مزيدًا من الاهتمام بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات
يقظة أمنية لواء شرطة حقوقي م محمد الحسن جاد الله منصور

رسالتنا للسيد رئيس مجلس السيادة، سعادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، لقد حققت مبادرتكم في العام 2019م لدعم مكافحة المخدرات بالبلاد نجاحًا منقطع النظير ، نأمل من سعادتكم مواصلة الدعم لإدارة مكافحة المخدرات لاجتثاث ظاهرة تنامي تعاطي المخدرات بالبلاد، التي باتت تؤرق مضاجع الأسر والمجتمع.
أتاح لي عملي بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات لعشرة أعوام متتالية التعرف عن قرب على ما تواجهه الإدارة من صعاب للقيام بدورها على الوجه الأمثل و الأكمل. كما أتاح لي عملي لمدة خمسة أعوام مديرًا لمركز علاج الإدمان ومديرًا إداريًا لمستشفى عبدالعال الإدريسي (مصحة كوبر سابقا) التعرف عن قرب على تنامي ظاهرة الإدمان على المخدرات.
تواجه البلاد حملة شرسة ممنهجة ومنظمة لنشر وترويج المخدرات وسط الشباب، يعضد ذلك الضبطيات الكبيرة للمخدرات في الأعوام القليلة الماضية. تشير إحصائيات الشرطة في العام الماضي إلى ضبط أطنان من مخدر الحشيش الذي يزرع بمناطق مختلفة من البلاد، أهمها حظيرة الردوم بجنوب دارفور، وتقع المنطقة الآن تحت سيطرة الجنجويد الذين يعملون في تجارة وترويج المخدرات.
من الضبطيات البارزة في العام الماضي ضبط 599 كيلو جرام من مخدر الكوكايين مخبأة داخل حاوية سكر قادمة من البرازيل، كما تم ضبط أكثر من أربعة أطنان من مخدر الآيس كريستال، وضبط ملايين الحبوب المخدرة من الترامادول والكبتاجون.
هذه الضبطيات تشير إلى جهود الدولة ممثلة في وزارة الداخلية وإداراتها المختلفة التي لعبت دورًا كبيرًا في ضبط هذه السموم، خاصة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وهيئة الجمارك التي يعمل منسوبوها في ظروف ضاغطة وبإمكانيات شحيحة.
نأمل أن تجد هذه الإدارات الدعم والرعاية الخاصة من مجلس السيادة ومجلس الوزراء ووزارة الداخلية ورئاسة الشرطة، لأنها تمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على شبابنا لعدم الوقوع في براثن المخدرات.
كما نأمل في دعم الدولة لمنسوبي الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالحوافز المادية والمعنوية وتوفير الحياة الكريمة لهم، ليتفرغوا لأداء رسالتهم السامية في تجفيف منابع المخدرات وتقليل المعروض منها وتقليل الطلب بتعقب وضبط المتاجرين والمروجين لهذه السموم وتقديمهم للقضاء لينالوا العقاب الرادع.
نأمل من وزارة العدل تعديل قانون مكافحة المخدرات بتشديد العقوبات لردع المتاجرين والمروجين لهذه السموم لتكون العقوبات كما هو معمول به في المملكة العربية السعودية.
كما نأمل من وزارة الشباب والرياضة مزيدًا من الاهتمام بالشباب بتنظيم برامج هادفة لملء أوقات فراغ الشباب بما يفيدهم بتنمية قدراتهم ومهاراتهم.
نأمل من وزارة الصحة ووزارة الرعاية الاجتماعية إقامة مراكز لرعاية وعلاج وإعادة تأهيل المدمنين ليعودوا أصحاء معافين ليساهموا في تنمية البلاد وتطورها، إذ تخلو البلاد الآن من المراكز الرسمية التي تُعنى برعاية وعلاج المدمنين، وتوجد مراكز خاصة قليلة تعد على أصابع اليد الواحدة المهتمة بعلاج وتأهيل المدمنين، إلا أن تكلفة العلاج فيها باهظة.
نرجو من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف توجيه الأئمة والدعاة بتكثيف نشر الوعي بأضرار وتحريم المخدرات.
نأمل من وزارة الثقافة والإعلام نشر الوعي بأضرار المخدرات عبر أجهزة الإعلام المختلفة باستضافة المختصين لتبصير المواطنين بأضرار المخدرات وآثارها السالبة على الأفراد والأسر والمجتمعات.
نأمل من منظمات المجتمع المدني التعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات واللجنة القومية لمكافحة المخدرات لحماية شبابنا من الوقوع فريسة لهذه السموم ٠
وكان السودان يعد من الدول المصنفة دولةَ عبورّ للمخدرات، إلا أنه ازدادت الضبطيات والبلاغات في الأعوام الماضية مما يشير لتنامي ظاهرة تعاطي المخدرات بصورة ملحوظة.
هناك نظرية تقول إن دول المعبر للمخدرات تتحول عاجلًا أم آجلًا لدولة مستهلكة للمخدرات (لأن تجار ومروجي المخدرات يلجأون لبيع المخدرات بالداخل إذا واجهتهم صعوبات وعقبات لتصدير المخدرات للدول المستهدفة.
نأمل من رئاسة الشرطة مزيداً من الاهتمام بإدارة مكافحة المخدرات و إعادة الضباط أصحاب الخبرات للعمل بالإدارة، *كما نأمل التعاقد بالمشاهرة مع الضباط المميزين و المبرزين الذين تقاعدوا ببلوغ السن القانونية أمثال العقيد شرطة م عباس أحمد خيري ( عباس ركس) و المقدم شرطة م أحمد حامد الخميني فهما ما زالان قادران على العطاء و للاستفادة من خبراتهما الثرة فلهما سيرة عطرة مليئة بالإنجازات*.
مما تقدم نجد أن مسؤولية مكافحة المخدرات ليست مسؤولية إدارة مكافحة المخدرات وحدها، إنما مسؤولية كل مواطن حادب على وطنه و مجتمعه.
نسأل الله أن يحفظ بلادنا وشبابنا من هذه السموم التي تدمر العقول والأبدان والمجتمعات.
*معًا لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية*.
تعيين مدير عام جديد لمستشفى أحمد قاسم للأطفال
أصدر الدكتور أحمد البشير مدير الإدارة العامة للطب العلاجي بوزارة الصحة ولاية الخرطوم، القر…





