خسر الشباب حين استراح هاني من وعثاء المسئولية
د.الصادق آدم عمر

ترجّل الأخ الدكتور هاني بعد أن امتطى صهوة النجاح، وبعد أن خاض معركة صناعة القيادات الشابة، مؤمنًا بأن الشباب هم الركيزة الكبرى في بناء المستقبل، والعمود الذي تقوم عليه نهضة الأوطان. فما من أمةٍ تطمح إلى المجد إلا وكان شبابها وقود نهضتها، وعنوان عزتها وريادتها. وقد صدق القائل: إذا أردت أن تعرف مستقبل أمة، فانظر إلى شبابها؛ فإن رأيتهم على الاستقامة والعلم والعمل، فأبشر بمستقبلٍ واعد.
لقد شرع الدكتور هاني في تمهيد الطريق أمام الشباب، وفتح لهم آفاق المبادرة والإبداع، ليعبروا بطموحاتهم نحو بناء وطنٍ جديد تسوده قيم العمل والعطاء. غير أن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، فأوقفت مسيرةً كان يُرجى لها أن تبلغ شاطئ الأمان، وأن تُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في السودان.
والحق أن الدكتور هاني من الرجال الذين يشرّفون المناصب ولا يتشرّفون بها؛ فهو صاحب كفاءة راسخة، وعقل راجح، وهمّةٍ سامقة لا ترضى بالدون، بل تتطلع دائمًا إلى معالي الأمور. وقد كان الأمل، بعد توفيق الله تعالى، معقودًا عليه في قيادة مشروعٍ ينهض بالشباب، وهم اليوم أكثر الفئات استهدافًا من أصحاب الأجندات الهدامة.
إن رعاية الشباب ليست مسؤولية عابرة، وإنما رسالة وطنية عظيمة، تحتاج إلى رجالٍ أصحاب رؤية، وعزيمة، وإخلاص، يكونون لهم حصنًا منيعًا وسياجًا متينًا يحميهم من الانحراف والاستهداف، ويغرس فيهم قيم الانتماء، ويهيئهم لحمل راية الوطن والمشاركة في بنائه ونهضته.
وفق الله الأخ هاني في مسيرته القاصدة لنفع الأمة من اي موقع كان فهو غيث نافع.
السودان… لماذا نصدق ما نريد تصديقه؟
في المقالين السابقين توقفنا عند حقيقة ربما لم ننتبه إلى خطورتها إلا متأخرين. قلنا إن المجت…





