‫الرئيسية‬ مقالات في عيد الأضحى… لا شيء أجمل من وطن يبتسم
مقالات - ‫‫‫‏‫41 ثانية مضت‬

في عيد الأضحى… لا شيء أجمل من وطن يبتسم

مسارات. د.نجلاء حسين المكابرابي

يطل عيد الأضحى هذا العام على السودانيين وقلوبهم مثقلة بالحكايات والغياب والانتظار، لكن العيد، رغم كل شيء، يظل نافذة واسعة يدخل منها الضوء إلى الأرواح المتعبة، ورسالة ربانية تؤكد أن الحياة قادرة دائماً على أن تبدأ من جديد.

العيد ليس ثوباً جديداً، ولا مائدة عامرة ، هو شعور دافئ بالأمان، وطمأنينة تسكن القلوب، ويد تمتد بالمحبة للآخرين. هو تلك اللحظة التي ينتصر فيها الإنسان على أحزانه، ويقرر أن يمنح الحياة فرصة أخرى للفرح.

في عيد الأضحى تتجدد معاني التضحية النبيلة التي علمنا إياها نبي الله إبراهيم، حين كانت الطاعة لله أكبر من الخوف، وكان اليقين أقوى من المستحيل. لذلك ظل هذا العيد رمزاً للصبر والإيمان والتكافل، ورسالة تقول إن الأمم التي تتماسك في المحن لا تنكسر أبداً.

هذا العيد مختلف… لأن آلاف الأسر تنتظر عودة الغائبين، ولأن أطفالاً كثيرين يحلمون بصوت هادئ لا تعكره أصوات الحرب، ولأن الأمهات ما زلن يخبئن الدعوات في القلوب أملاً في غدٍ أكثر رحمة. ومع ذلك، يبقى السوداني قادراً على صناعة الفرح من قلب الوجع، وقادراً على أن يبتسم حتى في أكثر اللحظات قسوة.

ما أجمل أن يتحول العيد إلى مساحة للمصالحة والمحبة، وأن نتذكر أن الأوطان لا يحميها السلاح وحده، بل يحميها التراحم بين أهلها، والوعي، والقلوب النظيفة التي تؤمن أن السودان يستحق الحياة.

ففي صباح العيد، حين ترتفع التكبيرات من المساجد، يشعر الناس أن السماء ما زالت قريبة، وأن الله قادر على أن يبدل الحزن طمأنينة، والخوف سلاماً، والشتات وطناً يجمع الجميع تحت راية المحبة.

كل عام والسودان بخير…

كل عام وقلوب الناس أكثر صفاءً…

وكل عيد وأنتم أقرب إلى الله، وإلى الوطن الذي نحلم أن يبتسم من جديد.

‫شاهد أيضًا‬

وزير منشق عن المليشيا : انهيار تام بصفوف المليشيا وانفلات أمني بمدينة الضعين

أكد القيادي المنشق عن مليشيا الدعم السريع، ووزير المالية السابق بشرق دارفور أحمد بكار، حدو…