إتجاه البوصلة. بقلم /الجزولي هاشم. “إرهاب الدولة.. الإمارات والفاشر نموذجًا”

ما عادت الجرائم تُرتكب في الظلام… بل باتت تُنفّذ تحت ضوء الشمس، وتُموَّل بأموال النفط، وتُغطّى ببيانات دبلوماسية باردة. هذا هو وجه إرهاب الدولة الذي تمارسه الإمارات ضد الشعب السوداني، من خلال طائراتها،وعبر وكلائها على الأرض: الميليشيات العابثة، والسلاح المُهرّب، والدعم السياسي السافر.
الفاشر ليست مدينة عادية، بل رمز للتماسك الأهلي والتاريخ الوطني. وما حدث فيها لم يكن معركة، بل مجزرة مُدارة، جريمة ممنهجة، استخدمت فيها الإمارات أدوات الحرب بالوكالة واحيانا بأصالة سافرة، لإسقاط إرادة الناس وتركيع الدولة السودانية.
في الفاشر، ظهرت بصمات إرهاب الدولة:
– تمويل غير محدود للمليشيات.
– تزويد بالسلاح عبر منافذ تهريب مكشوفة.
– تغطية سياسية ودبلوماسية عبر منصات خارجية.
– حرب نفسية عبر حملات إعلامية موجهة لكسر إرادة السكان.
هذا هو إرهاب الدولة، لا يرتدي أقنعة، بل يرتدي البدلات الرسمية. لا يحمل شعار تنظيم، بل يحمل اسم دولة.
إن خطورة ما تفعله الإمارات لا تكمن فقط في حجم الدمار، بل في نموذج الإرهاب الرسمي الذي ترعاه وتمارسه ضد دولة ذات سيادة، ثم تدّعي الحياد و”دعم الاستقرار”. وهي المفارقة التي لا يمكن فهمها إلا بمنطق الهيمنة والوصاية الخليجية الجديدة على شعوب تريد فقط أن تعيش بكرامة.
الفاشر نموذج، لكن الهدف هو السودان كله: تفكيك جيشه، تدمير نسيجه الاجتماعي، وتمزيق إرادته السياسية.ومن هنا، لا بد من تسمية الأشياء بمسمياتها:
– ما تفعله الإمارات في السودان ليس تدخلاً، بل عدوانٌ مموّل.
– وما تقدمه من دعم ليس مساعدة إنسانية، بل ذخيرة في يد القتلة.
إن مقاومة هذا النوع من الإرهاب تبدأ بـالوعي الشعبي، وتُبنى عبر إعلام يفضح ويواجه ولا يساوم، وتنتهي بموقف سياسي رسمي يرفض التبعية، ويضع خطوطًا حمراء أمام العبث الخارجي.
إتجاه البوصلة، الإمارات تمارس إرهاب الدولة على شعب السودان… والفاشر لن تكون الأخيرة، إن لم نقف جميعًا على خط الوعي والمقاومة.
حسبنا الله ونعم الوكيل.
نصر من الله وفتح قريب.
أيها المتدبرون تريثوا
التدبر في كتاب الله نعمة يُلهَمُها الموفقون، تنقلب إلى فتنة إن طار أهله بخواطره دون تثبت و…





