شرطة ولاية الخرطوم… عندما يعود المجد بقوة القانون
محمد سعيد الصحاف

إن المؤسسات العظيمة هي تلك التي عندما تواجه الأزمات تخرج منها أكثر قوةً وصلابةً وقدرةً على أداء رسالتها. وهذا ما تجسده اليوم شرطة ولاية الخرطوم، التي تخوض مرحلة استثنائية من تاريخها وهي تستعيد حضورها الميداني ودورها الوطني في ترسيخ الأمن وإعادة هيبة الدولة وسيادة حكم القانون.
فبعد الظروف التي فرضتها الحرب وما خلفته من تحديات أمنية وخدمية، لم تستسلم شرطة الولاية للواقع، بل بدأت مرحلة جديدة عنوانها العمل والانضباط والانتشار، واضعةً نصب أعينها أمن المواطن واستقرار العاصمة، باعتبارهما الركيزة الأساسية لعودة الحياة إلى طبيعتها.
وفي هذا المشهد، برزت قيادة الفريق شرطة حقوقي الدكتور سراج الدين منصور خالد ، مدير شرطة ولاية الخرطوم، التي تقود جهود إعادة بناء المنظومة الشرطية وتعزيز الانتشار الأمني في مختلف محليات الولاية، مع التركيز على رفع الجاهزية الميدانية وتطوير الأداء الشرطي بما يواكب متطلبات المرحلة.
وقد انعكس ذلك في اتساع الوجود الشرطي بمناطق الولاية، وتكثيف الدوريات والارتكازات، واستئناف الخدمات الشرطية، بما يسهم في تعزيز الطمأنينة العامة ودعم الاستقرار، في إطار تنفيذ القانون وحماية الأرواح والممتلكات.
إن فرض هيبة الدولة لا يتحقق بالشعارات، وإنما بمؤسسات قوية تؤدي واجبها بمهنية وعدالة، وتطبق القانون على الجميع دون تمييز. وهذا ما تعمل عليه شرطة ولاية الخرطوم، وهي تستند إلى تاريخ طويل من العطاء والتضحيات، وإلى رجال ونساء نذروا أنفسهم لخدمة الوطن وحماية المجتمع.
واليوم، تبدو ملامح التعافي أكثر وضوحاً، وتؤكد أن شرطة ولاية الخرطوم تمضي بخطى واثقة نحو استعادة مكانتها، لتظل صمام أمان العاصمة وحارس استقرارها، وشريكاً رئيسياً في جهود إعادة البناء وترسيخ سيادة القانون.
إن استعادة المجد ليست محطة مؤقتة، بل مشروع عمل متواصل، عنوانه الانضباط والكفاءة وخدمة المواطن. وإذا استمرت هذه الجهود بنفس العزيمة والإصرار، فإن شرطة ولاية الخرطوم ستواصل أداء رسالتها الوطنية بكل اقتدار، وستظل رمزاً للأمن والاستقرار، وتجسيداً عملياً لهيبة الدولة وسيادة القانون.
كامل إدريس يضع مبادرة سلام السودان أمام ترويكا السيسا
التقى رئيس مجلس الوزراء بروفيسور كامل إدريس، اليوم بالخرطوم، وفد لجنة ترويكا السيسا الذي ي…





