‫الرئيسية‬ مقالات السردية الوطنية… حين ننتصر على الفوضى (٨-٨)
مقالات - ‫‫‫‏‫ساعتين مضت‬

السردية الوطنية… حين ننتصر على الفوضى (٨-٨)

أصل_القضية من سلسلة الجسر والمورد   محمد أحمد أبوبكر - باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية 

«الدولة التي لا تكتب روايتها،ستُحاكم يومًا بنصوص كتبها خصومها.»

هذه ليست خاتمة سلسلة،

بل محاولة استعادة السودان من فوضى التعريف.

ثماني حلقات لم تكن عن أشخاص،

ولا عن تحالفات،

ولا عن ميليشيا أو حزب.

كانت عن سؤال واحد،

ظلّ معلقًا منذ الاستقلال:

من يملك حق تعريف الدولة؟

وهنا تبدأ #أصل_القضية

 

أولًا: ماذا خسر السودان فعلًا؟

لم يخسر السودان الحرب فقط،

ولا الاقتصاد،

ولا الأرواح.

خسر أخطر من ذلك:

حقه في سرد نفسه بنفسه.

وحين تفقد الدولة سرديتها:

يتحدث الآخرون باسمها

تُدان بأدوات غيرها

وتُحاكم أخلاقيًا خارج مؤسساتها

 

ثانيًا: لماذا فشلت كل السرديات الجزئية؟

 

قحت فشلت

لأنها أرادت دولة بلا مجتمع.

الدعم السريع فشل

لأنه أراد مجتمعًا بلا دولة.

والدولة الرسمية تعثرت

لأنها اكتفت بالفعل العسكري

وتركت المعنى يتآكل.

كل سردية جزئية

تحمل بذرة فشلها داخلها

لأنها لا ترى السودان كاملًا.

 

ثالثًا: ما السردية الوطنية الجامعة؟

 

> السردية الوطنية ليست:

ثورية خالصة

ولا عسكرية صِرفة

ولا مدنية متعالية

 

> السردية الوطنية هي:

دولة ذات سيادة،

يحتكر جيشها السلاح،

ويحتكر شعبها الشرعية،

وتُدار مواردها بعقل لا بشعار.

 

رابعًا: هل يمكن إصلاح السردية دون صدام؟

نعم…

إذا فهمنا أن الصدام الحقيقي

ليس بين مدني وعسكري،

بل بين:

دولة

ولا دولة.

السردية تُصلَح حين:

●تُعاد السيادة للداخل

●يُفصل الحق عن الوصاية

●وتُربط الأخلاق بالمسؤولية

 

خامسًا: رؤية الجسر والمورد…

 

الطريق العملي

هنا تنتهي السلسلة

وتبدأ المهمة.

رؤية الجسر والمورد لا تطرح شعارات،

بل أدوات:

●الجسر:

ربط الداخل بالخارج من موقع الندّ لا التوسّل.

●المورد:

إدارة الثروة كرافعة سيادة لا كغنيمة سلطة.

بهذا فقط:

●تُبنى الثقة

●تُستعاد الدولة

●وتُهزم السرديات الزائفة دون قمع.

 

#أصل_القضية

السودان لا يحتاج أن ينتصر طرف على آخر،

بل أن تنتصر الدولة على الفوضى،

والعقل على الانفعال،

والسردية الوطنية

على كل رواية لا ترى الوطن كاملًا.

انتهت الحلقات الثمانية…

لكن لم تنتهِ القضية.

‫شاهد أيضًا‬

اقلام صحفية تقدمت صفوف معركة الكرامة ..!!

معروف لكثير من الناس ان الصحافة تخصصات شأنها شأن كل العلوم الاكاديمية الاخري …تخصص ص…