خلافات وسط عناصر المليشيا حول توزيع حوافز دولارية

كشف مصدر عليم عن نشوب خلافات حادة داخل صفوف المليشيا المتمردة في بابنوسة بولاية غرب كردفان، بعد وصول مبالغ مالية مخصصة كحوافز للمقاتلين الذين ينوون شن هجوم على المدينة.
وبحسب المصدر فإن قيادة التمرد أحضرت أموالا لتوزيعها على عناصر المليشيا المشاركة في عملية الهجوم وحددت ب 500 دولار لكل مقاتل، إلا أن هذه الأموال تحولت إلى شرارة خلاف واتهامات متبادلة بين القادة حول طريقة الصرف وعدالة التوزيع.
وأوضح المصدر أن بعض القادة اتُّهموا بزيادة أعداد جنودهم في الكشوفات بغرض الاستيلاء على مبالغ إضافية لصالحهم الشخصي الأمر الذي فجر حالة من الغضب والاحتجاجات بين المقاتلين.
وأشار إلى أنه بعد انتشار أنباء الحوافز توافدت أعداد كبيرة من مناطق غرب كردفان وشرق دارفور بشكل غير منظم بهدف المشاركة الصورية فقط من أجل استلام المبلغ المالي ما تسبب في ازدحام وفوضى كبيرة داخل معسكرات التمرد لعدم وجود ترتيبات مالية أو إدارية كافية لاستيعاب الوافدين الجدد.
وأضاف المصدر أن التوتر تفاقم عقب وصول الأموال التي أحضرها المدعو التاج التيجاني لتقسيمها على الأفراد حيث احتج أبناء المسيرية على بدء الصرف لعناصر النوير قبلهم وهدد بعضهم بـنزع الأموال بالقوة من الذين تسلموها.
وفي ظل هذه الفوضى برز خلاف آخر عندما احتج القائد الميداني حبيب الدباغ من منطقة الدبب على تسليمه مبلغا يغطي فقط 40 من جنوده فقط بينما قدم قائمة تضم 260 فردا واتهم الدباغ بأنه تعمد زيادة الاعداد للحصول على مبالغ إضافية لكنه رفض الاتهامات ورفض كذلك استلام المبلغ وانسحب بجنوده بعيدا عن المعسكر ما زاد الانقسام داخل التمرد.
وأكد المصدر أن وساطات تجري حاليا لإقناع الدباغ بالعودة والمشاركة في العملية إلا أن المؤشرات الميدانية تشير إلى أن الخلافات لا تزال قائمة وسط أجواء من الشك والاتهامات المتبادلة بين القادة والمقاتلين.
وختم المصدر بالقول إن المعلومات الميدانية ترجح أن المليشيا تخطط لشن هجوم جديد على الفرقة خلال اليومين المقبلين حال تمكن قادة التمرد من احتواء الأزمة الداخلية التي كشفت هشاشة صفوفهم وانقسامهم على خلفية المال والمكاسب الشخصية.
ليس ما يحدث حولك هو الخطر… بل ما يُفعل بك وأنت تتابع
في البدء… لن أقول لك انتبه… لأنك في الحقيقة منتبه… تتابع… تقرأ… تناقش… تنفعل… لكن سأسألك س…





