نداء الكرمك: حين تتوحد المرأة السودانية لضماد جراح الوطن
رجاءات صباحية د. رجاء محمد صالح احمد

الأحد ٥ أبريل ٢٠٢٦م
قال تعالي :
“وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”
في لحظات المحن الكبرى، تُختبر معادن الشعوب، وتبرز القامات التي تحمل همّ الوطن وتؤثر العطاء على الراحة. ومن قلب هذا الوجدان الحي، ينهض الاتحاد العام للمرأة السودانية بمبادرة إنسانية نبيلة، حملت عنوان: “نداء الكرمك”، استجابةً لحاجة إنسانية عاجلة فرضتها ظروف الحرب، وامتداداً لدوره الراسخ في الوقوف مع المواطن السوداني في أشد الأوقات قسوة.
الكرمك، تلك المدينة الصامدة في تخوم الوطن، لم تكن يوماً بعيدة عن وجدان السودانيين، لكنها اليوم تقف في مواجهة آثار الحرب التي أثقلت كاهل أهلها، وكانت المرأة فيها – كعادتها – المتضرر الأول، والحاملة لهموم الأسرة، والصابرة على قسوة الواقع. ومن هنا، جاء هذا النداء ليكون رسالة وفاء، قبل أن يكون قافلة دعم.
إن مبادرة “نداء الكرمك” ليست مجرد عمل إغاثي تقليدي، بل هي لوحة متكاملة من العطاء، تتجسد فيها قيم التكافل السوداني الأصيل. حيث يعمل الاتحاد، على مستوى المركز والولايات، على تقديم دعم عيني يتمثل في المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية، إلى جانب الدعم المادي عبر حسابات مخصصة لتوسيع دائرة المشاركة، فضلاً عن الدعم المعنوي الذي يلامس النفوس ويعيد بث الأمل في القلوب.
ولا تقف المبادرة عند حدود الإغاثة، بل تمتد لتشمل تسيير قافلة متكاملة إلى مدينة الكرمك، تصحبها برامج اجتماعية وإنسانية تعزز التماسك المجتمعي، وتدعم النساء، وتعيد لهن الثقة والقدرة على الاستمرار في أداء أدوارهن الريادية في المجتمع.
إن هذا التحرك النسوي الوطني يحمل في طياته رسالة عميقة، مفادها أن المرأة السودانية ليست فقط شريكاً في بناء الوطن، بل هي في طليعة من يذود عنه، ويدعم قواته المسلحة، ويساند أهله في مناطق النزاع. فالمرأة، التي تربي الأجيال، هي ذاتها التي تمد يدها اليوم لتضمد الجراح، وتؤكد أن وحدة الصف هي السبيل لعبور الأزمات.
وفي هذا السياق، يوجه الاتحاد العام للمرأة السودانية نداءه الصادق إلى كل السودانيين، في الداخل – في المدن والقرى والفرقان – وفي الخارج، للمشاركة الفاعلة في هذه القافلة، كلٌ بما يستطيع، تأكيداً لقيم التراحم والتكافل التي ظل بها السودان متماسكاً رغم العواصف.
إن “نداء الكرمك” هو أكثر من مبادرة، إنه صوت الوطن حين ينادي أبناءه، وهو تجلٍ حيّ للأخوة التي تجمع المرأة السودانية في كل الولايات تحت راية واحدة، راية عنوانها: ضماد جراح الوطن.
فلنلبِّ النداء… ولنجعل من هذه القافلة جسراً للأمل، ورسالة حياة، تؤكد أن السودان، رغم الألم، لا يزال قادراً على النهوض بأبنائه وبناته، صفاً واحداً، وقلباً واحداً.التحية للدكتورة احلام محمد ابراهيم رئيسة الاتحاد العام للمرأة السودانية واركان سلمها من نساء الاتحاد في المركز والولايات علي كل المبادرات التي تم تنفيذها دعماً للشعب السوداني َالمراة السودانية خاصة في مناطق الحرب وهاهم اليوم يجتمعون لتلبية نداء الكرامة ونجاح القافلة
نصر من الله وفتح قريب
إيطاليا تعزز دعمها الإنساني للسودان
مستشار مجلس السيادة لشؤون المنظمات والعمل الإنساني يلتقي مسؤولين إيطاليين لبحث دعم العمل ا…




