الاتحاد العام لجبال النوبة يطرح مبادرات للحوار الوطني ويدعم القوات المسلحة خلال منبر “سونا” التنويري
ام درمان. اللازم السفير

رصد رئيس الاتحاد العام لجبال النوبة، الأستاذ محمد أبو عنجة أبو راس، خلال منبر وكالة السودان للأنباء التنويري رقم 57، ملامح وأهداف زيارته الحالية إلى السودان، مؤكداً أنها تحمل أبعاداً اجتماعية، ومجتمعية، وأمنية، واقتصادية، وتهدف في ختامها إلى الخروج بنقاط ومخرجات جوهرية بعد استكمال اللقاءات والجولات المقررة، لا سيما مع رئاسة الدولة.
وأوضح أبو راس، خلال اللقاء الذي استضافه المنبر التنويري، أن الزيارة تركز على الالتقاء بالمكونات الاجتماعية للقبيلة في ولاية جنوب كردفان ومختلف الولايات الآمنة التي تشهد تجمعات لأبناء النوبة، مشدداً على التاريخ التليد والعريق للقبيلة ودورها الأصيل في التاريخ السوداني والإنساني.
وأشاد بالمجاهدات والدور المنوط الذي اضطلعت به القوات المسلحة السودانية، داعياً السودانيين إلى ضرورة الوقوف مع الذات لتجاوز حالة الانقسام الراهنة وإيجاد مشتركات لإدارة الأمور وإشراك الأجيال الشابة في معرفة الحقائق التاريخية والسياسية للبلاد، محذراً في الوقت نفسه من فتح المجال أمام المخابرات الدولية والمنظمات الخارجية التي تسعى لتعطيل استغلال ثروات السودان ومقدراته، كاليورانيوم والحديد والذهب، عبر إشعال الحروب والنزاعات. وطالب بضرورة تنمية إنسان الولاية وترقية قدراته، معلناً عن طرح مشروعين أساسيين هما “مبادرة حوار كل النوبة” ومشروع “الحوار مع الدولة” القائم على مد يد العون لبناء الوطن وتطويره وترك السلاح جانباً، مع التأكيد على أهمية أن يتولى أبناء جنوب كردفان إدارة وحكم ولايتهم بأنفسهم أسوة ببقية الولايات.
من جانبه، أكد الدكتور علي الشايب أبو دقن، رئيس الجمعية العمومية للاتحاد، أن تأسيس الاتحاد العام لجبال النوبة لم يكن ينطلق من تقوقع قبلي ضيق، بل جاء لتوحيد جهود الكوادر من مختلف الأحزاب والتوجهات الفكرية لخدمة المنطقة والقضايا المركزية للسودان، وعلى رأسها دعم معركة الكرامة خلف القوات المسلحة بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان.
وشنّ أبو دقن هجوماً عنيفاً على ميليشيا الدعم السريع، واصفاً إياهم بـ”الأوباش والتتار الجدد” الذين دمروا مقدرات البلاد وارتكبوا جرائم ترقى لمستوى جرائم الحرب، والإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، مستشهداً بالمجازر التي وقعت في “ود النورة” بالجزيرة وحالات التسميم في “الهلالية”، فضلاً عن الانتهاكات الكبرى والتهجير القسري الذي شهدته مدينة الفاشر.
وانتقد بشدة صمت المجتمع الدولي وآليات العدالة الدولية والمحكمة الجنائية الدولية تجاه هذه الفظائع وتجاه الحصار الجائر الذي فرضته الميليشيا بمعاونة الحركة الشعبية (جناح الحلو) لتجويع أهل كادقلي والدلنج والدبيبات وبقية مناطق الجبال.
وأوضح أن قوى البغي استخدمت تكتيكات متنوعة شملت بث الإشاعات وخطاب الكراهية ومحاولة إشعال الفتن بين القبائل والمقاومة الشعبية، موجهاً رسالة إلى نظار وعمد ومشايخ الولايات، وخصوصاً ولاية القضارف والشرق، لتفويت الفرصة على هذه المخططات، ومؤكداً أن الاستقرار لن يتحقق إلا بهزيمة التمرد تماماً ورفض أي تسوية سياسية تعيد إنتاجه.
وفي السياق ذاته، استعرضت الأستاذة بثينة خليفة جودة، الأمين العام للاتحاد، الهيكل التنظيمي للاتحاد الذي يضم رئاسة تنفيذية، وجمعية عمومية تتكون من ثلاثين شخصاً، وأمانة عامة بمكاتب تنفيذية متخصصة، إلى جانب مجلس للحكماء يضم العقلاء المختصين بفض النزاعات، مشيرة إلى أن الاتحاد مسجل رسمياً كمنظمة مجتمع مدني لدى مفوضية العون الإنساني ويخضع لقانون العمل التطوعي.
وأبانت جودة أن مكاتب الاتحاد تشكلت وتوزعت في عدد كبير من الولايات تشمل الخرطوم، والجزيرة، سنار، النيل الأزرق، القضارف، البحر الأحمر، النيل الأبيض، الولاية الشمالية، ونهر النيل، وذلك بعد مشاورات واجتماعات إسفيرية استمرت زهاء ثلاث سنوات بين أبناء جبال النوبة في الداخل والخارج.
وأضافت أن المنطقة عانت من الحروب لأكثر من أربعين عاماً، مما جعل الاتحاد يعلي من صوت العقل والمنطق السليم لحماية النسيج الاجتماعي وإعلاء لغة الحوار والموضوعية، خاصة بعد التأثيرات البالغة والنزوح الواسع الناتج عن الحصار الأخير لمدينتي الدلنج وكادقلي، مؤكدة أن الاتحاد كان من أوائل الجهات التي تواصلت مع سيادة البلاد في البحر الأحمر لإصدار بيانات الرفض والتنديد بممارسات الميليشيا المتمردة، سعياً نحو تحقيق البناء والإعمار ولم الشمل الوطني.
خطط أمنية مكثفة لبسط هيبة الدولة واسترداد آلاف المركبات والممنهوبات
أكد وزير الداخلية، الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة مصطفى، استقرار الأوضاع الأمنية والجنائية ف…





