مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية بقرار الشعب السوداني
إبراهيم جمعه

إرادة الشعب فوق الحسابات الدولية: لماذا “الدعم السريع” هو المنظمة الإرهابية الأخطر في وجدان السودانيين؟
في الوقت الذي تنشغل فيه الدوائر السياسية في واشنطن بصياغة قرارات وتصنيفات قد تخدم أجندات إقليمية أو دولية، يبرز تساؤل جوهري في الشارع السوداني: من يملك الحق الأصيل في تعريف الإرهاب؟ هل هي التقارير الدبلوماسية المترددة، أم هي دماء الضحايا وأنين المغتصبات وصرخات الذين دُفنوا أحياء؟
لقد تجاوز الشعب السوداني مرحلة انتظار “صكوك الإدانة” من الخارج، وأصدر حكمه النهائي والتاريخي: بان مليشيا الدعم السريع منظمة إرهابية، ليس بقرار سياسي، بل بـ “تفويض المعاناة” التي طالت كل بيت.
من المفارقات الصادمة أن نرى تحركات أمريكية تتجه لتصنيف جماعات سياسية كـ “الإخوان المسلمين” في السودان ضمن قوائم الإرهاب، بينما يتم التغاضي عن “آلة الموت” المتمثلة في مليشيا الدعم السريع. إن هذا القفز فوق الواقع لا يُعد نقصاً في المعلومات، بل هو استخفاف بدموع السودانيين. فالمواطن الذي فَقَد منزله واغتُصبت عرضه لا يكترث للصراعات الأيديولوجية بقدر ما يكترث لمن يطلق عليه الرصاص الآن.
إن ما ارتكبته هذه المليشيا لم يكن مجرد “تجاوزات” في حرب، بل هو نهج منظم للإبادة والترهيب وانتهاك الحرمات وتحولت
أجساد النساء السودانيات إلى ساحة حرب في أبشع صور الإرهاب النفسي والجسدي.
لم تكتفِ المليشيا بالرصاص، بل سجلت الذاكرة السودانية جرائم “الدفن للأحياء” في مشاعد تعيد للأذهان عصور الظلام.
إستهداف ممنهج للمستشفيات، المدارس، والمساجد، لتحويل المدن إلى ركام غير قابل للحياة.
ولم ينجُ بيت من السرقة، ولم تسلم بنية تحتية من التخريب، مما جعل الإرهاب الإقتصادي مكملاً للإرهاب العسكري.
إن أهمية القرار الشعبي السوداني بتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية ينبع من كونه قراراً “أخلاقياً” و”وجودياً”. السياسة الدولية قد تساوم، وقد تضع “الخطوط الحمراء” ثم تمسحها، لكن الذاكرة الجماعية للشعوب لا تنسى.
”إن الإرهاب ليس مجرد تعريف قانوني في أروقة الأمم المتحدة، بل هو الفعل الذي يجعل المواطن يفر من منزله خوفاً على عرضه وحياته. وهذا هو تعريف مليشيا الدعم السريع في قاموس كل سوداني .
على المجتمع الدولي أن يدرك أن أي محاولة لتجاوز جرائم مليشيا الدعم السريع أو تجميل صورتها تحت مسميات سياسية هي مشاركة في الجريمة.و السودانيون لا ينتظرون إذناً من أحد لتعريف عدوهم؛ فالحقيقة مكتوبة بالدماء على جدران الخرطوم، والجزيرة، ودارفور. وما عداها حبر علي ورق .
اتحاد الصحفيين يشرع في مراجعة السجل الصحفي وتنقيحه
أعلن الاتحاد العام للصحفيين السودانيين شروعه في مراجعة وتنقيح السجل الصحفي في خطوة تهدف إل…





