‫الرئيسية‬ مقالات موسى هلال زعيم ..بحجم وطن  كتب: محمد الماحي
مقالات - نوفمبر 12, 2025

موسى هلال زعيم ..بحجم وطن  كتب: محمد الماحي

لم يكن لشيخ موسى هلال زعيما عابرا بل هو رمزا للعطاء والتفاني الوطني النبيل وله رؤية ثاقبة تجاه حل ازمات السودان وله مبادارات في هذا الامر وكانت له مبادرة قوية لحل الأزمة السودانية قدمها مكتوبة وتمت مناقشتها أيام حكم عمر البشير إلا أن الغيرة والتي احيانا تتحول الى (حسد) عملت على إجهاض المبادرة التي اجتمع حولها ممجموعات وكيانات سياسية.

وعندما جاء الحوار الوطني الذي دعا له البشير كانت معظم بنود ذلك الحوار تتطابق مع مبادرة الشيخ موسى هلال التي أطلقها قبل الحوار الوطني بسنين عديدة.

وهلال كما هو معروف لدى الكثيرين رجل متصوف وينتمي للطريقة التجانية وسياسيا اتحادي ديمقراطي وذلك هو نفس الطريق الذي كان ينتهجة الشيخ هلال والد موسى.

وتعرض الشيخ موسى هلال وأبنائه وبعض من ابناء عشيرته لأكبر مؤامرة حيث تم زجهم في السجن لأكثر من ثلاث سنوات. ظلما وكان ذلك في عهد عمر البشير.

المهم هو أن الشيخ موسى هلال قابل الابتلاء بصبر المؤمن فكان التقرب لله بالدعاء هو الذي عجل بالفرج.

وتم إطلاق سراح موسى هلال وأبنائه بعد مطالبات ومسيرات من اسرته التي لم تقف مكتوفة الايدي رغم جبروت السلطة.

خرج الشيخ هلال من سجن الظلم والجميع توقع لغة الثأر والانتقام

إلا أن هلال ظهر كما هو قارئ حصيف للموقف وكان أكثر حرصا على سلامة البلاد والعباد من الفتن

وهو يعلم أن الحكمة في الخير الكثير .

وعند خروج الزعيم الشيخ موسى هلال من سجن الظلم والاستبداد ظهرت قوة تاثيره في المجتمع السوداني حيث ظل منزله يزدحم بالمهنئين بخروجه من السجن جاءات من كل فج عميق من اقاصي شرق وشمال وغرب وجنوب ووسط السودان.

وزاد حرصه على التواصل مع كل رموز المجتمع الدينية والاهلية والفنية حيث زار شمال السودان الشيخ الحعلي ولاية سنار وشرق السودان راسما لوحة للسودان الموحد

نعم هلال اول من تحدث عن الفساد لدى حكومة المؤتمر الوطني ومن خلال قناة الشروق في برامجها الصباحي وامتد النصح ليصل الرئيس شخصيا الأمر الذي جعل هلال يواجه مؤمرات كثيرة انتهت بسجنه كما ذكرنا

كما له مواقف يشهد لها الجميع تجاه المبادئ والقيم الوطنية التي لاتتجزا في كل مساعي الوساطة ووالوفاق الوطني.

وهو قريب جدا من الاتحادي الديمقراطي وبذات المسافة مع حزب الأمة وكثيرا ما تحدث عن ضرورة ترتيب الاحزاب التاريخية لصفوفها لتواكب المستجدات التي تشهدها الساحة السياسية من تطور كما طالب بوحدتها وترك التشظي الذي يعرقل المسير للامام

لم يختلف موسى هلال مع القوى السياسية بل داعما لكل من يحمل المبادئ والقيم

والكثير يرى أن لموسى هلال دور مهم في وقف نزيف الدم وقتل السودانين بدم بارد ، في أكبر مؤامرة دولية تواجه السودان .وكلن هلال دايما يدعو في حديثه لتماسك الجبهة الداخلية وضرورة توحيد الرؤية السياسية تجاه الوطن بثوابت لاتقبل القسمة على اثنين. كما دعا لنبذ القبلية وتوحيد الصفوف خاصة الأحزاب السياسية التي يقع على عاتقها العبء الاكبر في نشأة جيل قوي مؤمن بالوحدة الوطنية. والان البلاد تتأكل من اطرافها وكذلك احشائها ولمواجهة هذا لابد من رؤية وطنية عميقة ومستفيضة بعيدا عن النظرة الضيقة ويتجاوز المصالح الشخصية لرحاب وطن كبير يسع الجميع.

هل من مبادرة هل؟

‫شاهد أيضًا‬

السودان الآن: قراءة تحليلية معمّقة في قلب الأزمة

ما يعيشه السودان اليوم ليس مجرد أزمة عابرة أو حرب تقليدية بين طرفين، بل هو انهيار مركّب لل…