بين الوفاء والذكرى.. زيارة في حضرة التاريخ والوشائج الممتدة
كتب اللازم السفير

في لمسة وفاءٍ لا تخطئها العين وبنبض الأخوة الصادقة كانت لنا زيارة اجتماعية خاطفة لكنها محملة بالدلالات لمنزل الأخ المهندس أسامة ونسي محمد خير رئيس نادي المريخ السوداني الأسبق. لم تكن هذه الزيارة بروتوكولية مرتبة بل كانت عفوية كعفوية الصدق حيث جمعتني بإخوة أعزاء وفدائيين من طراز رفيع بلواء النخبة وهم الإخوة الفدائيين أحمد فتحي السنجك والفدائي باباي حماد باباي والفدائي داؤود محمد علي ابكر
خلال هذه الجلسة استعدنا شريط الذكريات الأليمة بوفاة الراحل المقيم صلاح ونسي محمد خير مدير مكتب رئيس الجمهورية ووزير رئاسة الجمهورية الأسبق ذلك الرجل الذي لم يكن مجرد مسؤول بل كان صمام أمانٍ وسداً منيعاً في وجه العواصف. إن رحيله المفاجئ خلف فراغاً كبيراً في مفاصل الدولة لم يستطع أحد سده بل كان غيابه فاتحةً لثغرات نفذ منها من وقعوا في فخ الخيانة والعمالة مما أدى في نهاية المطاف إلى سقوط الدولة بحالها.
كان للزيارة وقعٌ خاص ومميز في نفوس الأسرة الكريمة حيث شملت الجلسة الأستاذة بتول ونسي شقيقة الراحل التي استقبلتنا بفيض من المودة يعكس أصالة هذه الأسرة السودانية العريقة. إن مثل هذه اللقاءات تؤكد أن الروابط التي تجمعنا هي روابط مصير ووفاء وأن ذكرى الرجال المخلصين تظل حية في القلوب نستلهم منها الدروس في وقت نحن أحوج ما نكون فيه للثبات والصدق والوقوف خلف الوطن.
يبقى الوفاء هو العملة النادرة وتظل سيرة المخلصين منارةً في عتمة المنعطفات التاريخية. كل التحية لرفاق الدرب بلواء النخبة وشكراً لأسرة آل ونسي على كرم الاستقبال وطيب المعشر.
رِمَاةُ الْأَحْدَاقِ
وَلَنَا فِي الْمَدْلَهِمَاتِ عَادِيَاتٌ سَابِقَاتٌ وَدُهُمٌ وَصُقُورٌ تَهْوِي بِكُلِّ مِخْ…





