‫الرئيسية‬ تقارير عودة لجنة التمكين.. هل تبعث أداة سقطت بالفساد لذبح العدالة من جديد؟
تقارير - ‫‫‫‏‫49 دقيقة مضت‬

عودة لجنة التمكين.. هل تبعث أداة سقطت بالفساد لذبح العدالة من جديد؟

تقرير:محجوب أبوالقاسم

الهندي عزالدين: عودة لجنة التمكين ليست عدالة بل ذبح جديد لها باسم القانون

النحاس: لجنة سقطت أخلاقيا وسياسيا لا يمكن أن تبعث من جديد

 

أعاد البيان الذي أدلى به وجدي صالح حول عودة لجنة إزالة التمكين إلى الواجهة ملفا ظل مثقلا بالاتهامات والوقائع المثيرة للجدل خاصة بعد أن تم حل اللجنة في وقت سابق وسط اتهامات بالفساد وتجاوزات قانونية.
ليس فقط بسبب طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد بل لأن قرار حل اللجنة لم يكن معزولا بل جاء في سياق انتقادات واسعة تعززت بشهادة من داخلها فقد أقر رئيسها السابق الفريق أول ركن ياسر العطا بوجود تجاوزات داخل اللجنة وهو ما انتهى باستقالته، في خطوة اعتبرها مراقبون اعترافا ضمنيا بعمق الإشكالات التي شابت أداءها.
*حل تحت ضغط الاتهامات*
اللجنة التي تأسست تحت شعار تفكيك بنية النظام السابق سرعان ما تحولت إلى كيان مثير للريبة اتهم بممارسة سلطات واسعة خارج الأطر القانونية شملت مصادرة ممتلكات وفصل موظفين دون مسارات قضائية مكتملة هذه الاتهامات إلى جانب الإقرار بوجود فساد داخلي أسهمت في تقويض مشروعيتها ومهدت الطريق لقرار حلها.

*حلم العودة*
بشر وجدي صالح قبل يوم من صدور بيانه بعودة اللجنة إلى عملها لإحياء الثورة ولكن نطرح تساؤلا مشروعا هل نحن أمام محاولة لإحياء لجنة انتهت بسبب أخطائها واتهام اعضائها بالفساد وهروبهم خارج السودان من المسألة.

*شهادة من الداخل تثقل المشهد*
إقرار الفريق أول ركن ياسر العطا الرئيس السابق للجنة بوجود فساد داخل اللجنة يظل نقطة مفصلية في هذا الملف،فهذه ليست اتهامات من خصوم سياسيين بل شهادة من أحد أبرز المسؤولين عنها ما يمنح الانتقادات وزنا أكبر ويجعل أي حديث عن العودة محفوفا بالمخاطر.

*مفارقة المطالبة بالعدالة*
وفي زاوية أكثر إثارة للجدل يرى مراقبون أن بعض الأصوات التي تدفع باتجاه عودة اللجنة، هي نفسها مطلوبة للمساءلة في قضايا تتعلق بتجاوزات وانتهاكات سابقة هذه المفارقة تطرح تساؤلا أخلاقيا وقانونيا عميقا كيف يمكن لمن تحيط بهم شبهات أو مطالبات بالتحقيق أن يتصدروا مشهد إقامة العدالة ويتحدثوا عن ذلك؟

*محاولة بائسة*
وقال الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الهندي عزالدين في تغريدة له إن إعادة طرح لجنة إزالة التمكين بعد أن سقطت سياسيا وأخلاقيا وقانونياً، ليست سوى محاولة بائسة لإحياء أداة ثبت فسادها بشهادة من داخلها، كما أقر بذلك رئيسها السابق ياسر العطا. فكيف يُعاد تقديم ذات الوجوه والآليات على أنها حارسة للعدالة، بينما تلاحقها الشبهات وتحيط بها مطالبات بالمساءلة؟
واضاف عزالدين إن العدالة لا تُفصل على مقاس الخصوم، ولا تُدار بروح الانتقام، ولا يمكن أن تُقام عبر لجنة فقدت مشروعيتها وتحولت إلى منصة للتجاوزات. وأي حديث عن عودتها اليوم دون محاسبة ومراجعة شاملة، هو في حقيقته إهانة لفكرة العدالة نفسها، ومحاولة جديدة لذبحها تحت لافتة القانون.

*محاولة لإعادة إنتاج الفوضى*
اما الكاتب الصحفي الاستاذ فتح الرحمن النحاس قال إن محاولة إعادة إحياء لجنة إزالة التمكين ليست سوى استدعاء لكيان سقط سياسياً وأخلاقيا ولن تعود مهما حاولت القوى التي ارتبطت بها التمسك بأوهام الماضي. فهذه اللجنة التي يصفها كثيرون بـلجنة التنكيل انتهت إلى غير رجعة بعد أن فقدت مشروعيتها،وأصبحت مجرد ذكرى مرتبطة بمرحلة أثبتت فشلها في إدارة العدالة وتحقيق التوازن الوطني.
ويضيف أن التلويح بعودتها في هذا التوقيت لا يعدو كونه محاولة لإعادة إنتاج الفوضى وإحياء ممارسات قائمة على الإقصاء والخصومة السياسية، مؤكداً أن الواقع تجاوز هذه المرحلة، وأن السودان ماضي في اتجاه مختلف، لن يكون فيه مكان لتجارب سقطت تحت وطأة أخطائها.

*ختاما*
الجدل الذي أثاره بيان وجدي صالح لا يتعلق فقط بعودة لجنة بل بمفهوم العدالة نفسه فبين تجربة سابقة انتهت بالحل وشهادات بالفساد من داخلها تبدو الطريق أمام أي عودة محفوفة بالتحديات فهل ستاخذ العدالة مجراها ومحاكمة أعضاء اللجنة المحلولة ام ماذا سيحدث؟

‫شاهد أيضًا‬

إسناد توزّع 1110 كرتونة غذائية وترفع إجمالي السلال الرمضانية إلى 6172 سلة

في إطار جهودها الإنسانية المتواصلة، وزّعت جمعية إسناد 1110 كراتين غذائية ضمن الدفعة الخامس…