حسن النخلي التحليق وسط الزحام _ التغريد خارج السرب والنشاذ

برغم أن الأمر بات واضحا للعيان بأن الحرب الدائرة في السودان المستهدف فيها الشعب والسودان، السودان الكيان الذي أريد تمزيقه وتقسيمه إلى دويلات متناحرة ضعيفة يسهل بعد ذلك الانقضاض عليها وتركيعها ونهب ثرواتها، بل تعدى المخطط من تهجير الإنسان وتشريده إلى قتله وإبادته.
باتت الدول المشاركة في هذه المذابح والمجازر تسفر عن وجهها القبيح، فهاهي المليشيا الإرهابية التي لا وطن لها وقطاع الطرق يتبجحون برفع علم دويلة الشر الإمارات، أولياء نعمتهم في أرض الفاشر بعد إبادة أبنائها وبث تلك المذابح والمجازر للعالم في تحد سافر لكل القيم الإنسانية والأخلاق.
غير عابئين بأحد، وإن دل ذلك إنما يدل على تواطؤ المجتمع الدولي برمته معهم، فمن أمن العقاب أساء الأدب. وبرغم ذلك كله تجد أن هنالك أصواتا نشاذا تغرد خارج السرب تنادي بالسلام وتقول لا للحرب، كأننا نحن المعتدين لا المعتدي عليهم.
فوالله والله لو مد أحد من المنادين بالسلام لهم يده لقطعوها له، فهؤلاء الفئة لا عهد لهم ولا ذمة، فهل ربيب اليهود يؤمن له جانب؟
الخزي والعار لكل من ينادي بالتفاوض مع هؤلاء الغرباء الذين جاءوا بالبغض من شتى أنحاء الأرض لاغتصاب أرضنا وعرضنا وسرقة أموالنا وكل شيء جميل في حياتنا.
وبالرغم من ذلك كله يدعون أنهم دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة. وإني لأعجب لهم ولأسيادهم، فهم ليسوا أصحاب هذه الأرض ليقرروا لنا كيف نحكم أنفسنا ومن يحكمنا، هذا أمر يخصنا نحن السودانيين لا الغرباء.
فأما من شايعهم من شذاذ الآفاق والصعاليك من بني قحط فهؤلاء خونة لا دين لهم ولا وطنية ، خونة جمعتهم دارهم الإمارات الملطخة بدماء الشعوب والدعارة.
أما كل من ادعى الحياد من الأحزاب المريضة المهووسة بحب السلطة العاطلين عن العمل ويعيشون على حساب الشعب السوداني في كل الأحوال، فإن حكموا أفسدوا وسرقوا، وإن تم إبعادهم عن الحكم أفسدوا وكذبوا، فلا صلاح يرجى منهم ولا فيهم.
ومن هذا المنطلق كل من ينادي بالتفاوض والسلام مع هؤلاء الغرباء العزاة فهو منهم ومعهم.
الله أكبر الله أكبر ولا مكان لكل خوار خوان جبان. الله أكبر الله أكبر والعزة للسودان ولا نامت أعين الجبناء.
مدخل للفداء .
الله أكبر الله أكبر
ما نادي منادي الجهاد وكبر
سيهزم الجمع ويولي الدبر
ستنقص لفاشر السلطان
بجيش جرار وقائد مظفر
ونجتث شأفتهم من أصلها
فتهوي في النار وتسعر.
فنحن قادمون قادمون
فجنود الله لا تقهر.
حفظ الله البلاد والعباد
جيش واحد شعب واحد
ودمتم سالمين ولوطني سلام.
السبت 31/10/2025
السودان الآن: قراءة تحليلية معمّقة في قلب الأزمة
ما يعيشه السودان اليوم ليس مجرد أزمة عابرة أو حرب تقليدية بين طرفين، بل هو انهيار مركّب لل…





