حسن النخلي يكتب التحليق وسط الزحام رابح بن الزبير: نابليون أفريقيا

رابح بن الزبير بن فضل الله، زعيم سوداني أسس إمبراطورية قوية غرب بحيرة تشاد، فيما يسمى اليوم تشاد. ولد حوالي سنة 1842 في عائلة عربية في حلفاية الملوك، أحد ضواحي الخرطوم. كان رابح واحدًا من أبرز القادة العسكريين في أفريقيا خلال القرن التاسع عشر، وقد لقب بنابليون أفريقيا بسبب إنجازاته العسكرية والسياسية.
_بداياته_
انضم رابح إلى جيش الزبير باشا في العام 1871، وعمل في سلاح الفرسان غير النظاميين المصري أثناء حملة الحبشة، وقد أصيب في تلك الحملة. بعد وفاة والده، انضم رابح إلى جيش الزبير باشا، وأصبح في خدمته، حتى عُدَّ من كبار معاونيه المقرَّبين له.
_خروجه من السودان_
كتب جيسي باشا رسالة خطية باسم الزبير باشا، يذكر فيها أنه تم الاتفاق على تسليم سليمان بن الزبير باشا نفسه وسيتم العفو عنه والتفاكر في شئون دارفور. ولكن عندما سلم سليمان بن الزبير باشا نفسه، تم قتله ساعتها جمع رابح بن الزبير بقية الجند التابعين للزبير باشا، وكان قوامهم عشرة ألف جندي مع 400 مدفع، واتجه نحو غرب أفريقيا ليكون مملكته الإسلامية، وفي باله العودة لتحرير السودان من العثمانيين
_تأسيس الإمبراطورية_
تمكن رابح من إقامة مملكة إسلامية في منطقة تشاد، وكان عاصمتها مدينة ديكوا. أسس سلطنة (1880 – 84)، وقادهم في السنة التالية إلى داربندا. اصطدم ببعثة فرنسية فتغلب عليها، وقصد إلى واداي فهزمه سلطانها.
_البلاد التي حكمها_
حكم رابح بن الزبير عدة بلدان في أفريقيا، منها:
– تشاد
– جمهورية أفريقيا الوسطى
– الكاميرون
– نيجيريا
– النيجر
وكذلك سيطر رابح بن الزبير على مملكة وداي في عام 1885، وكانت عاصمتها أبيشي. كما سيطر على مملكة برنو في عام 1893، وكانت عاصمتها كوكاوا.
_جهاده ضد المستعمر الفرنسي_
بعد سيطرته على مملكة وداي وبرنو، واجه رابح بن الزبير المستعمر الفرنسي الذي كان يحاول التوسع في منطقة تشاد. قاد رابح بن الزبير عدة معارك ضد الفرنسيين، منها:
– معركة كونغو (Kongo): في عام 1898، هزمت قوات رابح بن الزبير القوات الفرنسية في معركة كونغو.
– معركة توكول (Tokoul): في عام 1899، هزمت قوات رابح بن الزبير القوات الفرنسية في معركة توكول.
– معركة كوسيري (Kousséri): في 22 أبريل 1900، قتل رابح بن الزبير في معركة كوسيري ضد القوات الفرنسية، التي تم فيها أيضا قتل القائد الفرنسي فورت لامي (Fort-Lamy) الذي سميت عاصمة تشاد تخليدا لذكراه من قبل الاستعمار الفرنسي لكن التشاديين رفضوا ذلك عند استقلالهم فأعادوا اسم العاصمة إلى نجامينا (N’Djamena) الذي أطلقه رابح بن الزبير عليها.
_العواصم التي أسسها_
أسس رابح بن الزبير عدة عواصم، منها:
– ديكوا (Dikwa): كانت عاصمة مملكة رابح بن الزبير، ومازالت مدينة موجودة في ولاية بورنو في نيجيريا.
_سيرة جهاد أبنائه من بعده_
بعد مقتل رابح، استمر أبنائه في الجهاد ضد الفرنسيين، وقد قادوا عدة معارك ضد الاستعمار الفرنسي. كان ابنه فضل الله من أبرز القادة الذين قادوا الجهاد ضد الفرنسيين.
_احتفاظ التشاديين به وتخليد ذكراه_
يحتفظ التشاديين بذكرى رابح بن الزبير، ويعتبرونه بطلًا قوميًا. يوجد تمثال لربح بن الزبير في مايدجوري في نيجيريا، وهو رمز للتاريخ المشترك بين تشاد ونيجيريا.
_خاتمة_
رابح بن الزبير هو واحد من أبرز القادة العسكريين في أفريقيا خلال القرن التاسع عشر. أسس إمبراطورية قوية في منطقة تشاد، وقاد حروبًا ضد الاستعمار الفرنسي. كان رابح قائدًا عسكريًا بارعًا، وقد لقب بنابليون أفريقيا بسبب إنجازاته العسكرية والسياسية.
وهذا ديل قاطع على جسارة وقوة الشخصية السودانية وعمق العلاقات السودانية بتلك الدول المذكورة آنفا وعلى وجه الخصوص دولة تشاد ولو اننا استعدعينا ذلك التأريخ وعملنا على الاحاطة به وإحياء تلك العلاقات والعمل على تطويرها لكفتنا الكثير من المشاكل مع دول الجوار ولكنا للاسف الشديد آخذنا ننظر للهوية بعين واحدة ولم نري بعدنا الافريقي كما يجب .
وللحديث بقية.
حفظ الله البلاد والعباد.
جيش واحد شعب واحد .
ودمتم سالمين ولوطني سلام.
الأحد /21 /ديسمبر /2025
حملة أمنية لضبط الظواهر السالبة بالدبة
بدأت صباح اليوم الأربعاء حملة أمنية شاملة لمحاربة الظواهر السالبة بمدينة الدبة ، شاركت فيه…





