اليونسكو، اليونيسيف، والمنظمات الدولية الأخرى لضمان التوازن الاقتصادي والاجتماعي.

ثالثاً: رؤيتي للموقف الرسمي المطلوب أمام المجتمع الدولي

1. رفض الهدنة غير المشروطة

• أي هدنة تقليدية قد تمنح الميليشيات الإرهابية فرصة لإعادة ترتيب صفوفها، وهذا يتعارض مع مبدأ الأمن الجماعي (المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة).

• لذلك، أرى أن أي وقف للأعمال العدائية يجب أن يكون مشروطًا ومراقبًا لضمان حماية المدنيين وإدخال المساعدات الإنسانية دون تمكين العدو.

2. حماية المدنيين

• القوات المسلحة مطالبة باتخاذ كل التدابير لحماية المدنيين، وفق اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها، مع تحميل الميليشيات كامل المسؤولية عن الانتهاكات الجسيمة.

3. محاربة الإرهاب

• أؤكد أهمية الالتزام بقرارات مجلس الأمن (1373 و2178) الخاصة بمكافحة الإرهاب، مع إدراج قوات الدعم السريع المحلولة ضمن قوائم العقوبات الدولية.

رابعاً: مقترحاتي للمنظمات الدولية والمجتمع الدولي

(أ) على المستوى الإنساني

• فتح ممرات إنسانية آمنة تحت إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية والمنظمات الدولية المختصة.

• إطلاق خطة استجابة طارئة لتوفير الغذاء والدواء والمياه بالتعاون مع اليونيسيف والمنظمات الإنسانية.

• إرسال بعثة تقويم دولية لتحديد الاحتياجات العاجلة.

(ب) على المستوى الأمني والقانوني

• فرض حظر توريد السلاح إلى الميليشيات الإرهابية وداعميها الخارجيين.

• إنشاء آلية مراقبة دولية للتثبت من أي وقف مؤقت للأعمال العدائية.

• تفعيل العقوبات الدولية ضد أي جهة تقدم دعمًا مباشرًا أو غير مباشر للميليشيات.

(ج) على المستوى السياسي والدبلوماسي

• دعم الحوار الوطني الشامل تحت إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية.

• تعزيز الاعتراف الدولي بشرعية المؤسسات الوطنية والدستورية.

• الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية (المادة 2/7 من ميثاق الأمم المتحدة).

خامساً: توصيات للرأي العام الدولي

• التأكيد على أن عملي ورؤيتي مهنية وقانونية، تهدف إلى حماية المدنيين وتعزيز السلام والاستقرار، وليس الترويج لأي طرف سياسي.

• إبراز التعاون مع المنظمات الدولية، UNASDG، اليونسكو، اليونيسيف لضمان تحقيق أهداف التنمية وحماية الحقوق الإنسانية.

• الدعوة إلى اعتماد حلول متوازنة تراعي القانون الدولي والسيادة الوطنية وحقوق الإنسان.

سادساً: الخاتمة

من خلال خبرتي وموقعي الرسمي، أؤكد أن السودان يواجه تحديات وجودية، وأن التعاون الدولي مع الجهات المختصة ضروري لضمان حماية المدنيين وتحقيق التنمية والاستقرار.

وأرى أن التزام المجتمع الدولي بالقانون الدولي، والشراكة مع المنظمات الدولية المختصة، يمثل ضمانة لحل الأزمات بشكل مستدام وتحقيق السلام الدائم.

‫شاهد أيضًا‬

ليس ما يحدث حولك هو الخطر… بل ما يُفعل بك وأنت تتابع

في البدء… لن أقول لك انتبه… لأنك في الحقيقة منتبه… تتابع… تقرأ… تناقش… تنفعل… لكن سأسألك س…