‫الرئيسية‬ مقالات الحصاحيصا السير علي درب امدرمان 
مقالات - فبراير 8, 2026

الحصاحيصا السير علي درب امدرمان 

من رحم المعاناة  ابوبكر محمود 

اذا عبرت الكبري من رفاعة بلد العلم شطر الضفة الغربية صوب الحصاحيصا هناك فرق واضح وبائن في الملامح والشبه

 

رفاعة مازالت تعيش علي ذكريات الماضي وبدت مدينة قديمة لم تذوق طعم الطلاء والإعمار منذ فترة مؤسساتها الحكومية يبدو علي شكلها الهرم والكبر ماعدا جهود قام بها المدير التنفيذي ومدير اعلام المحلية استاذ سيف في وضع لافتة حديثة وإنارة مقر رئاسة محلية شرق الجزيرة

المدينة التاريخية بحاجة إلي نفير عاجل لتجميل شكلها وجعلها تشبه المدن المجاورة لها

 

أما الجارة الحصاحيصا وكما يقول الشباب في لغتهم صارت دسيسة وعامرة

المدينة تمضي نحو تطور متسارع سوقها عامر لدرجة أنك تتخيل نفسك في سوق امدرمان

المدينة منظمة وحية وان كانت تحتاج إلي تجميل ونظافة قليلة لكن هناك فرق بين حارتها رفاعة

يقول محدثي ان سكان رفاعة واغلبهم يتبضعون في سوق الحصاحيصا لاعتبارات كثيرة

وخلال جولة وجولات أخري تيقنت تماما أن الفرق شاسعا

البضائع في الحصاحيصا كثيرة والسوق كبير والاسعار تختلف عن رفاعة

هناك جهود تقوم بها لجنة تنمية وتطوير الحصاحيصا في عدة مناحي وظهرت هذه جليا مع الاحتفال بذكري تحرير المدينة من دنس التمرد الذي عاس فسادا

ولكن العودة كانت سريعة

شارع العيادات فيه حركة وتنافس وتلحظ أن المدينة وكأنها مركزا للسياحة العلاجية والدليل علي ذلك انتشار لعيادات اختصاصيين

المواطن قبل دخول التمرد كان يتحدث عن وصول عدد كبير من الاختصاصيين للمدينة لدرجة أن هناك مرضي من ولايات كثيرة يأتون للمدينة لكن المليشيا المتمردة دمرت كثير من المراكز العلاجية ونهبت أجهزة غالية وباهظة الثمن

الان الأمور تمضي بسلاسة

والمدينة تشبه إلي حد بعيد ام درمان ومنطقة كرري

 

هناك جهود بدأها المدير التنفيذي الحالي لمحلية شرق الجزيرة بعد التحرير مباشرة ليجدها المدير التنفيذي الجديد عبد المجيد النعيم جاهزة ولكنه مضي أيضا في الطريق الصحيح متفاعلا مع مجتمع المدينة وكافة المكونات

 

المدينة تحتاج إلي ميناء بري لأن المنطقة التي يوجد بها موقف الباصات الخالي لا تستوعب العدد الضخم من المسافرين باعتبار أن المدينة صارت وجهة للمسافرين من شرق الجزيرة وريف المحلية ذاتها إلي شرق السودان والعاصمة الخرطوم بعد أن تم نقل الباصات التي كانت تسافر من رفاعة إلي الحصاحيصا نظرا لقلة الركاب

 

الأجهزة الأمنية تقوم بأدوار كبيرة لمحاربة الظواهر السالبة وأطراف المحلية أيضا تحتاج إلي تكثيف الجهود لمحاربة المتعاونين مع المليشيا والخمور البلدية والظواهر السالبة الأخري

تجار المدينة وبعض المجال في ملجة المدينة يشكون من رفع الرسوم والعوائد لكنهم أشاروا إلي تفهم المدير التنفيذي لظروف الناس

 

كسرة أخيرة

اتحاد الصناعات الصغيرة والحرفيين برفاعة قام بعد التحرير بجهود كبيرة وعظيمة مع عضويته خاصة في حل مشاكل الكهرباء وتوصيلها وحل مشاكل الأوراق الثبوتية مع جهات الاختصاص يجب أن تعالج جميع إشكالات الاتحاد وضمان استمرار. مكتبه التنفيذي الذي تسلم الأعباء والحمل الثقيل بعد التحرير لأنه وجد الحال مائل بسبب المليشيا سيئة الذكر

حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحةونصر وفتح من الله قريب

‫شاهد أيضًا‬

السودان الآن: قراءة تحليلية معمّقة في قلب الأزمة

ما يعيشه السودان اليوم ليس مجرد أزمة عابرة أو حرب تقليدية بين طرفين، بل هو انهيار مركّب لل…