‫الرئيسية‬ مقالات إتجاه البوصلة بقلم/الجزولي هاشم “الإمارات وشراكة الفوضى: أبوظبي تديرحربًا لتمزيق السودان”
مقالات - نوفمبر 12, 2025

إتجاه البوصلة بقلم/الجزولي هاشم “الإمارات وشراكة الفوضى: أبوظبي تديرحربًا لتمزيق السودان”

منذ اندلاع الحرب في السودان، تقاطعت الأصابع على مشغّلي الفوضى في الظل. وبمرور الوقت، لم تعد بصمات الإمارات خفية، بل واضحة ومباشرة في تمويل المليشيات، تهريب السلاح، وشراء الذمم، ضمن ما يشبه إدارة حرب بالوكالة على أرض السودان، لحساب مصالح لا علاقة لها بالاستقرار أو السلم.

الإمارات، التي تتبنى خطابات التسامح والتنمية، تعمل في المقابل على هندسة صراعات داخل الدول العربية والأفريقية. وفي السودان، لم تكن دعمها للمليشيات المسلحة مجرد انحياز لطرف، بل جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى:

– إضعاف الجيش الوطني، واضعاف سيطرتة على الحدود والبحر الأحمر .

– فتح المجال لنفوذها الاقتصادي والأمني في الموانئ والذهب والثروات.

– إقامة شبكات من الوكلاء المحليين لضمان تبعية القرار السياسي السوداني.

الأدلة الميدانية والسياسية تتراكم:

– تقارير دولية تؤكد عبور شحنات سلاح عبر ليبيا وتشاد مصدرها الإمارات.

– دعم إعلامي منظم لتبييض جرائم المليشيات وتمرير رواياتها.

– تحركات دبلوماسية لإفشال المبادرات التي لا تخدم أجندة أبوظبي.

في هذا السياق، تُطرح أسئلة جوهرية:

لماذا أصبحت الإمارات قوة معادية لوحدة السودان؟

ولماذا تصرّ على تفكيك دول الجوار بدل بنائها؟

وهل يُمكن للسودان أن يواجه هذا النفوذ دون تسليط الضوء على أدواته وخططه؟المطلوب اليوم ليس مجرد التنديد، بل تفكيك مشروع الإمارات بوعي سياسي وإعلامي وشعبي، وفتح معركة الوعي لمواجهة الهيمنة الناعمة والعدوان الصامت.

السودان لن يُحكم من الخارج، ولن ينكسر بأموال النفط، ولا بالمليشيات المرتزقة.

إتجاه البوصلة، إذا كانت الإمارات قد اختارت شراكة الفوضى، فإن الشعب السوداني مطالب بشراكة الوعي والمقاومة.

حسبنا الله ونعم الوكيل.

نصر من الله وفتح قريب.

‫شاهد أيضًا‬

اتحاد السودانيين الشرفاء يعلن مقاطعة مؤتمر برلين ويشترط الحياد لأي مسار سلام

اصدر إتحاد السودانيين الشرفاء بيانا رفض المشاركة فى مؤتمر برلين منتصف ابريل القادم التى دع…