إتجاه البوصلة. بقلم/ الجزولي هاشم. “لا ترقيات للقتلة…. السودان يقرر… لا الرباعية “

في السياسة الدولية، ليس كل ما يُطرح على الطاولة يهدف إلى الحل. أحيانًا يكون الهدف تثبيت الأزمة. هذا ما يُخشى حدوثه في المشهد السوداني مع تزايد أدوار الرباعية (الولايات المتحدة، بريطانيا، السعودية، والإمارات) في ملف الحرب، ومحاولاتها المكشوفة لإعادة صياغة الواقع وفق تصورات لا تعبّر عن إرادة الشعب السوداني ولا عن موازين الحق.
السؤال الحاسم اليوم: هل يمكن حقًا تحويل مليشيا تمرّدت، وانتهكت القانون الدولي والإنساني، وارتكبت مجازر بحق المدنيين، إلى “شريك سياسي” بقوة الدبلوماسية والضغط؟
التحولات العسكرية الميدانية، خصوصًا بعد سقوط الفاشر وما تبعها من توثيق لفظائع ممنهجة، وضعت العالم أمام فضيحة أخلاقية مدوية. لكن رغم ذلك، هناك إصرار غريب على الدفع بالمليشيا إلى مائدة السياسة، وتجميل صورتها، كأنما لا يُراد للحقيقة أن تُقال.
العدالة لا تُبنى بالمساومات، ولا يمكن أن يُكافأ من تلطخت يده بالدم. القبول بمليشيا الدعم السريع كشريك سياسي دون محاسبة، هو تشجيع للتمرد والإنفلات، وترسيخ لشرعية السلاح فوق السيادة، وهو ما سيُقوّض أي أمل في بناء دولة القانون.
الرباعية مطالَبة بالإجابة على سؤال بسيط:
هل أنتم مع استقرار السودان، أم مع فرض شركاء عنوة باسم التوازن؟
أما السودانيون فقد حسموا أمرهم: لا شراكة مع من قتل، ولا سياسة مع من خان.الطريق الوحيد أمام المليشيا هو الانسحاب والمحاسبة… لا الترقية السياسية.
إتجاه البوصلة الشعب السوداني هو صاحب القرار لا الرباعية وعملائها.
*لا_شرعية_للمليشيا
*العدالة_قبل_السياسة
*السودان_يقرر.
حسبنا الله ونعم الوكيل.
نصر من الله وفتح قريب.
المواطن السوداني في مصر… بين كرامة اللجوء وتعقيدات الواقع الإقليمي
لم تعد قضية المواطن السوداني في الأراضي المصرية مجرد حكايات فردية عن معاناة لجوء أو صعوبات…




