‫الرئيسية‬ مقالات إتجاه البوصلة بقلم/ الجزولي هاشم “تأسيس وشرعنة جرائم المليشيا… حين يتحول الدم إلى مادة تفاوض!”
مقالات - أكتوبر 7, 2025

إتجاه البوصلة بقلم/ الجزولي هاشم “تأسيس وشرعنة جرائم المليشيا… حين يتحول الدم إلى مادة تفاوض!”

في لحظة من لحظات اختلال المعايير وسقوط الأخلاق، يتحول القاتل إلى “شريك سياسي”، وتُحوّل المجازر إلى “ملفات قابلة للنقاش”، ويُفتح الباب واسعًا لتطبيع الجريمة، لا محاسبتها.

ما يجري الآن في بعض طاولات التفاوض وخطابات المنظمات والبعثات الدولية، بل حتى من بعض القوى المحلية، هو محاولة خطيرة لتأسيس وشرعنة جرائم المليشيا؛ لا باعتبارها تجاوزات عابرة، بل كواقع يجب التسليم به، والتعامل معه كأمر واقع.

فأي شرعية تُمنح لمن قصف المساجد، وانتهك الأعراض، وحرق المدن، وسرق الوطن؟

كيف يتحول المجرم إلى “مكوّن”، والمليشيا إلى “قوة أمر واقع”؟

إنه الانحدار السياسي والأخلاقي حين يُساوى بين الجلاد والضحية.

نحن لا نرفض الحلول السياسية، بل نطالب أن تكون عادلة، مؤسسة على الحق والعدالة، لا على التوازن الكاذب الذي يكافئ المليشيا على الخراب، ويعاقب الضحية بالصمت والتهميش.

إن محاولات شرعنة التمرد ليست فقط إهانة للضحايا، بل زرع لألغام قادمة في طريق بناء الدولة السودانية، ونسف لفكرة القانون والمحاسبة من جذورها.

على القوى الوطنية أن تُدرك أن السكوت على شرعنة الجريمة هو تواطؤ ناعم، وأن الحل الحقيقي يبدأ بنزع سلاح الجريمة، لا تقنينه.

هذا الوطن لا يحتمل بناء دولة على جماجم الأبرياء، ولا يقيم سلامًا على أنقاض العدالة.

فليُرفع الصوت عاليًا: لا شرعية للجريمة… ولا شراكة مع القتلة. إتجاه البوصلة العدالة الانتقالية.

‫شاهد أيضًا‬

من جديد..حرب الحدود بالوكالة..القتلة في لون حربائي جديد..توظيف رخيص لمرتزقة الجوار…أبي احمد وكاكا يقبضان الثمن..!!

من قبل وخلال سنوات حكم الإنقاذ الأولي، أستعرت ضد السودان حرب الحدود (بالوكالة)، التي تقف و…