‫الرئيسية‬ مقالات في الذكري السبعين للإستقلال  حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – معركة الكرامة تأكيدا للاستقلال
مقالات - ديسمبر 31, 2025

في الذكري السبعين للإستقلال  حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام – معركة الكرامة تأكيدا للاستقلال

يا وطني بريدك وفي غناي بكتب تمجيدك وأفديك بالروح

 

في عام 1956، نال السودان استقلاله من الاستعمار البريطاني بعد نضال طويل تضافرت فيه كل الجهود الوطنية بدأ من ثورة اللواء الأبيض وعبيد حاج علي وعلي عبداللطيف وعبد الفضيل الماظ مرورا بقيام مؤتمر الخريجين الذي كان نواة للفكر الوطني الثوري ضد المستعمر وجهد كبير من الشعب السوداني في كل كبريات المدن من عروس الرمال الأبيض وكوستي وسنار العراقة والتأريخ ومدني السني ورفاعة وأبو سن وبابكر بدري ومن عطبرة مدينة الحديد والنار إلى أمدر قلب الوطن الذي جمع كل الناس أجناسا وأفكارا وأشعارا وثوارا. كل الوطن قد وثب نحو الاستقلال

 

فكانت دماء شهداء ثورة اللواء الأبيض هي مهر التحرر بعد أن استلهمت الأحزاب روحهم واستمدت القوة منهم فكان الجلاء (وبلي وانجلي وحمدا لله ألف على السلامة) ورفرفت فوق سرايا القصر أعلام الاستقلال إيذانا بميلاد السودان المستقل ذلك اليوم الذي شكل لحظة فارقة في حياة الأمة السودانية ونقطة تحول كبيرًة للشعب السوداني الذي رفع علمه الوطني وبدأ في بناء دولته وتطوير اقتصاده. (وياغريب يلا يلاا لي بلدك )

 

بعد أكثر من 67 عامًا، يواجه السودان تحديات جديدة ومخاطر تهدد استقلاله ووحدته. في أبريل 2023، اندلعت معركة الكرامة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع الإرهابية التي حاولت الاستيلاء على السلطة بالقوة. بمعية قوي الحرية والتغيير (قحت) والغرباء ومارست تلك المليشيا القتل والتشريد والتجويع والإبادة الجماعية والاغتصاب ونصب المشانق لأبناء السودان واستھداف الاعيان المدنية والبني التحتية ومحاربة الجيش في محاولة لتفكيك الدولة السودانية واستعمارها وقد ساهم في ذلك أكثر من 10 دول من مختلف القارات .

 

فكانت معركة الكرامة التي ألتحم فيھا الشعب السوداني والقوات المسلحة لإظهار صمودهم وشجاعتهم. فحققت القوات المسلحة انتصارات كبيرة في الخرطوم والجزيرة وسنار، وبلغ عدد القتلى من المليشيا حوالي 150 ألف قتيل من 10 دول.

 

هذه المعركة ليست مجرد معركة عسكرية، بل هي معركة للكرامة والاستقلال. إنها تأكيد على أن الشعب السوداني لن يسمح لأي قوة داخلية أو خارجية بالاستيلاء على السلطة أو تهديد استقلاله.

 

كما قال الرئيس عبدالفتاح البرهان، “معركة الكرامة هي معركة الشعب السوداني قبل أن تكون معركة القوات المسلحة”. إنها معركة للوحدة الوطنية والاستقرار، ومعركة لبناء السودان الحديث.

 

في هذا السياق، نجد أن معركة الكرامة تشبه إلى حد كبير معركة الاستقلال في عام 1956. كلاهما كانا لحماية السودان وشعبه، وكلاهما كانا نتيجة لمواجهة قوى خارجية أو داخلية.

 

إن معركة الكرامة هي تأكيد على أن الشعب السوداني لن يتنازل عن استقلاله ووحدته. إنها فرصة لإعادة بناء وتطوير السودان، وفرصة لإكمال مسيرة الاستقلال.

 

في الختام، نقول إن معركة الكرامة هي معركة للاستقلال والكرامة. إنها معركة الشعب السوداني قبل أن تكون معركة القوات المسلحة.

المجد والخلود لشهداءنا الأبرار

وعاجل الشفاء للجرحى

وفك الله أسر المأسورين

وكل عام والشعب السوداني بخير بمناسبة أعياد الاستقلال المجيد

 

وحفظ الله البلاد والعباد.

 

جيش واحد شعب واحد.

 

ودمت سالمين ولوطني سلام.

 

الأول من يناير /2026

‫شاهد أيضًا‬

تفاصيل لقاء رئيس مجلس السيادة بالنائب العام 

اطلع السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان على أداء النيابة…