مي الفاضل ابراهيم تكتب وماذا بعد ذلك

الخرطوم، القلب النابض لوطن بحجمه التاريخ، وعمقه الإنسان. عانت ما عانت، ومرّت عليها سُحب الحرب، لكن ما انطفأت فيها جذوة الحياة. واليوم، السؤال الذي يفرض نفسه على كل من يحلم بوطن حرّ ومستقر: وماذا بعد ذلك؟
المرحلة القادمة ليست مرحلة انتظار، بل مرحلة بناء، وعودة، وارتقاء إنها مرحلة إعمار الخرطوم العاصمة التي احتضنت الجميع، وآن لها أن تُحتضن، لا أن تُترك. هنا يكمن دور الشباب والنساء الجدار الصلب الذي لا تهزّه رياح، والنور الذي يُضيء طرق العبور من الخراب إلى الحياة
الشباب هم من سيعيدون الطلاء على الجدران، والنظافة إلى الشوارع والابتسامة إلى وجوه الناس. سيزرعون الشجر مكان الرماد، وسيرسمون بالغد حكاية وطن لا يُقهر.
النساء هن من سيعدن النسيج المجتمعي الممزق، بحكمتهن وصبرهن وقدرتهن على جمع ما تناثر من تفاصيل الحياة.
اليوم، الخرطوم تنادي أبناءها: عودوا… لا تتركوني وحدي كل شارع كل حي، كل مدرسة تحتاج إلى من يعيد إليها صوت الحياة.
النداء الآن ليس فقط للمساعدة، بل لتحمل المسؤولية فكما ضحّى البعض بالنفس من أجل الوطن، يجب أن نُضحّي بالراحة والخوف والابتعاد، لننجو جميعًا.
نجاة الخرطوم هي نجاة السودان، ونجاة الوطن تبدأ من الوطن الصغير… من الخرطوم.
فعودوا، وابدؤوا، ولا تنتظروا غيركم.
الوطن يبنيه أهله، ولا عودة للحياة إلا بعودة القلوب والعقول إلى عاصمتنا الجميلة.
الخرطوم تستحق… ونحن نستطيع.
زيارة وصلة ارحام
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين. جاءت زيارة وفد أعيان قبيلة الشا…





