‫الرئيسية‬ مقالات إتجاه البوصلة بقلم /الجزولي هاشم السيادة في الميزان  
مقالات - ديسمبر 18, 2025

إتجاه البوصلة بقلم /الجزولي هاشم السيادة في الميزان  

في ظل ما يمر به السودان من أزمة وطنية وجودية، تتكشف كل يوم خيوط جديدة تُظهر حجم التدخلات الخارجية في المشهد السوداني، ومحاولات رسم مستقبل البلاد خارج حدودها، بل خارج إرادة شعبها. السؤال المشروع الذي يجب أن نطرحه بوضوح :للذين يتمهاهون مع الخارج هل تُكتب قرارات السودان السيادية في أبوظبي أو الرياض أو واشنطن أو غيرها؟ وإذا كان الأمر كذلك، فأين هم من معنى الدولة، ومن روح السيادة، ومن كرامة الشعوب التي لا تموت إلا واقفة؟

 

إن السيادة ليست شعارًا نردده في المنابر، بل مسؤولية تُحمَّل على عاتق كل وطني غيور. السيادة لا تُستجدى من العواصم، بل تُنتزع بالإرادة، بالتراص الوطني، وباستقلال القرار السياسي.

ما يجري اليوم من تدخلات مباشرة في الشأن السوداني، عبر دعم المليشيات، ومحاولة التأثير على وجهة الشعب في خيار إرادته الوطنية ، وصناعة “حلول” مفروضة، يهدد فكرة الدولة نفسها. وكل من يقبل بأن تُملى على السودان خياراته من الخارج، إنما يشارك في جريمة اغتيال الوطن باسم الواقعية أو البراغماتية.

على القوى الوطنية أن تعي: اللحظة ليست لحظة مساومات سياسية، بل لحظة صراع على الكرامة والوجود. وعلى الشعب السوداني أن يرفض أي تسوية لا تُولد من رحم إرادته الحرة.

إن مقاومة التبعية ليست ترفًا، بل واجب وطني، وإن صناعة القرار السوداني لا بد أن تعود لأصحاب الحق الحقيقيين: هذا الشعب الصابر، المقاوم، الذي لن يُخدع مرتين.السيادة خط أحمر، ومن لا يدافع عنها… فهو يفرط في كل شيء.

وسيبقى السودان للسودانيين، لا للتجار ولا للوسطاء.

حسبنا الله ونعم الوكيل.

نصر من الله وفتح قريب.

‫شاهد أيضًا‬

ليس ما يحدث حولك هو الخطر… بل ما يُفعل بك وأنت تتابع

في البدء… لن أقول لك انتبه… لأنك في الحقيقة منتبه… تتابع… تقرأ… تناقش… تنفعل… لكن سأسألك س…