نظَّم مخيَّم العيون المجاني رقم 307، داخل مهرجان اكسبو سودان بالقاهرة،، بروف السيسي،، ” ملاك في شكل إنسان”.
تقرير: إسماعيل جبريل تيسو

شهد مهرجان {إكسبو السودان} بالقاهرة إقامة مخيم مجاني للعيون نظمه استشاري طب وجراحة العيون السوداني بروفيسور عبد الوهاب السيسي، في مبادرة إنسانية وجدت إشادة واسعة من أبناء الجالية السودانية والمشاركين في الفعالية، لما وفرته من خدمات طبية مجانية استهدفت السودانيين المقيمين واللاجئين المتأثرين بالحرب، وشهد المخيم إقبالاً كثيفاً منذ ساعات انطلاقه، حيث توافد مئات السودانيين لإجراء الفحوصات والكشوفات الطبية المجانية، فيما حرص عدد من الإعلاميين والصحفيين السودانيين والمصريين على متابعة التجربة بأحاسيس مفعمة بالتكافل والتضامن، وتوثيقها باعتبارها نموذجاً للعمل الإنساني والمجتمعي الذي يلامس احتياجات الناس بصورة مباشرة، وتكتسب المبادرة أهمية خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها آلاف السودانيين في مصر تحت ظلال الحرب، حيث تمثل العيادات المجانية نافذة أمل للكثير من الأسر التي تواجه تحديات اقتصادية وصحية متزايدة، وتحتاج إلى خدمات علاجية متخصصة بتكلفة ميسرة أو مجانية.
مسيرة عطاء ممتدة:
واكتسبت مشاركة دكتور عبد الوهاب السيسي في مهرجان {اكسبو السودان} أهميةً خاصة وجاءت امتداداً لجهود إنسانية ظل يبذلها الرجل منذ اندلاع الحرب في السودان دعماً لأبناء وطنه الذين لجأوا إلى مصر، ويُعد دكتور السيسي واحداً من أبرز أطباء العيون السودانيين، حيث سخَّر خبراته الطبية لخدمة السودانيين المتضررين من الحرب عبر توفير خدمات علاجية مجانية أو مخفضة، واضعاً البعد الإنساني في مقدمة أولوياته، وفي يناير 2024م، افتتح مجمع السيسي للعيون بمنطقة الدقي في العاصمة المصرية القاهرة ليكون مركزاً متخصصاً لخدمة السودانيين، ومنتدىً جامعاً، حيث وضع السيسي نصب عينيه تخفيف الأعباء المالية عن الأسر النازحة، مؤكداً منذ تدشين المشروع أن رسالته الأساسية إنسانية، بجانب طبيعة المشروع الاستثمارية، ولا يقتصر المجمع على خدمات طب وجراحة العيون فقط، بل يضم تخصصات القلب والأوعية الدموية والجلدية والتجميل والأسنان بمشاركة نخبة من الأطباء السودانيين والمصريين، بما يوفر خدمات صحية متكاملة للسودانيين المقيمين بمصر، كما ظل دكتور عبد الوهاب السيسي ينظم عيادات مجانية داخل المؤسسات التعليمية السودانية بالقاهرة لخدمة الطلاب والمعلمين وأسرهم، فضلاً عن مشاركاته المتواصلة في البازارات والمهرجانات والفعاليات المجتمعية المختلفة.
منصة متكاملة:
ويُعدُّ مهرجان { اكسبو سودان} من أبرز الفعاليات الاقتصادية والاستثمارية التي تستضيفها العاصمة المصرية، حيث يجمع الشركات السودانية ورواد الأعمال وأبناء الجالية في منصة واحدة تهدف إلى تعزيز التواصل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وقد نجح القائمون على المعرض بقيادة {مستر راشد} في تقديم نسخة متميزة استقطبت أعداداً كبيرة من المشاركين والزوار، وشهدت حضوراً لافتاً من مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعية، ورأى كثير من المتابعين أن مشاركة بروفيسور عبد الوهاب السيسي بعيادته المجانية أضافت بُعداً إنسانياً واجتماعياً مهماً للفعالية، وحولت الفعالية من منصة تجارية واستثمارية إلى مساحة للتكافل وخدمة المجتمع.
صنعت الفارق:
وشهدت العيادة المجانية التي أقامها مركز بروف السيسي داخل المهرجان توافد أعداد كبيرة من السودانيين المقيمين والزائرين، حيث تم إجراء الكشف الطبي المجاني لهم بواسطة فريق طبي متخصص، كما تم تحويل عدد من الحالات التي تحتاج إلى متابعة دقيقة إلى المركز الرئيسي بالدقي لاستكمال العلاج والمتابعة مجاناً، في خطوة عكست حرص القائمين على المبادرة على تقديم خدمة متكاملة لا تقتصر على الفحص الأولي فقط، وأضفت هذه المشاركة قيمة إنسانية كبيرة على المهرجان، إذ لم تقتصر على تقديم خدمة طبية، بل حملت رسالة تضامن عملية مع السودانيين الذين تأثرت أوضاعهم المعيشية والصحية بسبب الحرب.
المخيم رقم 307:
ويأتي مخيم العيون المجاني رقم (307) امتداداً لسلسلة طويلة من المبادرات المجتمعية التي أطلقها بروفيسور عبد الوهاب السيسي دعماً للفئات المتضررة، خاصة السودانيين الوافدين واللاجئين إلى مصر، وأكد عدد من الحضور أن المخيم لم يكن مجرد نشاط طبي عابر، بل رسالة إنسانية تعكس روح التكافل والمسؤولية الاجتماعية التي ظلت تميز الكفاءات السودانية في المهجر، كما أعلن مجمع السيسي بالدقي استمرار استقبال الحالات المحولة من المخيم مجاناً، مع جدولة مواعيد المتابعة للحالات المستحقة خلال الأسابيع المقبلة.
شهادات حية:
وتحدث لسان الامتنان من خلال الجمهور الذي استفاد من الخدمات العلاجية التي قدمها دكتور السيسي، حيث عبرت (رقية عثمان محمد إدريس) عن تقديرها الكبير للمبادرة قائلة: ” قصدت العيادة المجانية لدكتور السيسي بعد ما لفيت على دكاترة كتار وما عرفوا حالتي، ودكتور السيسي شخَّص لي حالتي بأنها انسداد في مجرى الدموع، وسأتابع معه” وزادت: “هو إنساني في المقام الأول، واليوم المقابلة كانت مجانية دعماً للناس في ظروف الحرب، وعندي مقابلة ثانية مجانية في المجمع بالدقي”..
أما (نهى حسين عمر) فقالت: “دكتور السيسي راجل رحيم، عمل لي مقابلة مجانية وأعطاني ورقة أجي بعد شهر، ومعاي طفلي والكشف حيكون مجاني برضو، وأنا ممتنة وشاكرة جداً”..
وأضافت (إسراء عبد الرحيم عبد القادر): “دكتور السيسي عمل لي مقابلة مجانية هنا، ومقابلتين مجاناً في المجمع بالدقي، صراحة هو رجل جميل ونيته طيبة”..
فيما أكدت (منى عبد الحي) أنها حصلت على كشف مجاني مع موعد متابعة مجاني بعد أسبوعين بالمجمع، بينما أوضحت زينب داود أبو القاسم أن الفحص المجاني في المخيم سيتبعه ضبط مقاس النظارة وإجراء الفحوصات اللازمة مجاناً داخل المجمع.
إشادات فنية وإعلامية:
وحظي مخيم دكتور السيسي بإشادات واسعة من شخصيات عامة وفنية وإعلامية شاركت في الفعالية، حيث وصف {التيكتوكر} (أشرف كراوش) المبادرة بالعمل الإنساني النبيل، قائلاً: “مبادرة جميلة والناس كلها مرت مرور جميل وعظيم، نشكر البروف السيسي على المبادرة وربنا يجعلها في ميزان حسناته”..
كما أثنى الفنان (عبد الخالق الدولي) على التنظيم وحسن الاستقبال والتعامل، قائلاً: “لقيت الناس كلها مرتاحة، وتعامل البروف السيسي راقٍ ومحترم، وأنصح الجميع بالاستفادة من المخيم المجاني.
الإعلام وتوثيق النموذج:
ولعل من أبرز ما ميز فعالية {اكسبو سودان} هو الحضور الإعلامي والصحفي الواسع الذي عكس اهتمام النخب الإعلامية بتوثيق التجارب الإيجابية وسط السودانيين في مصر، وشكلت مشاركة عدد من الإعلاميين والصحفيين ورموز المجتمع إضافة مهمة للمخيم، باعتبار أن الإعلام لا يقتصر دوره على نقل الأخبار، وإنما يمتد إلى إبراز النماذج الملهمة وتسليط الضوء على المبادرات التي تخفف معاناة الناس، وتقدم الحضور الخبير الصحفي الأستاذ عاصم البلال الطيب رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم السودانية، إلى جانب الإعلاميين عماد البشري، وياسر، وعويس، وهمام محمد الفاتح، والأستاذة رندا من تلفزيون السودان، بالإضافة إلى المستشار محمد عباس، كما ازدانت الفعالية بحضور المذيع والإعلامي المصري أحمد عبادة، ورأى متابعون أن تجربة دكتور عبد الوهاب السيسي أصبحت تمثل {سفارة إنسانية} للسودانيين في الخارج، ونموذجاً للكفاءات الوطنية التي اختارت أن تترجم انتماءها إلى أفعال ومبادرات ملموسة تخدم المجتمع.
خاتمة مهمة:
ومهما يكن من أمر.. فإن مخيم العيون المجاني، تجاوز كونه منصةً صحية ضمن فعالية {اكسبو سودان}، ليجسِّد نموذجاً متكاملاً للتكافل الاجتماعي والعمل الإنساني في زمن الأزمات، ذلك أن مبادرة بروفيسور عبد الوهاب السيسي أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن المسؤولية المجتمعية لا تزال حية، وأن الكفاءات السودانية قادرة على صناعة الفارق أينما وجدت، فيما عكست فعالية {اكسبو سودان}، أهمية دمج البُعد الإنساني في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، لتثبت أن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بعدد الزوار أو حجم الصفقات، بل أيضاً بقدرة المبادرات على ملامسة حياة الناس وتخفيف معاناتهم، وهو ما نجح فيه مخيم السيسي للعيون بامتياز،
ولو أعيش زول ليهو قيمة
أسعد الناس بي وجودي
زي نضارة غصن طيب
كل يوم يخضَّر عودي..
إزالة تعديات تروي أكثر من ألفي فدان خارج الدورة الزراعية بمشروع الجزيرة
في خطوة تستهدف حماية حقوق المزارعين وتأمين انسياب مياه الري نفذت قوة ميدانية من وحدة أمن م…





