المقترح الأمريكي.. هدنة فضفاضة بلا ضمانات للسلام
الهندي عز الدين

المقترح الأمريكي لاستعادة السلام في السودان، فضفاض ومطاطي وغير مُحكم ، ويركز على مهلة 90 يوماً ، بينما يتحدث عن انسحابات محدودة للمليشيا في دارفور وكردفان، دون تحديد مدن ومواقع وجداول زمنية.
جربنا المقترحات والنصوص الأمريكية في نيفاشا وأبوجا ، وهي عادةً محشودة بالفخاخ والفراغات والمفردات حمّالة الأوجه، فانتهت نيفاشا إلى تقسيم السودان إلى دولتين ، وانتهت أبوجا إلى تمرد حركة / جيش تحرير السودان بقيادة مناوي مرةً ثانية.
أحسنت حكومة السودان في ردها بتقديم جدول يحدد المواقع التي تنسحب منها قوات المليشيا ونقاط تجميعها وفترة التنفيذ.
لكن الحكومة سايرت المقترح الأمريكي في الموافقة على استبعاد من أسمتهم (جماعات التطرف العنيف) من العملية السياسية !! ماهي جماعات التطرف العنيف في السودان؟!
لا نعرف جماعة أو حزب سياسي سوداني يمارس التطرف العنيف.
يجب أن تشمل العملية السياسية جميع القوى الوطنية الحية دون استثناء ودون إقصاء.
مطلوب أيضاً تحديد آلية اختيار الحكومة المدنية الانتقالية وعدم مشاركة القوى السياسية فيها ، فالحوار السوداني المقترح يصعب عليه التوافق على رئيس وأعضاء الحكومة الانتقالية وقد يستغرق الأمر وقتاً طويلاً دون الوصول لنتيجة ، ما يدخل البلاد في نفق الفراغ الدستوري.
كذلك لابد من تحديد الجهة التي ستتولى مسؤولية الحكم والأمن بعد انسحاب المليشيا من حواضر دارفور إلى نقاط التجميع.
المقترح الأمريكي يريد فرض الهدنة بأي شكل ، دون كبير اهتمام بمآلات أوضاع اليوم التالي للهدنة.
نوافق على الهدنة إذا وافقوا على جدول الانسحابات غير المحدودة من مدن دارفور وكردفان المقدم من الحكومة ، على أن تتم إجراءات التسريح وتسليم السلاح ودمج جميع الفصائل المسلحة في الجيش السوداني وفق مواقيت صارمة لا تتجاوز أشهراً.
حاكم إقليم النيل الأزرق يصدر قراراً بتعيين قيادة ورؤساء لجان الاستنفار والمقاومة الشعبية
أصدر حاكم إقليم النيل الأزرق، اليوم الأحد، القرار الإقليمي رقم (27) لسنة 2026م، والقاضي ب…





