‫الرئيسية‬ مقالات الأجهزة الأمنية بشمال كردفان … حين تحمي الوطن وتصنع المستقبل
مقالات - ‫‫‫‏‫3 ساعات مضت‬

الأجهزة الأمنية بشمال كردفان … حين تحمي الوطن وتصنع المستقبل

دبابيس حارة عثمان يونس

في شمال كردفان تتجلى صورة مشرقة للدولة وهي تقترب من مواطنها ، وتتحول مؤسساتها إلى سند حي يلامس تفاصيل حياته اليومية ، خاصة في اللحظات المفصلية. وفي هذا السياق، برزت مبادرة جهاز الأمن والمخابرات بالولاية في ترحيل طلاب الشهادة السودانية ، مجسدة دورا وطنيا أصيلا لا يقتصر على حماية الأرض والعِرض، بل يمتد ليشمل خدمة المواطن ودعم استقراره.

 

وقدمت الفرقة الخامسة مشاه الهجانة، إلى جانب جهاز الأمن والمخابرات، والشرطة الموحدة، وشرطة المرور، والجمارك، نموذجا عمليا متكاملا لمسؤولية الدولة وهي تخوض معركتين في آنٍ واحد: معركة الكرامة الوطنية، ومعركة الكرامة العلمية والتعليمية.

 

لم تكن الجهود المبذولة في توفير وسائل الترحيل عملا خدميا عابرا بل كانت موقفا وطنيا عميق الدلالة، يعكس فهما واعيا لطبيعة المرحلة؛ حيث لا تنفصل الجبهات، ولا تتجزأ المسؤوليات . فحماية الوطن لا تقتصر على دحر الأعداء في ميادين القتال ، بل تشمل أيضا تأمين مستقبل أبنائه داخل قاعات الامتحان.

وفي هذا المشهد، تجلت عظمة الأدوار؛ إذ تحركت الفرقة الخامسة مشاه بروح الهجانة المعهودة، صمودا وانضباطا واستجابة سريعة، فكانت في قلب الحدث تنظيما وإشرافا وتنسيقا كما واصل جهاز الأمن والمخابرات إسناده الفاعل من خلال توفير وسائل الترحيل والمتابعة الدقيقة، بينما أدت الشرطة الموحدة دورها بكفاءة في الضبط والتنظيم، وأسهمت شرطة المرور في انسياب الحركة وتفادي الازدحام، وشاركت الجمارك بروح الفريق الواحد، مؤكدة أن الواجب الوطني يتجاوز حدود الاختصاص الضيق.

 

إن ما تحقق لم يكن مجرد نجاحٍ لوجستي في ترحيل الطلاب، بل كان إعلانا واضحا أن الدولة، رغم التحديات، قادرة على أداء دورها والوقوف إلى جانب مواطنيها. كما حمل رسالة قوية بأن الأجهزة الأمنية تعمل في شقين متلازمين حماية البلاد وصون أمنها ، وتوفير المعينات التي تعين المواطن على الصمود ، وتدعم طلاب الشهادة السودانية في مسيرتهم نحو المستقبل.

 

هكذا تكون الدولة الحقيقية تعيش وسط مواطنيها، تشعر بهمومهم، وتشاركهم تفاصيل حياتهم، وتعينهم على الوقوف الصلب إلى جانب قواتهم المسلحة في معركة الكرامة. فذهاب الطالب إلى قاعة الامتحان مطمئنا ، مدعوما بجهد مؤسسات بلاده ، لا يقل أهمية عن أي انتصار في الميدان؛ لأنه انتصار للمستقبل، وترسيخ لحقيقة أن العلم والكرامة وجهان لمعركة واحدة لا تنفصل.

‫شاهد أيضًا‬

الحاكمية لدى الراحل محمدابوالقاسم حاج حمد

اكملت قبل فترة كتابه الثري (الحاكمية) وبين يدي الان كتابه الثاني (الاسلامية العالمية الثان…