اعدام الغابات رمياً بالرصاص
التجاني عبدالوهاب ابراهيم

حقائق لا يختلف عليها الناس أن سطح الأرض يشهد *تدهورا مريعا* وان الغطاء النباتي والشجري الذي كان يمد الأرض بالحيوية وروعة المناخ ويمتص حرارة الشمس ويجعل الأرض أكثر اخضرارا هذا الغطاء الشجري قد تم تدميره بفعل الإنسان وحاجته إلى الطاقة (فحم،حطب) وكذلك التمدد العشوائي للزراعة والرعي الجائر بالإضافة إلى ما تطلقه مداخن المصانع في امريكا وكندا وأوروبا من تلوث وعوادم السيارات والاليات مما دفع البشرية بالبحث عن وسائل وطرق متعددة لإعادة هذا الغطاء المفقود *حفاظاً على سلامة البشرية وإدراكا لطبقة الأوزون المهددة بالدمار ولتجنب الأعاصير والفيضانات المدمرة* لذا انبرت منظمات الأمم المتحدة وشعوب العالم أجمع لمواجهة هذا التحدي *برصد الميزانيات المالية وإعداد الكوادر الفنية لتعمل على تحجيم هذا الخطر الداهم* .
*وأول وصفه لعلاج الخطر الداهم* استزراع ملايين الهكتارات حول العالم وان الجفاف والتصحر الذي ضرب السودان من سبعينات القرن الماضي كان له الأثر المدمر للعديد من المجتمعات واجتهد خبراء الزراعة والغابات لحث الناس للمحافظة على الغطاء الشجري والعمل على إعادته وكان لوفرة الغاز أثرا كبيرا في عدم الضغط على الغابات *ولكن انفجار الحرب التي اشعلتها قحت وآل دقلو وتوقف إمدادات الغاز وانعدامها في أكثر من نصف مساحة الوطن* أدى لتدمير هائل في الغابات بل دفع الناس لقطع أشجار المنازل وأشجار البساتين والآن يباع حطب الليمون والبرتقال والمانجو والجوافة رطباً في أسواق المدينة *(ابوشرا مثال)* *وعندما حدث انفراج بفضل الله ثم تضحيات القوات المسلحة عموماً والصياد والفرقة 16 والمشتركة والبراؤون خاصة* *تفاءلنا بتدفق الغاز* حتى يرفع الضغط على ما تبقى *من الغابات إن كان هنالك باق* ولكنا *صدمنا* مرة أخرى بأن سعر تعبئة الاسطوانه 12 كيلو سيئة الوزن يبلغ اربع وستون ألف جنيه وكنا نحسب أن ميزانية إعادة وتأهيل الغابات يُدعم منها هذا الغاز حتى وإن كان بقيمة رمزيه أما *هذا السعر اربع وستون ألف جنيه يعني أيها المواطن سعادنا على خراب الغطاء الشجري وتدمير الغابات لا معنى غير ذلك!* خاصة أن قيمة تعبئة الاسطوانه تأتي *بثلاث جوالات فحم* علما بأن المستهلك للغاز بعد الافران هم العاملين بالدولة وأرباب المعاشات وآخرين هل هنالك من يصدق أن *الحد الأدنى للأجور بالدولة أقل من عشرين ألف جنيه* ومعاشيو صندوق الضمان الاجتماعي من العاملين بالدرجة الأولى إلى حارس بالباب يتقاضى معاشا شهرياً سبع وثلاثين ألف جنيه فقط بمعنى يحتاج المعاشى إلى شهرين للحصول على قيمة تعبئة اسطوانه الغاز أما العامل فيحتاج إلى أربعة شهور لتعبئة اسطوانه الغاز .
*فيا وزارة المالية لا تكرهوا الناس على الكفر* والمؤسف أن صندوق الضمان الاجتماعي حتى هذا التاريخ عاجز عن تنفيذ قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 35/ 2023 بينما أجرى صندوق المعاشات التعديل الازم *شكى معاشيو صندوق الضمان الاجتماعي لله وطوب الأرض* وأن *مديرة صندوق المعاشات والضمان الاجتماعي* تديره لعامين من خارج الوطن *فهل عقرت نساء السودان أن يلدنا من يحل محلها واعفاءها لتبقى في منتجعها بالخارج*! ، بينما معاشيو الصندوق يصطلون الجحيم
ختاماً هل قررت حكومة السودان الاستغناء عن الغابات واردات أن تُشيعها إلى مثواه الأخير
الشرطة توضح..مقتل نظامي وإصابة شرطيين خلال حادث إطلاق نار بسوق صابرين
أعلنت رئاسة قوات الشرطة تفاصيل حادثة إطلاق نار وقعت بسوق صابرين أثناء تنفيذ الطوف المشترك …





