“الطينة… حين ينتصر النسيج الوطني على مشروع المليشيا”
إتجاه البوصلة بقلم /الجزولي هاشم

في لحظات المحن الكبرى، تُختبر معادن الشعوب، وتتكشف الفواصل الحقيقية بين مشروع الدولة ومشروع الفوضى. وما يجري اليوم في محلية الطينة والمحليات الشمالية بولاية شمال دارفور، وكذلك منطقة مستريحة، ليس مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل معركة وجود يخوضها أهل السودان دفاعاً عن هويتهم الوطنية في وجه مليشيا آل دقلو الإرهابية التي جعلت من العدوان منهجاً ومن الإرهاب وسيلة لإخضاع المجتمعات الحرة.
لقد تعرّض أهل تلك المناطق لعدوان غاشم ووحشي، لا لشيء سوى أنهم رفضوا الانخراط في مشروع المليشيا، وتمسكوا بانتمائهم الأصيل للسودان الواحد، السودان الذي تضرب جذوره عميقاً في أرضه وشعبه وتاريخه. هؤلاء المواطنون لم يكونوا طرفاً في صراع سلطة، بل كانوا حراساً للنسيج الوطني، وحائط صدٍ أمام محاولة تفكيك المجتمع السوداني على أسس الخوف والإكراه.
وفي هذا السياق جاءت رسائل الإسناد والمواساة التي بعث بها مولانا /أحمد محمد هارون_رئيس المؤتمر الوطني المفوض، حاملة معاني التضامن الوطني العميق، ومؤكدة أن معركة الطينة ومستريحة ليست معركة منطقة، بل معركة وطن كامل يقف صفاً واحداً في مواجهة مشروع المليشيا وأعوانها.
إن الوقفة الصلبة لأهل الطينة والمحليات الشمالية تمثل درساً في الثبات الوطني؛ فقد واجهوا العدوان البربري بإرادة صلبة، ودافعوا عن الأرض والعِرض والمبادئ دفاعاً ملحمياً. تقدمت قياداتهم الصفوف، وامتزجت القيادة بالتضحية، حين قدم الشيخ موسى هلال ابنه شهيداً فداءً للوطن، في مشهد يجسد أن معركة السودان اليوم ليست شعارات، بل دماء تُبذل حفاظاً على الدولة وبقاء المجتمع.
إن هذه التضحيات تعيد تعريف الوطنية في زمن الالتباس؛ فالوطن لا تحميه البيانات، بل تحرسه الإرادة الجمعية لشعب يرفض الانكسار. وقد أثبت أبناء تلك المناطق أن السودان لا يزال قادراً على إنجاب رجال يقفون في وجه الإرهاب بلا تردد، ويصنعون من الألم قوة، ومن الفقد عزيمة، ومن الجراح وعداً بالنصر.
المليشيا التي راهنت على الترهيب واختراق النسيج الاجتماعي وجدت أمامها مجتمعاً متماسكاً، يدرك أن الاستسلام يعني ضياع الدولة نفسها. ولذلك فإن صمود الطينة ومستريحة يمثل رسالة استراتيجية لكل السودان: إن وحدة المجتمع أقوى من السلاح المنفلت، وإن الإرادة الوطنية قادرة على كسر مشروع الفوضى مهما طال أمده.
اليوم، يحتاج السودان أكثر من أي وقت مضى إلى خطاب إسناد ومواساة يعلي قيمة التضامن الوطني، ويرمم الجراح، ويؤكد أن الدم السوداني واحد، وأن العدوان على أي منطقة هو عدوان على الوطن كله. فالمعركة الحقيقية ليست فقط في الميدان، بل في حماية روح السودان الجامعة من التمزق.
وستظل الثقة راسخة بأن جمع المليشيا إلى زوال، وأن الذين صبروا وثبتوا سيكتبون فصل العودة واسترداد المبادرة، لأن سنن التاريخ لا تنحاز إلا لمن يدافع عن أرضه وكرامته.
﴿وكان حقاً علينا نصر المؤمنين﴾… وعدٌ إلهي يتجدد في الطينة، ويكبر مع كل شهيد، ويقترب مع كل خطوة يصنعها شعب قرر أن يبقى وطناً لا ساحة للفوضى.
إمارة عموم قبيلة الزيادية تدعو كافة قبائل دارفور للتوحد من اجل دحر المليشيا الارهابية..بيان
اصدرت إمارة عموم قبيلة الزيادية بالسودان بيانا مهم حول استباحة مليشيا الدعم السريع لمستري…





