التحليق وسط الزحام: الطريق الي النجاح

هنالك كثير من الدول تتعاظم وهي الدول الطفيلية، وأخرى أصبحت عملاقة بفضل مجهوداتها وتخطيطها وعملها الدؤوب. هذه الدول كانت دون النمو، فأصبحت نامية ثم صارت عملاقة لأنها اعترفت بأخطائها وعالجتها وتمسكت بوحدتها وسنت القوانين التي تحافظ على سيادتها وهيبتها. أعملت الفكر والنظر فيما حولها، لم تستكين للخارج. إذا أراد الشعب الحياة، فلابد أن يستجيب القدر.
ومثال لتلك الدول ماليزيا، إندونيسيا، واليابان التي أصبحت بعد هجوم هيروشيما أكبر الدائنين للولايات المتحدة الأمريكية. والصين التي كانت تعاني الفقر والجوع والمرض في منتصف الستينات، أصبحت ثالث قوة اقتصادية في العالم بفضل قيادتها الصارمة وشعبها المتواضع الحريص على العمل.
وإذا قارنا السودان بتلك الدول، نجد أن السودان ولد عملاقًا منذ نشأته، ولكن أبناؤه هم من أقعده وحبسه في قمم التشاؤم والانقسام، وزجوا به في غياهب المجاهل. فما أغنت ثرواته أهله، الكبير ولم يرو النيل عطشانا.
للخروج من هذا النفق المظلم، لابد لنا مواجهة الواقع المرير الذي صنعناه بأنفسنا. يجب علينا سن الدساتير والقوانين التي تمكن الدولة السودانية من النهوض من كبوتها. الحكومات وحدها لا تستطيع أن تصنع المستحيل، فعلى الشعب أن يعي دوره في دولته وينشر قيم التعايش السلمي والحرص على الوقوف مع جيشه الذي يعد صمام أمان البلاد.
حفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد، شعب واحد. ودمتم سالمين، وللوطن سلام.
الأثنين ٦ أكتوبر ٢٠٢٥
الكرمك… عدوان مكتمل الأركان وصمت لا يُغتفر
ما جرى في الكرمك بولاية النيل الأزرق لا يمكن وصفه باشتباك عابر أو تطور ميداني طبيعي في سيا…





