‫الرئيسية‬ مقالات الرفاعي سليمان بشير طبيب يداوي القلوب قبل الأجساد
مقالات - ‫‫‫‏‫3 ساعات مضت‬

الرفاعي سليمان بشير طبيب يداوي القلوب قبل الأجساد

د. نصر الدين عباس الشوربجي

بسم الله الرحمن الرحيم

 

﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾

﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾

 

الحمد لله الذي جعل الرحمة عنوانًا لأهل الفضل، وجعل الإحسان ميراثًا يتناقله أصحاب المروءات، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ﷺ، الذي قال: «مَن لا يشكرِ الناسَ لا يشكرِ اللهَ».

 

ليس من الوفاء أن نمرَّ على أصحاب الفضل مرورًا عابرًا، فالكلمة الصادقة دينٌ في أعناق الكرام، والثناء على أهل الإحسان لونٌ من ألوان رد الجميل، واعترافٌ بالفضل لأهله.

 

ومن هذا المنطلق، فإنني أكتب هذه الكلمات في حق قامةٍ طبيةٍ سامقة، ورجلٍ جمع بين شرف العلم، وسمو الأخلاق، ورفعة الإنسانية، هو الدكتور الرفاعي سليمان بشير، استشاري العظام والعمود الفقري.

 

لقد كانت زيارتي لعيادته تجربةً ستبقى راسخةً في الذاكرة، لا لأنها كانت زيارةً لطبيب بارع فحسب، بل لأنها كانت لقاءً بإنسانٍ قبل أن يكون طبيبًا. استقبلنا بوجهٍ طلق، وبشاشةٍ صادقة، وتواضعٍ يندر أن تجده في أصحاب المكانة الرفيعة، ثم أنصت إلينا بكل اهتمام، وترك لنا من وقته ما يجعل المريض يشعر بأنه محور الاهتمام، وكأنما لا ينتظر خلف الباب أحد.

 

جلس معنا قرابة نصف ساعة، يستمع، ويشرح، ويطمئن، ويجيب عن كل سؤال بصدرٍ رحب، حتى تبددت كثير من المخاوف، وخفت وطأة الألم قبل أن يبدأ العلاج. عندها أيقنت أن الطب ليس وصفةً تُكتب، ولا دواءً يُصرف فحسب، وإنما هو رحمة، وخلق، وكلمة طيبة، ويدٌ حانية، وهذا ما رأيناه متجسدًا في شخصه الكريم.

 

لقد صدق من قال: إن الطبيب العظيم لا يعالج المرض وحده، بل يعالج الإنسان. وهذا ما لمسته في الدكتور الرفاعي سليمان بشير، الذي جمع الله له بين العلم الراسخ، والخبرة الطويلة، والتواضع الجم، وحسن الخلق، ونبل التعامل.

 

فهنيئًا لمن جعل الله على يديه شفاء المرضى، وهنيئًا لمرضاه بهذا الخلق الرفيع، ونسأل الله أن يبارك في علمه، وعمله، وعمره، وأن يجزيه عن كل مريض أدخل السرور إلى قلبه خير الجزاء، وأن يجعل كل ما يقدمه في ميزان حسناته، وأن يكتب له القبول في الأرض، والرفعة في السماء.

 

شكرًا للدكتور الرفاعي سليمان بشير… الطبيب العالم، والإنسان النبيل، والقامة التي نفتخر بها، والنموذج المشرق الذي يثبت أن عظمة الطبيب لا تُقاس بما يحمل من شهادات، وإنما بما يحمل في قلبه من رحمة، وفي خلقه من تواضع، وفي رسالته من إخلاص.

 

 

‫شاهد أيضًا‬

خسر الشباب حين استراح هاني من وعثاء المسئولية

ترجّل الأخ الدكتور هاني بعد أن امتطى صهوة النجاح، وبعد أن خاض معركة صناعة القيادات الشابة،…