العطاء قسم على طريق التحرير
محجوب أبوالقاسم

في لحظات التحولات الكبرى التي تمر بها الأمم لا تقاس قيمة الكلمات بوقعها في الاذان وإنما بما يترتب عليها من أفعال في الميدان ومن هذا المنطلق جاء القسم الذي أطلقه رئيس هيئة الأركان وعضو مجلس السيادة الفريق أول ركن ياسر العطا بأن سيتحرر كل شبر دنسته أقدام المليشيا قريبا ليحمل رسالة سياسية وعسكرية تعكس إصرار المؤسسة العسكرية على استكمال معركة استعادة كامل تراب الوطن.
الفريق ياسر العطا ليس اسما ارتبط بالمكاتب أو التصريحات الإعلامية بل ظل حاضرا في ميادين العمليات منذ سنوات خدمته الأولى عرفه الجنود قائد ميداني يشاركهم تفاصيل المعركة ويتنقل بين الجبهات يتفقد القوات ويرفع من معنوياتها مؤمن بأن القيادة الحقيقية تبدأ من الخطوط الأمامية لا من خلف المكاتب.
وخلال سنوات الحرب تولى مسؤولية القيادة الجوالة فكان حضوره متواصلا في مختلف المحاور حتى شهدت العاصمة الخرطوم تحول ميداني كبير انتهى باستعادة السيطرة عليها وطرد المتمردين قوة واقتدار منها وشكلت نقطة تحول في مسار المعركة.
وفي مراحل سابقة علت أصوات تستعجل الحسم العسكري وانتقد البعض بطء التقدم غير أن مجريات الأحداث أثبتت أن ما بدا للبعض تأخيرا كان جزءا من خطة عسكرية تقوم على التدرج واستنزاف قدرات الخصم وتجنب الخسائر غير الضرورية حتى اتسعت رقعة المناطق التي عادت إلى سيطرة الجيش وأصبحت مساحات واسعة من البلاد تنعم بالأمن والاستقرار.
اليوم ومع القسم الذي أطلقه الفريق العطا تتجدد الامال في أن تستمر العمليات العسكرية حتى استعادة ما تبقى من الأراضي التي لا تزال خارج سيطرة الدولة وفي مقدمتها أجزاء من دارفور وكردفان والنيل الأزرق.
فالرهان لا ينحصر في تحقيق انتصار عسكري فحسب بل يمتد إلى إعادة بناء الدولة وتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى ديارهم واستئناف عجلة التنمية والإنتاج.
إن معركة الكرامة ليست مجرد مواجهة بالسلاح بل هي معركة للحفاظ على الدولة ومؤسساتها ووحدتها الوطنية، والانتصارات الميدانية تكتمل حين تترجم إلى أمن دائم ومصالحة وطنية وإعادة إعمار لما دمرته الحرب.
ويبقى الأمل معقود على أن تتحول هذه التعهدات إلى واقع يلمسه المواطن وأن يأتي اليوم الذي يرفرف فيه علم السودان فوق كل شبر من أرضه خاليا من صوت السلاح وممتلئا بصوت البناء والاستقرار.
وللحديث بقية
ولنا عودة
8 يوليو 2026م
الصُندوق القومي لرعاية الطلاب : تحية مستحقة وإشادة واجبة
في بلادنا حيث لا زالت الأحوال تتراوح بين الإهتزاز والتعافي ، إختار الصندوق القومي لرعاية ا…





