توازن القوى ….الحرب الايرانية الإسرائيلية ليس هناك مكان للصدف
د . لبابة عبدالرحيم منير علي

وانتم تقراءون هذا المقال لابد ان تكونوا مدركين لمعني مقولة لست هنالك مكان للصدفة في السياسة العالمية ومعرفة من يديرها وتأكيدا لذلك لابد من ربط ذلك بملفات ابستين التي عرضت والتي لم تعرض والتي تظهر كيف يدار العالم ومن يديره ولماذا ظهرت هذه الملفات اخير وما الهدف من ظهورها في هذا الوقت.
ان القوى في الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب الإيرانية–الإسرائيلية لن تكون توازن سلام، بل توازن خوف وردع. كل طرف سيحسب خطواته بدقة، لكن جذور الصراع ستظل قائمة. وبالتالي، فإن المنطقة ستبقى في حالة ترقب دائم، حيث لا يُحسم الصراع، بل يُدار. لا غالب ولا مغلوب لا إيران قادرة على الحسم، ولا إسرائيل قادرة على إنهاء التهديد كليًا.
وذلك يعتبر امر مهم لإسرائيل لأنه يمكن من خلاله جذب القوي العربية الي جانبها خاصة بعد العدوان الايراني عليها ما يعني ان إسرائيل هي التي ستكون القوي المسيطرة الوحيدة فعليا علي المنطقة، بل وربما تبدا في إنشاء دولتها الكبرى وتدخل المنطقة في حالة حروب، ولا استبعد ان يتم ذلك بالتنسيق مع ايران نفسها وذلك لإعادة تشكيل توازن القوى الإقليمي دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة ذات كلفة عالية.
ان الاستراتيجية الصهيونية لم تعد تعتمد بشكل كبير علي تمرير اجندتها عبر اللوبي او عبر الجمعيات السرية في المنطقة فهذه المرحل تعتبرها مرحلة الردع التي يمكن بعدها إقامة دولة إسرائيل الكبرى في المنطقة، وهذا ما تحدث عنه نتنياهو صراحتا قبل فترة ليست بالطويلة عبر احد القنوات التلفزيونية والذي ادانته دول عربية، مع ملاحظة ان الامور بدأت تأخذ منحي تسارعي فإسرائيل قامت بهذه الضربات في هذا الوقت وفقا لنبوه توراتية وكانت التضحية فيها بطالبات المدرسة الابتدائية.
انتهاء الحرب – سواء كانت مباشرة أو ضمن حرب الظل – لا يعني بالضرورة انتهاء الصراع والحروب في المنطقة بل غالبًا ما يعني بدء مرحلة جديدة من إعادة ترتيب موازين القوى، وفتح المجال لفرض قانون البقاء للأقوى وفي هذه المرحلة معروف من سيكون صاحب القوي الاكبر وما هو هدفه الاخير .
اغتيال رأس النظام الإيراني: زلزال السلطة واحتمالات إعادة رسم خريطة الحرب
في لحظات التحولات الكبرى، لا تكون الضربة حدثًا أمنيًا فحسب، بل مفصلًا تاريخيًا يعيد تعريف …





