في مثل هذا اليوم 15 أبريل: ذكرى صمود القوات المسلحة السودانية.. ملحمة الفداء في وجه الغدر والخيانة
إبراهيم جمعه

يمر علينا اليوم ذكرى الخامس عشر من أبريل، التاريخ الذي لم يكن مجرد يوم عابر في الأيام السودانية، بل صار حداً فاصلاً بين عهدين، وعنواناً عريضاً لملحمة بطولية سطرها رجال القوات المسلحة السودانية بدمائهم الطاهرة. إنها ذكرى الصمود الأسطوري لجيشٍ باغتته يد الغدر والخيانة من “مليشيا الدعم السريع” المتمردة، في محاولة بائسة لإختطاف الدولة وطمس هويتها.
في مثل هذا اليوم، إستيقظ الشعب السوداني على أصوات الرصاص ودوي الإنفجارات، في مؤامرة كانت تستهدف “قلب” الدولة السودانية ومؤسساتها السيادية. لقد كان المخطط أكبر من مجرد تمرد عسكري؛ كان مشروعاً إستعمارياً مغلفاً بأيادٍ داخلية، يهدف إلى إحلال الإحتلال الأجنبي وتفتيت وحدة السودان.
لكن، وكما هو عهدها دائماً، كانت “قوات الشعب المسلحة” بالمرصاد. فرغم عنصر المفاجأة وضخامة المؤامرة، أثبت الجندي السوداني للعالم أجمع أن العقيدة القتالية التي تنهل من حب الوطن لا تهتز أمام “طعنات الظهر”.
لم تكن المعركة منذ يومها الأول ضد مليشيا محلية فحسب، بل كانت مواجهة مباشرة مع أجندات دولية سعت لتحويل السودان إلى ساحة للفوضى والإرتهان الخارجي. لقد قدمت القوات المسلحة السودانية في هذه الحرب أعظم نماذج “التجرد” و”التضحية”، مقدمةً أرواح خيرة أبنائها من ضباط وجنود فداءً لتراب هذا الوطن، ولإفشال خطة “الإستعمار الجديد” الذي كان يطمع فيه السيطرة على موارد البلاد وتفكيك جيشها الوطني.
”سيظل هذا اليوم عنواناً لصمود القوات المسلحة كأعظم جيش في العالم، واجه الغدر بإرادة لا تلين، وكان وما زال صمام الأمان الذي حال دون ضياع الدولة.”
تضحيات لن يمحوها الزمن
إن ما حققته القوات المسلحة منذ 15 أبريل وحتى يومنا هذا، يدرس في كتب التاريخ العسكري؛ كيف لجيش وطني أن يمتص صدمة الخيانة، ثم يتحول من الدفاع إلى تطهير البلاد، ملتزماً بأخلاقيات الحرب وحماية المدنيين، رغم كل الأكاذيب والضغوط.
لقد تجلت عظمة الجيش السوداني في “نكران الذات”، حيث لم يلتفت القادة ولا الجنود للمكاسب السياسية، بل كان نصب أعينهم هدف واحد: بقاء السودان موحداً، حراً، ومستقلاً.
في هذه الذكرى، نجدد عهدنا مع شهدائنا الأبرار الذين روت دماؤهم أرض الخرطوم، ودارفور، وكردفان، والجزيرة، وكل شبر من أرض الوطن. إن صمود 15 أبريل هو الرسالة الأقوى لكل من يتربص بسيادة السودان، بأن هذا الوطن له “درع وسيف” لا ينكسر.
ستبقى القوات المسلحة السودانية هي المؤسسة التي تتحطم عليها كل المؤامرات، وسيذكر التاريخ أن في مثل هذا اليوم، وُلد عزمٌ جديد للسودانيين، عنوانه: الجيش والوفاء للوطن، ولا نامت أعين الجبناء.
الله اكبر .والعزة للسودان
بروتوكول مشترك بين صندوق رعاية الطلاب وكلية الموسيقى والدراما لتطوير مهارات الطلاب الإبداعية
وقّع الصندوق القومي لرعاية الطلاب وكلية الموسيقى والدراما بجامعة السودان ، اليو، بروتوكول …




