إن أريد إلا الإصلاح… ميثاق المصلحين
سلسلة الخيرية(7) د. نجلاء حسين المكابرابي

قال الله تعالى على لسان نبيّه شعيب عليه السلام:
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۖ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾
— سورة هود، الآية 88
ليست هذه الآية كلماتٍ عابرة، بل إعلان نية، وبيان منهج، وعهد مسؤولية.
فالإصلاح هنا ليس ادعاءً ولا شعارًا سياسيًا، بل مقصدًا خالصًا يتجرّد من المصالح الضيقة.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت
فيها تواضعٌ عظيم؛
فالمصلح لا يزعم الكمال، ولا يدّعي القدرة المطلقة، بل يعمل في حدود طاقته، ويبذل ما يستطيع، ويُسلم النتائج لله.
هو يدرك أن الإصلاح عملية تراكمية، تحتاج صبرًا وحكمة وثباتًا.
الإصلاح يبدأ من النفس،
ثم يمتد إلى الأسرة،
ثم إلى المجتمع.
ولا يكون بالصخب، بل بالفعل الصادق.
وما توفيقي إلا بالله
هنا جوهر القوة؛
فالإنسان مهما أوتي من علم وخبرة، يظل محتاجًا إلى عون الله.
التوفيق ليس ذكاءً فقط، ولا مهارةً فقط، بل نفحة ربانية تسدد الخطى.
من اعتمد على نفسه ضلّ،
ومن توكل على الله اهتدى.
عليه توكلت وإليه أنيب
التوكل ليس انسحابًا من العمل، بل عملٌ مقرون بثقة.
والإنابة رجوع دائم إلى الله، كلما أخطأنا أو قصرنا.
رسالة لكل مصلح
إن أردت الإصلاح،
فاجعل نيتك صافية،
وعملك متزنًا،
وقلبك متعلقًا بالله.
لا تنتظر تصفيق الناس،
ولا تخشَ نقدهم،
فالمعيار الحقيقي هو صدق القصد وسلامة الطريق.
“إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت”
جملة تصلح أن تكون شعار حياة،
ودستور قيادة،
ومنهج أمة تسعى للنهوض.
فاللهم اجعلنا من أهل الإصلاح،
وسدد خطانا،
واجعل توفيقنا منك وحدك،
إنك وليّ ذلك والقادر عليه.
رئيس الوزراء ينعي الصحفي الكبير نور الدين مدني
بمزيد من الحزن والأسى يحتسب الدكتور كامل ادريس رئيس الوزراء الهرم الصحفي الكبير الأستاذ نو…





