حين تجتمع العقول من أجل الوطن
مساحة حرة د. بشارة حامد جبارة

مركز عبدالله حسين العاقب الدولي للدراسات السياسية والاستراتيجية ليس مجرد مؤسسةٍ فكريةٍ عابرة، ولا منصةٍ إعلاميةٍ تقليدية، وليس مركزاً سياسياً استراتيجياً فحسب، بل هو منارة فكرية وطنية تتلاقى فيها الخبرات، وتتوحد فيها الرؤى، وتتجسد فيها روح المسؤولية تجاه الوطن ومستقبله.وهو ملتقى وطني جامع تلاقت فيه العقول قبل الأقلام، واجتمعت فيه القلوب قبل الكلمات، تحت رايةٍ واحدةٍ عنوانها: نصرة الوطن وصيانة مستقبله.
هو فضاءٌ وطنيٌ رحب، احتشدت فيه قاماتٌ إعلامية وصحفية، وعلماء ودعاة إلى الله، وقادة عسكريون، ودبلوماسيون، وسفراء، ووزراء سابقون، وولاة، وقضاة، ومحامون، ومعلمون، ومهندسون، وأساتذة جامعات، من الرجال والنساء، جمعهم همٌّ واحد ورسالةٌ واحدة، وهي أن الوطن مسؤولية الجميع، وأن الكلمة الصادقة جبهة من جبهات الدفاع عنه.
في هذا المركز لا تُكتب المقالات لمجرد النشر، بل تُكتب وفاءً للأرض، ووعياً بالتاريخ، واستشرافاً للمستقبل؛ كلٌّ يسهم بقلمه وفكره وخبرته، بأسلوبه الخاص، لكن الهدف واحد: ترسيخ الوعي الوطني، وتعزيز وحدة الصف، والدفاع عن قضايا الأمة بروح المسؤولية والانتماء.
وقد كان وراء هذا الجمع المبارك الأستاذ القامة عمر سيكا، رئيس المركز ورئيس مبادرة معركة الكرامة والحسم الإعلامية، الذي استطاع بحكمته ورؤيته أن يجمع هذه النخب الوطنية المختلفة المشارب والتخصصات، فصهرها في بوتقة المحبة والتعاون، لتصبح نموذجاً حياً لمعنى أن الوطن يسع الجميع، وأن الاختلاف في الرأي لا يفسد وحدة الهدف.
إنه الوطن…
ذلك المعنى الكبير الذي تتوحد عنده الأقلام، وتتقارب عنده القلوب، وتسقط أمامه كل الحواجز، لأن حب الوطن ليس شعاراً يُرفع، بل عملٌ يُبذل، وفكرٌ يُصان، وتضحيةٌ تُقدم.
ونسأل الله ونحن نعيش نفحات شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والوحدة والتآلف، أن يؤلف بين قلوب أبناء الوطن جميعاً، وأن يجمع كلمتهم على الحق والخير، وأن يجعل هذا الشهر الكريم باباً للوئام والتراحم ورأب الصدع، حتى يبقى الوطن متماسكاً بأبنائه، قوياً بوحدتهم، ثابتاً بإيمانهم.
كما نسأل الله عز وجل أن ينصر قواتنا المسلحة، وأن يسدد رميها، ويحفظ رجالها المرابطين الذين يقدمون أرواحهم دفاعاً عن الأرض والعِرض والكرامة، وأن يكتب لهم النصر المؤزر والفتح القريب، وأن يهزم كل مليشيا إرهابية مجرمة أرادت زعزعة أمن الوطن واستقراره، وأن يرد كيد داعميها في نحورهم، ويجعل تدبيرهم تدميراً عليهم.
اللهم احفظ الوطن وأهله، واجعل رايته دائماً مرفوعة بالأمن والإيمان، والسلام والاستقرار، إنك ولي ذلك والقادر عليه.
فالوطن هو الجامع الأكبر… وهو القضية التي لا تختلف عليها القلوب الصادقة.
الحركات المسلحة والعمل السياسي المدني
23 ابريل 2026م المعلوم بالضرورة للجميع ان المناصب الدستورية والتنفيذية في الأنظمة الديمقرا…





