نسونة التعليم بالدامر الدامر تستغيث: أنقذوا مدارسنا قبل أن يضيع الجيل! بِقَلَمِ: عَبَّاس الخِدِيوِي

يا مسؤولي التعليم في ولاية نهر النيل …
يا ولاة الأمر في ولاية نهر النيل…
يا أصحاب القرار والضمير…
الدامر تناديكم بصوتٍ يملؤه الخوف على الغد، والرجاء في إنقاذ ما تبقّى من روح التعليم.
لم يعد ما يجري في مدارس الدامر مجرد قضية رقمية أو ملاحظة إدارية، بل خطر حقيقي يهدد البنية التربوية والمجتمعية في الصميم.
فالإحصاءات الرسمية تشير إلى أن عدد المعلمين والمعلمات العاملين فعليًا داخل المدارس يبلغ (870)، وهذه الإحصائية لا تشمل من يشغلون مناصب إدارية أو إشرافية في مكاتب التعليم .
⚠️ إنذار عاجل:
رغم هذا العدد الكبير، فإن عدد المعلمين الذكور الذين يزاولون التدريس داخل الفصول لا يتجاوز (30) معلماً فقط، وأغلب هؤلاء على أعتاب المعاش؛ فمن المتوقع أن يغادر الميدان خلال خمس سنوات القادمة معظمهم، وهو ما يضع الدامر أمام مأزق كارثي قريب، إذ قد تفقد مدارسها جميع المعلمين الذكور تقريبًا في وقت قصير جداً، دون وجود أي بدائل واضحة أو أمل في زيادتهم حسب الواقع المعاشي والاجتماعي.
– ثلاثون رجلاً فقط من أصل ثمانمائة وسبعين!
– ثلاثون فقط يواجهون الميدان ويقفون أمام آلاف التلاميذ!
– أين البقية؟ ولماذا انحسر الحضور الذكوري إلى هذا الحد؟
⚠️ تراجع العنصر الذكري… مأساة الدامر الصامتة:
أيها المسؤولون،
الدامر تفقد رجالها في الميدان التربوي يوماً بعد يوم.
تتناقص أعداد المعلمين الذكور بصورة تنذر بالخطر، وتتحول المدارس إلى ساحات يغيب عنها التوازن الطبيعي بين المعلم والمعلمة.
لقد أصبحت مهنة التعليم طاردة للشباب، بعد أن كانت من أرفع المهن وأعظمها قدراً.
المرتبات لا تكفي، الحوافز معدومة، بيئة العمل مرهقة، والمكانة الاجتماعية تراجعت حتى صار المعلّم يشعر بالغُربة في مجتمعه.
الشاب اليوم يبحث عن أي فرصة تحفظ كرامته وتؤمّن معيشته، فيترك التعليم آسفاً، لتبقى المدارس بلا رجال.
💔 مدارس بلا رجال… أجيال بلا قدوة:
يا وزارة التربية والتعليم…
يا حكومة الولاية…
تأملوا هذا المشهد المؤلم:
مدارس للبنين بلا معلم ذكر واحد!
تلاميذ ينشأون بلا نموذج رجولي يقتدون به، ولا مربٍّ يسمعهم بلسان الأب، ولا قدوة يزرع فيهم القيم والسلوك والانضباط.
المعلم الرجل ليس مجرد ناقل للمعلومة، بل رمز للاتزان والمسؤولية والقدوة العملية.
وحين يغيب هذا الرمز، يختل التوازن التربوي وتفقد المدرسة نصف رسالتها.
كيف نغرس في أبنائنا روح الرجولة إن لم يجدوا أمامهم من يمثلها؟
وكيف نطالبهم بالانضباط ونحن نحرمهم من النموذج الذي يجسد معناه؟
📢 استغاثة الدامر إلى كل مسؤول:
يا وزارة التربية والتعليم الاتحادية…
يا حكومة ولاية نهر النيل…
يا إدارات التعليم بالمحليات…
الدامر تستغيث بكم قبل أن يضيع الجيل!
المدارس فقدت توازنها، والميدان يئن تحت وطأة النقص في العنصر الذكري، ولا سبيل للإصلاح إلا بتحرك عاجل وجاد:
أوقفوا تراجع المعلمين الذكور عبر حوافز مالية مشجعة.
أعيدوا الهيبة الاجتماعية والرمزية للمعلم حتى يستعيد مكانته.
وفروا بيئة عمل كريمة ومحفزة تحفظ للمعلم قدره واحترامه.
أطلقوا برامج استقطاب وتشجيع لخريجي الجامعات للالتحاق بالتدريس.
إن إصلاح التعليم لم يعد ترفاً، بل قضية أمن وطني وأخلاقي، لأن الأمم لا تنهض بالميزانيات وحدها، بل بالمعلم الذي يصنع الإنسان.
– صرخة من قلب الدامر:
أيها المسؤولون…
الدامر لا تكتب إليكم بالحبر، بل تخاطبكم من قلب المدارس الخاوية من الرجال.
تقول لكم:
“أعيدوا الرجال إلى الفصول قبل أن يفقد الأبناء القدوة.”
“أعيدوا للمدرسة روحها قبل أن تتحول إلى جدران بلا معنى.”
“أعيدوا للتعليم مكانته قبل أن يصبح مجرد وظيفة بلا رسالة.”
يا وزارة التربية، يا حكومة الولاية،
الدامر تستغيث بكم باسم الأجيال القادمة.
فهل من يسمع؟
وهل من يستجيب قبل أن يُغلق التاريخ آخر باب للأمل؟
وحينها نقول : ثلاثون معلمًا ماتوا من أجل التعليم ..
سفير السودان في موريتانيا يوضح حقيقة ما أُثير عن طرد المستثمرين السودانيين
نفى سفير السودان لدى موريتانيا عبد الحميد البشري صحة الأنباء المتداولة حول طرد المستثمرين …





