‫الرئيسية‬ مقالات البرلمان القومي السوداني
مقالات - ‫‫‫‏‫ساعتين مضت‬

البرلمان القومي السوداني

حسن النخلي يكتب: التحليق وسط الزحام

في ظل التحديات الماثلة التي تواجه السودان، ولاستكمال بناء الدولة والخروج من دائرة التخبط في مؤسسات الدولة التنفيذية، وتوحيد الخطاب السياسي في الخارج، وتأمين الداخل، لابد من قيام برلمان يوفر الحماية للوطن والمواطن، ويفرض روح القانون والرقابة على الجهات الحكومية التنفيذية، ويشرع لبناء دولة العدالة والشفافية، ويبت في القرارات المصيرية.

 

والكل يعلم أهمية البرلمان والدور المتعاظم له في ترسيخ دعائم الدولة والمؤسسة، ولا يمكن لأي مؤسسة أو لجنة أن تملأ الفراغ الذي يحدث في غياب البرلمان إلا بقيام البرلمان أو المجلس التشريعي.

 

و بالرغم من إقرار الجميع بضرورة قيام البرلمان وأهميته، إلا أن البعض يتهيب الفكرة، بل ويسعى لتأجيلها، ظناً أن الوقت غير مناسب. ونقول على العكس، إن الإسراع في قيام البرلمان هو الخطوة الأساسية لبناء الدولة وترسيخ دعائمها، والمضي قدما نحو السلام والتنمية والإعمار.

 

ولكن هل يكون البرلمان منتخبا أم تعيينا؟ وما هي الجهات التي يحق لها أو يمكنها الترشح لقبة البرلمان في ظل أحزاب متھالكة ومتناحرة وثقة تكاد تكون مفقودة ما بين تلك الأحزاب والشعب السوداني الذي بات لا يثق إلا في الجيش؟

 

ومن ھناا تكون نقطة بداية الانطلاق نحو قيام البرلمان و البناء والاستقرار.

 

والبرلمان المقترح في ھذة المرحلة المفصلية يجب أن يستبعد مشاركة الأحزاب أي كانت تلك الأحزاب، وإنشاء برلمان قومي مختلط ، يتكون من مجلسين: مجلس عموم السودان ومجلس أعلى (برلمان مصغر).عمر دورة البرلمان 3سنوات .

 

_مجلس عموم السودان_

يتكون من 210 أعضاء، يتم انتخابهم انتخاب عام عن طريق صناديق الاقتراع. التقسيم النسبي للاعضاء يتم على حسب الكثافة السكانية للولايات (18 ولاية).

 

– 20% قيادات مجتمعية = 60 شخص

– 15% تجار + زراع + صناعة = 45 شخص

– 5% رجال دين = 15 شخص

– 15% معاشيين = 45 شخص

– 15% شباب = 45 شخص

– 30% آخرون = 90 شخص (يتم توزيعهم حسب الكثافة السكانية)

 

_مجلس أعلى (برلمان مصغر)_

يتكون من 90 عضواً، يتم تعيينهم كما يلي:

 

– 10% أساتذة الجامعات = 30 شخص

– 10% القضاء = 30 شخص

– 5% استشاريين اقتصاديين = 15 شخص

– 5% استشاريين دبلوماسيين = 15 شخص

 

_نماذج مشابهة في العالم_

– ألمانيا: Bundestag (البوندستاغ)

– فرنسا: Assemblée Nationale (الجمعية الوطنية)

– اليابان: مجلس النواب

 

هذا النموذج يهدف إلى تعزيز الشفافية والمسؤولية، وضمان مشاركة فعالة في صنع القرار.

 

_مزايا البرلمان المختلط_

– تمثيل مختلف فئات المجتمع

– مشاركة فعالة في صنع القرار

– توازن بين السلطة التنفيذية والتشريعية

 

و بحسب وجھة نظر التحليق فإن النظام البرلماني المختلط يعد حلاً عملياً لتحقيق التمثيل العادل والمواكبة لجميع الأنظمة، من جمهوري إلى فيدرالي.

 

النظام المقترح يتيح للفئات والشرائح المختلفة في المجتمع تمثيل نفسها، ويضمن مشاركة فعالة في صنع القرار. تقسيم البرلمان إلى مجلسين يتيح الاهتمام بالوضع الداخلي والخارجي بصورة جيدة، ويتيح لمجلس العموم ممارسة مهامه الرقابية والتشريعية.

 

المجلس المصغر يمكن أن يعمل كجهة استشارية ومجلس شوري، يقدم المشورة والاستشارة للحكومة والبرلمان، ويتأكد من أن القرارات تتفق مع الدستور والقوانين.

 

العلاقة بين المجلسين والبرلمان والمحكمة الدستورية يمكن أن تكون محددة في الدستور أو القانون الأساسي، لضمان التنسيق والتعاون بين الجهات المختلفة.

 

بشكل عام، النظام المقترح يعد خطوة إيجابية نحو تحقيق التمثيل العادل والمواكبة لجميع الأنظمة، ويمكن أن يساهم في تعزيز الاستقرار السياسي والتنمية في السودان.

 

حفظ الله البلاد والعباد.

جيش واحد شعب واحد. ودمتم سالمين ولوطني سلام.

‫شاهد أيضًا‬

عودة لجنة التمكين.. هل تبعث أداة سقطت بالفساد لذبح العدالة من جديد؟

الهندي عزالدين: عودة لجنة التمكين ليست عدالة بل ذبح جديد لها باسم القانون النحاس: لجنة سقط…