لجنة هيبة الدولة بين تشخيص الجرح وضمادة الأرقام
سيناريوهات إنصاف عبدالله

الخرطوم تعود بهيبة الدولة والفعل الحاسم ولقد ظللنا نتابع بشغف ماتصدرة لجنة ضبط الامن وفرض
هيبة الدولة منذ الاجتماع الاوا وكمتابعين لما يدور في الشارع العام نرى همسات المدينة والتململ الكبير من الوجود العسكري وسط الاحياء السكنية واللتفلتات ومايحدث من تعديات على المواطن المغلوب على امرة والذي عانى ويلات الحرب وبات يبحث عن الامن والطمانينة بغض النظر عما يحدث من تفلتات اسعار وجنوح من تجار الجشع
ومابين الاجتماع الثامن والتاسع للجنة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة بولاية الخرطوم، يبدو الفرق واضحاً الأول كان تشخيصاً للجرح، والثاني بدا كمحاولة لوضع الضمادة. لكن السؤال الذي يفرض نفسه على المواطن المنهك: متى يلتئم الجرح فعلاً
نجد ان اجتماع والذي يحمل الرقم ثمانية قرارات على الورق بحجم التحدي وجء ذلك
برئاسة الفريق حسن داود كبرون فلقد أعلنت اللجنة الحسم الكامل ولا أحد فوق القانون و حظر حمل السلاح ومنع الدراجات الناريةو إخلاء الخرطوم من التشكيلات غير النظامية وجمع السلاح وإزالة السكن العشوائي. كلام موزون، وقاطع، ويشبه حجم الأزمة
نعم التشخيص كان جراحياً ولكن العاصمة لن تعافى ما دامت التشكيلات العسكرية تسكن وسط الأحياء، والسلاح في جيوب المارة، والفوضى تحولت إلى امر واقع
ونجد انه خلال الاجتماع والذي يحمل اارقم تسعة برئاسة الفريق الركن عبدالخير عبدالله تم الا نتقال من القول إلى افعال بالارقام
حيث قدمت اللجنة أرقاماً لا خطباً فيما يخص اهم الملفات
إخلاء الوجود غير النظامي مما يعني الالتزام الصريح بتنفيذ خطة إخلاء العاصمة من التشكيلات العسكرية غير النظامية، والسلاح حصراً بيد الدولة لاغيرها
واحكام القبضة الأمنية في الشارع وعمل الارتكازات الثابتة، كردونات، أطواف مشتركة. وبحمد الله النتيجة المعلنة انخفاض ملموس في الجريمة ونجد ان المواطن يحس به. فعليا عدا بعض المناطق الطرفية
وتتوالى انحازات الارقام فلقد تم إزالة السكن العشوائي بعدد ( 9,300) بؤرة ومخالفة تم حسمها ليست إزالة فقط، بل تهيئة لعودة منظمة ونجد انه
في ملف ضبط الوجود الأجنبي ومخلفات الحرب تم إبعاد ( 409)من ألاجانب المخالفين، وسحب ( 14,567)مركبة من الشوارع.
الأرقام تقول إن الماكينة تحركت. والشارع يقول إن الهيبة بدأت تعود تدريجيا وان كان ببطء
هنا يكمن النقد. الفجوة بين الاجتماع الثامن والتاسع كشفت تباطؤاً لا يغتفر المواطن لا يزال يعاني من وجود تشكيلات عسكرية تسكن بين البيوت. لا يزال يرى السلاح، ويسمع الطلق، ويشكو من الدراجات التي تم منعها وعادت لتتحول إلى أداة جريمة
الحسم لا يحتاج إلى اجتماع ليثبت أنه جاد الهيبة إما أن تُفرض فوراً أو تظل شعاراً في بيانات تصدرها اللحنة المعنية
سيناريو اخير
الاجتماع التاسع في تقديري خرج من دائرة (التشخيص) إلى دائرة ( التنفيذ بالأرقام). وهذا تقدم يُحسب.
لكن الخرطوم لا تحتمل مزيداً من ( المراحل) الناس تريد شارعاً بلا سلاح، وحيّاً بلا معسكر عشوائي، وليلة نوم بلا خوف
الهيبة لا تُستعاد بالبيانات المتتالية تُستعاد بقبضة حاسمة سريعة، لا تتردد ولا تجامل
والعاصمة التي صمدت، تستحق أن تعود كما نعرفها: آمنة، مطمئنة ومتظمة ومهيبة. لا بالشعارات، بل بالشارع نفسه وامنه
الشرطة عيون ساهرة
دمتم حراسا للوطن….
مجلس الوزراء يسرع عودة الحياة إلى الخرطوم ويثمن جهود السلم المجتمعي
عقد مجلس الوزراء اجتماعه الدوري اليوم بالخرطوم برئاسة معالي السيد رئيس الوزراء بروف…





