‫الرئيسية‬ مقالات البرهان وإرادة الشعب ..الحلقة الخامسة والأخيرة: دقت ساعة العمل
مقالات - ‫‫‫‏‫ساعتين مضت‬

البرهان وإرادة الشعب ..الحلقة الخامسة والأخيرة: دقت ساعة العمل

نقطة ارتكاز د. جادالله فضل المولى 

يقف السودان أمام منعطف تاريخي حاسم حيث لم يعد الترقب ممكناً ولم يعد الانتظار خياراً ولم يعد الاكتفاء بالشعارات كافياً بل أصبحت ساعة العمل هي الحقيقة التي لا يمكن الهروب منها ساعة العمل هي اللحظة التي تحدد مصير وطن بأكمله ساعة العمل هي الامتحان الحقيقي لإرادة الشعب الذي قرر أن يضع الوطن فوق كل اعتبار ساعة العمل هي الفرصة التي لا خيار أمام السودان سوى أن يغتنمها ليبني وطناً يليق بأبنائه وطناً يخرج من الظلام إلى النور ومن الفوضى إلى الاستقرار ومن الانقسام إلى الوحدة

 

إن هذه اللحظة ليست مجرد حدث سياسي عابر وإنما هي فرصة تاريخية نادرة فرصة لا تتكرر كثيراً في حياة الشعوب فرصة تجعل من السودان أمام خيارين لا ثالث لهما إما أن يغتنمها ويحولها إلى مشروع بناء شامل يعيد للدولة قوتها وهيبتها ويمنح المواطن حقه في العيش الكريم وإما أن يضيعها ويعود إلى دوامة المعاناة التي خبرها الشعب السوداني طويلاً وهنا يصبح البرهان رمزاً لهذه الإرادة لأنه اختار أن يضع الوطن فوق المصالح الضيقة واختار أن يقف في الصفوف الأمامية واختار أن يقود مشروع الدولة القوية العادلة

 

إن ساعة السودان هي ساعة العمل والبناء ساعة الخروج من النفق المظلم إلى فضاء الأمل ساعة كتابة فصل جديد في تاريخ وطن يستحق أن يكون على قدر هذه اللحظة التاريخية ساعة تجعل من الشعب السوداني قوة لا تقهر وتجعل من الدولة القوية العادلة مشروعاً قابلاً للتحقق إذا ما تضافرت الإرادة الوطنية وتوحدت الجهود خلف قيادة صادقة حكومة قوية وشعب لا يعرف الاستسلام ساعة تجعل من السودان وطناً يفتح أبواب المستقبل أمام شبابه وطلابه وعماله ومزارعيه وطناً يخرج من المحن أقوى وأكثر صلابة وطناً يكتب قصة جديدة عنوانها الأمل والعمل والبناء

 

إن دقات ساعة العمل هي دقات قلب الوطن وهي نداء الشعب وهي صرخة التاريخ وهي صوت المستقبل وهي إعلان واضح بأن السودان لم يعد يقبل التراجع ولم يعد يقبل الانقسام ولم يعد يقبل الفوضى بل يريد أن يقف على قدميه ويريد أن ينهض من جديد ويريد أن يفتح صفحة جديدة عنوانها الأمل والعمل والبناء ويريد أن يثبت للعالم أنه قادر على تجاوز المحن وأنه قادر على أن يبني دولة قوية عادلة تقف على قدميها وتضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار

 

وهكذا فإن الحلقة الخامسة والأخيرة دقت ساعة العمل تمثل ذروة السلسلة وتمثل لحظة السودان الحاسمة وتمثل الفرصة التي لا خيار أمام السودان سوى أن يغتنمها ليبني وطناً يليق بأبنائه وطناً يخرج من الظلام إلى النور ومن الفوضى إلى الاستقرار ومن الانقسام إلى الوحدة وطناً يفتح أبواب المستقبل أمام أبنائه ويمنحهم حقهم في الحياة الكريمة وطناً يكتب قصة جديدة عنوانها الأمل والعمل والبناء وهذه هي ساعة السودان ساعة العمل ساعة البناء ساعة التاريخ ساعة الإرادة ساعة الأمل ساعة المستقبل.

meehad74@gmail.com

‫شاهد أيضًا‬

وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية يهني بالعيد

هنأ وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح الشعب السوداني بحلول عيد الفط…