الفاشر بمداد من دم ..صبرا آل الفاشر!! د. منال رزق الله خليل

حينما يكون الوجع فوق الإحتمال والألم يعتصر القلوب تخرج الكلمات تخنقها الغصة والعبرات.. ماذا أكتب وقد وهن القلم مني.؟؟!! عن ماذا أكتب وعن أي مشهد دامي حزين فجميع المشاهد مؤلمة وقاسية تفوق حد الوصف والخيال علي مسمع ومرأي من العالم ومنظمات حقوق الإنسان التي تدعي الإنسانيه وأين هي حقوق الإنسان؟؟!! انتم تمثلونهم وتشاركونهم في المؤامرة وفي قتل إنسان الفاشر ،لاتتحدثوا عن حقوق ولا عن حياة إنسان أنتم لاتمثلوه وقد تخليتم عن حمايته وارتضيتم السكوت عن الحق عوضا عن الدفاع عن القيم و المبادئ التي تمثلكم ، فاي ظلم اكثر من هذا وأي تواطؤ، فحياة الإنسان اهون عندكم من حيواناتكم!!.
أيها العالم الظالم: لن نحدثكم عن حياة طمست، ولا عن أرواح بريئة لأطفال ونساء أزهقت. ولا كرامة شيوخ وكبار سن مرغت ثم قتلوا بدم بارد ،ولا عن شباب شنقوا علي الأشجار ولا نساء وأطفالهن علقن وشنقن علي الأشجار لن نحدثكم عنه فقد رأيتموه بأم أعينكم وآثرتم الصمت لن نكلمكم عن الجوع وم فعله بأجساد الصغار قبل الكبار فالصور والمشاهد تتحدث ،لن نخاطبكم بعد اليوم كأفراد وهيئات بل نخاطب فقط ضميركم ..أين انتم مما كان يحدث في الفاشر منذ عامين والي الآن؟؟!! دعونا فقط نخاطب ضمائركم إن بقي لكم ضمير وأخلاق !!
الي أرذال قحت وصمود وتأسيس ومن شايعهم بيننا وبينكم الله..بيننا وبينكم الموقف العظيم بين يدي الله تعالي ..وعند الله تجتمع الخصوم ، أنتم مسئولون عما حدث ليس في الفاشر فحسب بل في كل أنحاء السودان عن كل روح بريئه أزهقت ،عن كل أسرة قتلت وشردت، عن النساء اللاتي انتهكت أعراضهن وحرماتهن ، عن كل مفقود وأسير، انتم مسئولون عن الطفولة التي أغتيلت براءتها ، وعن مستقبل ملايين الأطفال والشباب فاقدي الأهل بسبب الموت والحرب والدمار.
لا اجد ما اقوله فالموقف اشد وأعمق من أن يختصر في عدة كلمات والصدمة بما فعله هؤلاء التتار عميقة جدا ولا اجد ما اقوله سوي حسبنا الله ونعم الوكيل.
عزائي الوحيد لأهل الفاشر ان نبشرهم كما بشر النبي (صلعم ) آل ياسر عندما اشتد بهم الكرب والعذاب..(صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة.)
نقطة. سطر جديد..
الي المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان.
أسمعت إذ ناديت حيا..ولا حياة لمن تنادي!!
سيادة البيانات: المركز الوطني للمعلومات والعبور نحو “السودان الرقمي” ما بعد الحرب
Ghariba2013@gmail.com تمر الدول في أعقاب الأزمات الكبرى بمرحلة “المخاض الهيكلي”…





