‫الرئيسية‬ مقالات حديث الساعة الهام سالم منصور الثقافة واجهة السودان الجديدة نحو التوعية والترابط
مقالات - نوفمبر 25, 2025

حديث الساعة الهام سالم منصور الثقافة واجهة السودان الجديدة نحو التوعية والترابط

باتت الثقافة اليوم أكثر من مجرد نشاط إبداعي أو ترف معرفي؛ أصبحت واجهة السودان الجديدة وأداة الوعي التي يمكن أن تُعيد للمجتمع تماسكه وللوطن وحدته.

 

وقد برز وزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ خالد الإعيسر كأحد أبرز الوجوه الحكومية التي أعادت الاعتبار للثقافة السودانية في مرحلة حرجة تمر بها البلاد. منذ توليه مهامه، تبنى الإعيسر رؤية واضحة تقوم على جعل الثقافة ركيزة أساسية في بناء الدولة وتحقيق السلم المجتمعي، وليس مجرد قطاع تابع للظروف.

 

تميزت خطوات الإعيسر بالفاعلية والواقعية؛ إذ عمل على إطلاق مبادرات تعيد للثقافة دورها في صناعة الوعي العام، مؤكدًا أن التراضي الوجداني ليس شعاراً فحسب، بل مشروعاً وطنياً يُبنى على إرث السودان الثقافي الممتد. ومن خلال خطاباته، شدد الوزير على أن الثقافة هي الطريق الأقوى نحو السلم الاجتماعي، وهي السلاح الحقيقي في مواجهة خطاب التحريض والتضليل والكراهية.

 

كما انخرط الإعيسر في خطوات عملية لدعم المؤسسات الثقافية والإعلامية، من استعادة المعدات الإعلامية والمواد الأرشيفية، إلى إعادة تنشيط البرامج الثقافية في الولايات، وبناء منصات جديدة تعبر عن التنوع الهائل الذي يزخر به السودان. ودعم الكوادر الوطنية داخل الوزارة، واصفاً إياهم بـ”جيش الثقافة” الذي يحمي المجتمع من التزييف ويصون وعيه.

 

وتجلت رؤية الإعيسر بوضوح في مبادرات التراضي الوجداني التي تهدف إلى دعم التعايش بين المكونات السودانية المختلفة، وتفعيل القوة الناعمة في ترميم النسيج الاجتماعي. لقد نال هذا التوجه إشادة واسعة لكونه يتسق مع طبيعة السودان متعددة الثقافات، ويعتمد على التاريخ والتراث كجسر نحو المستقبل.

 

وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، أثبت الإعيسر أن الثقافة ليست ترفاً، بل ضرورة وطنية، وأن صوت الوعي سيظل قائماً مهما احتدمت الأزمات. بهذا الأداء، أصبح خالد الإعيسر أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في إعادة توجيه البوصلة نحو ثقافة وطنية جامعة تسهم في دعم الاستقرار وصناعة السودان الذي يحلم به الجميع.

 

إن السودان بثقافاته المتعددة، من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، يحمل كنزاً من التنوع لو أحسن استثماره لتحول إلى قوة ناعمة قادرة على تهدئة الخطاب العام، ودعم السلام الاجتماعي، ومحاربة الكراهية، وخلق مساحات للحوار والتفاهم بين كل المكونات.

 

الثقافة اليوم ليست مجرد مهرجانات وفعاليات، بل مشروع وطني متكامل يجب أن تقوده الجهات المختصة والمفكرون والإعلاميون والمبدعون ليصبح صوتاً يعلو فوق الضجيج، ورسالة توعية تمنح الشباب الأمل، وتفتح أمام الوطن أبواباً جديدة للسلام والعافية.

 

إن واجهة السودان الجديدة تبدأ من هنا… من الثقافة التي توحّد، وتعلّم، وتضيء الطريق.

 

 

الثلاثاء25 نوفمبر 2025

‫شاهد أيضًا‬

سفير السودان في موريتانيا يوضح حقيقة ما أُثير عن طرد المستثمرين السودانيين

نفى سفير السودان لدى موريتانيا عبد الحميد البشري صحة الأنباء المتداولة حول طرد المستثمرين …