تأدبوا مع السيادي…!!
وهج الكلم د .حسن التجاني

في كل دول العالم هناك هيبة دولة تمثلها حكومتها ..وللدولة سيادة تمثلها ذات الحكومة …اذا ضعفت الحكومة ضاعت هيبة الدولة وراحت سيادتها شمار في مرقة او كما يقولون .
* شاطر صاحب فكرة ان يشغل الشعب في هذه الايام تحديدا في امر لن يقدم ولكنه يؤخر كثيرا… وهو امر الاستاذة سلمي عبد الجبار المبارك..وقضيتها مع الاستاذ ايات محمد الماذون محمد مسئول اراضي الخرطوم ويشغله عن متابعة مجريات احداث معركة الكرامة وتطهير البلاد من دنس المليشيا وال دقلو ..وهلم جرا .
* اعتقد ان الامر اخذ اهمية اكثر مما يجب وتوسع خارج دائرته التي كان يجب ان يكون منحصرا فيها ولا يتخطاها …لكن الهدف كان اكبر واستراتيجي خبيث جدا …
* مشكلة الميديا والاعلام انها تتناول الموضوعات من طرفها قبل ان تتاكد من نهايتها وبالتالي تكون النتائج وخيمة وسيئة…وقد تكون هناك تفاصيل لو صبر عليها و لها الاعلام لاختلفت الرواية تماما عن ما جاءت وانتشرت عليه تماما.
* دكتورة سلمي من الشخصيات الهادئة جدا….هذا الحكم علي شخصيتها لم يقله لي احد بل اكتشفته بنفسي ابان ان عينت الدكتورة عضوا بالمجلس السيادي وناطقا للمجلس ومتحدثا باسمه في(2021) وكنت ناطقا رسميا باسم الشرطة في ذات الفترة …كنت في رتبة عسكرية كبيرة …لكن عند اجتماعي بها كنت احييها التحية العسكرية ليست لشخصيتها كسلمي ولا لكونها دكتورة ولكن لشخصيتها الاعتبارية …وهي من مواليد (74) تصغرنا عمرا ولكن قدرنا انها عضو مجلس سيادة .. (شفتوا احترام السيادة كيف؟)
* لم الحظ عليها افتراءا او لؤما او ازدراء او عدم احترام..بل امراة سودانية محترمة سلوكا ومظهرا …وجدت منها كل احترام وكذلك الامر مع ضابط الامن والعقيد وقتها نبيل ناطق الجيش..كانت تتلقي تقاريرنا كناطقين لمؤسساتنا وكانها تتلقي دروسا تريد الاستفادة منها.
* الدكتورة شخصية محتشمة…لم اسمع لها صوتا عاليا يوما ما بكل ادب وهدوء توصل لنا رسالتها وانتهي الامر .
متحدثة لبغة ومثقفة شاطرة جدا وتكبر عن محمد حمدان دقلو قائد مليشيا الدعم السريع الارهابية بعام واحد فقط….المفارقة انهما الاثنان اعضاء مجلس سيادة هي دكتورة وهو (جاهل) وللاسف اصبح هو نائبا للبرهان كرئيس مجلس السيادة .
* احترام القيادات العسكرية والسياسية في الدولة بحسب المناصب السياسية واجب علي العسكر وغيرهم من المدنيين اذا كانوا موظفين او عامة من الشعب لانهم يمثلون سيادة دولة وهيبة حكومة .
* لم اكن مبسوط من الاستاذ ايات اطلاقا لما ذهب اليه من تصرف لا يشبه موظف حكومة في دولة محترمة …فالعواطف التي قوبل بها ايات لما فعل من تصرف (قاصر) علي حد اعتقادي ليست في مكانها ولا محلها بل عواطف متعجلة ..معروف اذا حضر (الماء بطل التيمم )…عضو مجلس سيادة يمثل رئيس دولة الا (حرباشة) ويعزف في استقباله السلام الجمهوري الذي يستقبل به البرهان شخصيا …هذا يعني..
* ان ايات لم يراع لذلك الشأن ولم يفطن له …كان عليه ان يستلم طلب السيدة الدكتورة سلمي ويطيب خاطرها ويبدو انها جاءت مشحونة من رسالة مندوبها ان كانت شقيقتها او مسئول مكتبها الخاص (ما علينا)..كان استاذ ايات يهدئ من روعها ويعدها بانه سوف يكتب تقريرا في شكل مذكرة يوضح للسيد والي الخرطوم او الامين العام للاراضي )الذي هو من طرد ايات) وليس دكتورة سلمي كما رشح في بعض الاسافير …يوضح للسيد الوالي تفاصيل طلب الدكتورة …ويحسن استقبالها ويوضح الفرق بين ان تكون امامه عضو مجلس سيادة ومواطنة عادية كشقيقتها التي سبقتها اولا لذات الغرض …لكان الوضع افضل مليون مرة من ما اقدم عليه ظنا ان ذلك سيخلق منه مناضلا وطنيا شريفا يطبق القوانين بحزافيرها ولعلمه اقول ان اسوأ الاداريين من ينفذ القانون نصا دون روحه المرنة …والاداري الملكي اي المدني الذي يدعي الصرامة هو اداري فاشل لان الادارة (فن وعلم)…فيها المرونة روحا.
* صدقوني لو فعل ايات ذلك لوجد كل الاحترام من الدكتورة ومني اولا …لاني مؤمن بان الادارة تصرف كما العسكرية كذلك.
* في الخمسة سنوات التي مضت اخيرا انتهج بعض الموظفين والعسكر سلوكا غير منضبطا ظنا منهم ان ذلك هو الصح و(فلسفة ان القانون يسري علي الكل) (مسك العصاية من النص) وهذا المرض انتشر وسط العسكريين حتي اضعف قوة الضبط والربط بين القوات واصبح بعض العسكر غير منضبطين ببن قياداتهم كما الشأن لدي قوات ال دقلو العشوائية …نتيجة لتربية سيئة كان يمررها بعض الضباط علي عساكرهم وضباطهم …مثلا اذا قام احد المواطنين بالتظلم من عسكري في خدمة ما واشتكي لضابط بالقوة او خارجها يقول المواطن للعسكري تحدث مع الضابط فلان …يقول له بكل وقاحة لن اتحدث لاي شخص ايا كان مع ان المواطن يعرف من بالطرف الاخر هو ضابط وهذا فرد او صف ضابط ..ظنا منه ان هذا قمة الجودة في الاداء …وفي حد اعتقادي ان سلوكه هذا خروج عن الضبط والربط.
* كنت اقول كثيرا ماذا يضر لو انصاع العسكري لطلب المواطن وتحدث مع الطرف الثاني بكل انضباط بعد التأكد من هوية المتحدث معه في الطرف الثاني وهذا من حقه ان يتأكد من انه ضابط او غيره وللعسكر مقدرة في ذلك …
* هذا اولا يكسب العسكري احترام المواطن واحترام نظام العسكر وتسود روح الاحترام بين العسكر جميعهم ويمكن للعسكري ان ينفذ بما هو عليه كاملا رغم تدخل الضابط اذا كان ما اقدم عليه حق .
* عدم احترام القيادات والمسئولين السياسيين تعبير واضح وانعكاس لتربية وانضباط العسكري او الموظف بان فيهما خلل واضح ..
سطر فوق العادة :
د سلمي متين لقت ليها يد قوية كدر ده لامن تضرب بيها التربيزة للموظف ايات ؟ الا سلمي دي تكون بقت (قحاتية) ونحن ما عارفين .
اما اعتذار د كامل ادريس كرئيس وزراء (كامل الدسم) لايات مباشرة في حد ذاته واعتقادي خطأ فادح يقوي الباقين علي اتيان ذات السلوك باستمرار مع قيادات الدولة في حكومة الامل التي ستصبح حكومة الهوان ….ان اخطأت سلمي تعتذر هي مباشرة كمواطنة وليست كعضو مجلس سيادة لان الشأن الذي ذهب بها للاراضي كان خاصا وليس في امر دولة او حكومة….سؤال برئ من له مصلحة في تأجيج نيران دكتورة سلمي وايات و(شغل الناس عن اهم الاحداث) انتو ناسين ان الجيش يلقن المليشا دروسا في ميدان المعركة سحقا وقتلا وتدميرا ؟؟.
(ان قدر لنا نعود)
قتالاً من أجل الخراب
في مشهدٍ عبثي يفتقد إلى أي معنى، تواصل مليشيات الدعم السريع حربها بلا قضيةواضحة كما اعترف …





