‫الرئيسية‬ مقالات حل الاحزاب السياسية
مقالات - يناير 31, 2026

حل الاحزاب السياسية

إبراهيم جمعه

يا سيادة الرئيس.. “حرب الكرامة” لا تحتمل أنصاف المواقف وقد آن أوان كنس الأحزاب وتطهير المشهد

 

لا يختلف اثنان على أن السودان يمر بمنعطف تاريخي هو الأخطر في تاريخه الحديث؛ فنحن لسنا في مجرد نزاع مسلح، بل نحن في قلب “حرب كرامة” وجودية، يخوضها الجندي السوداني الباسل في الخنادق، بينما يطعنه في ظهره “سياسيون” ألفوا العيش في فنادق العواصم الخارجية والتسول، يقتاتون على جراح الوطن ويسوقون لمشاريع التمزيق

​سيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة المواقف الرمادية خيانة وإن دماء الشهداء من أبطال القوات المسلحة والقوات النظامية الاخري والمشتركة والمستنفرين وكل الشعب السوداني يطالبكم اليوم بموقف حاسم لا يلين. ولا يمكن أن يستمر المشهد السياسي السوداني مرتعاً لأحزاب أثبتت التجربة، وبما لا يدع مجالاً للشك، أنها فضلت مصالحها الضيقة وارتباطاتها الخارجية على أمن وسلامة التراب الوطني.

​إن بقاء هذه الأحزاب السياسية، التي تمادت مع “المليشيا المتمردة” ووفرت لها الغطاء السياسي والشرعية الزائفة، هو خطر داهم يهدد النصر العسكري الذي يتحقق كل يوم على الأرض.

​حزب الامة والمؤتمر السوداني.. والإرتهان للمليشيا .

​وعلى رأس هذه القائمة السوداء، يأتي حزب المؤتمر السوداني وحزب الامة ، اللذان لعبا دوراً سلبياً ومشبوهاً منذ شرارة التمرد الأولى بل من قبلها و هذان الحزبان، وغيرهم من أحزاب “قحت” التي تحولت إلى ظهير سياسي للمليشيا، لم يكتفِ بالصمت عن جرائم الانتهاكات والنهب والاغتصاب ، بل ذهب أبعد من ذلك بمحاولة مساواة الجيش الوطني بمليشيا متمردة ووافدة.وتطاول ألسنتهم علي سعادة رئيس مجلس السيادة بل علي الشعب السوداني بلسان خالد سلك بانه انظف واطهر من الشعب السوداني الذي اصبح بضاعة رخيصة يتاجرون بها لمصالحهم .

​كيف لمثل هذه الكيانات أن يكون لها موطئ قدم في مستقبل السودان؟ إن تعاونهم مع التمرد وتبريرهم لجرائمه يسقط عنهم صفة “الوطنية” ويضعهم في خانة المتآمرين على الدولة ومؤسساتها.

 

​الحل هو الحل .

​يا سيادة الرئيس، إن مقتضيات المرحلة القادمة وتحديات “معركة الكرامة” تفرض عليكم إتخاذ قرار شجاع طال إنتظاره وياتي متاخرا خير من ان لاياتي: حل كافة الأحزاب السياسية الحالية دون إستثناء.

​أولاً: لأنها فشلت في تقديم رؤية وطنية جامعة واكتفت بالصراع بالجلوس على الكراسي او الحرب التي بدت تضع اوزارها .

​ثانياً: لأن كثيراً منها أصبح مخترقاً وتابعاً لأجندات سفارات وقوى إقليمية لا تريد خيراً للسودان.

​ثالثاً: لضمان توحيد الجبهة الداخلية خلف القوات المسلحة، بعيداً عن التشويش والمزايدات السياسية التي تخدم المليشيا.

​إن الشعب السوداني الذي يقف اليوم صفاً واحداً مع جيشه، لا يريد العودة إلى عهود المحاصصات الحزبية البغيضة، ولا يريد رؤية من تآمروا على أمنه يتصدرون المشهد مرة أخرى تحت مسميات “التحول الديمقراطي” الزائفة.

​الشرعية اليوم هي لطلقة الرصاص في صدر المتمرد، وللقرار الوطني الشجاع الذي يحمي الدولة من التحلل. حلوا هذه الأحزاب، وطهروا البلاد من دنس التبعية، والتفتوا لبناء جيش قوي ودولة موحدة السيادة. وجيش واحد شعب واحد .

ونواصل …..

 

‫شاهد أيضًا‬

معامل الخلية إتقان واهتمام وإبداع 

قال الله تعالى: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُون…