عبدالرحيم دقلو ”كجمل الطين”.. حين يُصنع “المجد” من وحل الخيانة
إبراهيم جمعه

في أزقة المدن والقرى السودانية ، كان الأطفال يلهون ويلعبون بصناعة “جمل من طين”؛ تمثال صغير هش، يشكلونه بأصابعهم الغضة، يحملونه أحلامهم الصغيرة، ثم يتركونه تحت أشعة الشمس ليجف، أو يدهسونه تحت أقدامهم حين ينتهي اللعب. اليوم، يعيد التاريخ نفسه لكن بمأساة وطنية كبرى، حيث يبرز “عبد الرحيم دقلو” كنسخة سياسية وعسكرية من ذلك “الجمل الطيني”، ألعوبة في أيدي القوى التي لا تريد للسودان خيراً.
لم يكن عبد الرحيم دقلو يوماً ابن المؤسسة الوطنية التي تذود عن الأرض، بل كان وما زال مجرد أداة وظيفية، “مرتزقاً” يتم إستخدامه لإشعال حرائق الفتنة وتشريد الملايين من أبناء الشعب السوداني. فهو كجمل الطين الذي لا يملك إرادة حركته، يُحرك دقلو لتدمير البنية التحتية، ونهب بيوت المواطنين، وتحويل الخرطوم ومدن السودان إلى ركام، وهو يظن واهماً أنه يبني لنفسه ملكاً، بينما هو في الحقيقة مجرد “كومبارس” في مسرحية دولية وإقليمية غذرة تدار بالرموت كنترول
المأساة الكبرى في عقلية عيال دقلو ومن خلفهم، هو ظنهم أن “الوطنية” ثوب يمكن شراؤه من أسواق النخاسة، أو رتبة عسكرية تُمنح لمن يملك السلاح الأقوى. ويجهل هؤلاء الجهلاء أن الوطنية ليست شعاراً يُرفع، بل هي إنتماء ضارب في جذور الأرض.
إن الوطنية لا تُصنع، بل يولد بها المرء، تجري في دمه ككروموسومات وجينات لا تقبل التزوير. من هدم بيوت السودانيين وشرّد حرائرهم، لا يمكن أن يدّعي حبه لهذا التراب، ففاقد الشيء لا يعطيه، وفاقد الأصل لا يمكن أن يزرع لنفسه جذوراً في أرضٍ لفظته جثث ضحاياها.
مجد زائف من غبار الحرب
يحاول عيال دقلو صناعة “مجد” شخصي وتاريخي لعائلتهم على أنقاض الدولة السودانية، متناسياً أن المجد لا يُبنى بدماء الأبرياء. هم يعانون من “عقدة الأصل” التي يحاولوا تعويضها بفرض سطوتهم بقوة السلاح، جاهلين أن التاريخ لا يسجل أسماء الخونة في قوائم المجد، بل في مزبلة النسيان.
لقد أصبح هذا “الجمل الطيني” ثقيلاً على كاهل الوطن، ومهما حاول المتآمرون تجفيفه ليصمد، سيظل طيناً يذوب مع أول قطرة من امطار النصر ووعي من يلتفون حولهم ويصفقون لهم ، حيث يسقط محطماً حين ينتهي الغرض من اللعب به.وقد حان وقت إنهاء اللعب .
إن السودان، بتاريخه العريق وإنسان الأصيل، أكبر من أن يختطفه “جمل طين” عابر. سيبقى الوطن وتزول الألعاب، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
تصنيفات واشنطن… عندما تصبح السياسة كوميديا سوداء…!!
في واحدة من تلك اللحظات التي يصبح فيها المشهد الدولي أقرب إلى الكوميديا السوداء، أعلنت وزا…





