‫الرئيسية‬ مقالات صفوة القول  نريد (سلاما ) لا (هدنة) ..!! بابكر يحيى 
مقالات - نوفمبر 5, 2025

صفوة القول  نريد (سلاما ) لا (هدنة) ..!! بابكر يحيى 

هناك فرق كبير بين (الهدنة التي تقود إلى سلام ) ، وبين (السلام الذي يتحول إلى مجرد هدنة تعقبها حرب ) .. فالجميع يريد (الهدنة التي يعقبها سلام دائم وشامل ) لكن صمود وتأسيس ومن خلفهما الرباعية يريدون (السلام الذي يتحول إلى مجرد هدنة تعقبها حرب شاملة لا تبغي ولا تذر ) فهذه ستكون أسوأ من الحرب الأولى التي توقفت بالهدنة ..!!

 

هناك من يسوق لعبارات مفخخة القصد منها تسميم عقول الناس وحشوها بالتضليل مثل عبارة (هناك تياران ..تيار يريد الحرب وآخر يريد السلام ) ففي الأصل لا يوجد من يريد الحرب فلا أحد يستفيد من الحرب ولا مصلحة منها لفرد أو جماعة (كتب عليكم القتال وهو كره لكم ) .. !!

 

لا بد أن يعلم الناس أن التيار الذي يتحدث عن السلام هو نفسه تيار الحرب وليس في ذلك تعديا او اتهاما جزافيا .. فمن يتحدثون عن السلام ووقف الحرب لا يتحدثون عن إنهاء التمرد ولا يتحدثون عن عدم ابتزاز الجيش بالانتهاكات التي تقع على المدنيين ..!!

 

من يتحدثون عن السلام لا يقولون للمليشيا أخرجوا من الأعيان المدنية ودعوا المدنيين وشأنهم ؛ ولا يطالبونهم بعدم تهجير السكان وعدم إعاقة الحياة العامة في الأماكن التي يدخلونها إنهم يرددون عبارات جوفاء (نطالب بوقف الحرب ) بمعنى آخر لن تتوقف الانتهاكات إذا لم تتوقف الحرب – هكذا يريدون أن يبتزوا الشعب السوداني ..!!

 

إنهم يتحدثون عن السلام وهم يعلمون أنهم يقصدون (تسوية ) والتسوية المقصودة هي التي تخدم أمرين لا ثالث لهما (الأول هو أن تكون الحاكمية للمليشيا من خلال عملية السلام ترعاها الرباعية – الأمر الثاني هو أن تتحول الهدنة إلى مجرد مرحلة إعدادية لاشعال حرب جديدة تكمل احراق مالم تتمكن من إحراقه في جولة الحرب الأولى )..!!

 

*⭕️صفوة القول*

 

قد لا يدر كثير من الناس أنما تدعو إليه الرباعية ومن خلفها صمود وتأسيس هو مجرد اجبار للسودانيين على الاعتراف بالهزيمة والقبول بالمليشيا كواقع في الحياة العامة فلن يتحقق سلام دائم ما لم يحدث ادماج لكل الجيوش تحت مظلة القوات المسلحة وبعدها تخرج القوات المسلحة من السياسة ويعيش الجميع في بلاد يعم في أرجائها الأمن والسلام ويقرر فيها الشعب من يحكمه. ، هذا أو الطوفان والله المستعان.

‫شاهد أيضًا‬

الفور وعبرة طائر “الدودو”

في سِجلَّاتِ النُّشوءِ والارتقاء، لم تكن مأساةُ “طائرِ الدُّودو” مجردَ فاجعةٍ …