“ويلتون بارك”: من تل أبيب إلى لندن.. جولة تفاوضية لخنق الدولة السودانية
د. عبدالعزيز الزبير باشا

*بسم الله الرحمن الرحيم*
*﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ﴾*
في الوقت الذي تسطر فيه قواتنا المسلحة السودانية الباسلة مع العقد الفريد على ملاحم البطولة وإعادة فتح شريان الوطن بالتضحيات الخالدة، يخرج علينا السيد *الواثق كمير* بمقال من محل أقامته *بالقاهرة* يحاول فيه تجميل فضيحة.
المقال بعنوان “حوار ويلتون بارك: ما جرى وما لم يجرِ”.
والحقيقة: هو “ما جرى وما يريدون إخفاءه”.
*أولاً: التسلسل الزمني يفضح الجولة التفاوضية الكاملة*
1. *22-24 يوليو*: ويلتون بارك لندن “الصياغة”
2. *27 يوليو*: وفد “صمود” في تل أبيب “الشرعنة” بحسب تقرير _African Intelligence_
3. *27 يوليو*: مقال التبرير من السكن “التسويق”
*الخلاصة:* لندن للصياغة ← تل أبيب للشرعنة ← الجوكي للتسويق.
كلها في *نفس الأسبوع*.
هذه ليست “مشاركة فردية”. هذه *جولة تفاوضية متكاملة* لإدارة ما بعد الحرب بدون الدولة.
*ثانياً: أكذوبة “المشاركة الفردية” – جريمة انتحال صفة*
يكرر كمير أربعة مرات: “شاركت بصفتي الشخصية”.
*نسأله سؤالاً واحداً قانونياً وأخلاقياً: من فوضك؟*
الدولة في _حرب وجود_. الدستور معطل. البرلمان منحل. مجلس السيادة يدير معركة البقاء.
فبأي تفويض دستوري أو شعبي تذهب لتناقش “توزيع السلطات” و “الفدرالية المالية” و “التمثيل” في فندق بلندن؟
هذا ليس رأياً شخصياً. *هذا انتحال صفة الدولة*.
في القانون الدولي والقانون الجنائي السوداني، هذا الفعل يندرج تحت *الخيانة العظمى*.
*ثالثاً: لعبة المصطلحات القذرة – “حوار فني” = “تقسيم سياسي”*
يقول: “لم يكن تفاوضاً سياسياً”. ثم يسرد: “ناقشنا توزيع السلطات، الفدرالية المالية، التمثيل”.
يا سيد كمير، *هذه هي السياسة ذاتها*.
تسميتها “فنية” هو تضليل متعمد. نفس الأسلوب استخدم في “تأسيس” و “الحكومة الموازية”.
الهدف: نزع الشرعية من الدولة القائمة، ثم تقديم “بديل فني” جاهز صنعته غرف لندن وواشنطن وأبوظبي.
*رابعاً: أكذوبة “لم يحضر أحد” – حضور الخماسية يكفي*
ينفي حضور “وفود رسمية لأبوظبي وميليشيا الدعم السريع”. ولم ينفِ:
حضور “خبراء فنيين مرتبطين بإطار الخماسية” بحسب اعترافه.
من هم الخماسية؟ *أبوظبي الممولة، واشنطن المشرعنة، لندن المديرة، باريس المغطية، كمبالا وأصوصا المنفذة*.
*خامساً: تضليل الرأي العام بأسلوب “التباكي المظلومي”*
يقول: “التدقيق مشروع لكن لا تختزلوا كل جهد في الاتهام والتخوين”.
هذه جملة خبيثة هدفها: *إسكات صوت الشعب*.
نحن لا “نختزل”. نحن *نوصف فعلاً مادياً*:
الذهاب لمناقشة مستقبل دولة في حرب، خارج أراضيها، مع أعدائها، بدون تفويض = *عمل عدائي*.
*سادساً: الرد على “نفس الوجوه القديمة”*
يتذمر من نقد “نفس الوجوه”. والسبب: لأنه لا يوجد تفويض جديد.
نفس الأشخاص الذين فشلوا في 2019، وفشلوا في جوبا، وفشلوا في المنامة، يعودون بلباس “الخبراء”.
الشعب لفظهم في الشارع. والآن يريدون العودة عبر *الباب الخلفي للفنادق*.
*سابعاً: “الجوكي يبرر من القاهرة”*
هنا مربط الفرس وأخطر نقطة.
مصر دولة شقيقة. ولها *حسن الجوار و السند* وتاريخها معروف في الوقوف مع السودان. والقاهرة لا تقبل أي مؤامرة تمر على السودان.
لكن *الجوكي يبرر من القاهرة*.
نعم، “الجوكي” أخطر من “السمسار” في الإخراج. لأنو الجوكي هو من يسهل، ويبرر، ويغسل، ويروج للمؤامرة وهو قاعد في أرض الأشقاء.
*سؤالنا ليك يا كمير*:
لما كان لك من الأجدر أن يكون تبريرك في *لندن* حيث عقدت المؤامرة؟
أم كان الأجدر أن يكون في *الخرطوم* حيث تقاتل الدولة؟
لماذا اخترت *القاهرة* لتكتب منها تبرير اجتماع في لندن مع “خبراء الخماسية”؟
هل تريد الزج بمصر الشقيقة في مشروع مشبوه لا علاقة لها به؟
القاهرة مكان للعلاج والتعليم واللجوء الكريم، وليست منصة لـ “الجوكي” يسوق فيها مشاريع تقسيم السودان.
*الخلاصة: “خذ الكتاب بقوة يا ريس “*
يا فخامة الرئيس:
هذا هو الوجه الناعم للعدوان. بعد فشل السلاح، جاء دور “الورقة” و “الخبير” و *”الجوكي يبرر “*.
كمير وجماعته لا يمثلون إلا أنفسهم ومموليهم. لا تفويض، لا شرعية، لا أخلاق.
قيمتهم الوحيدة أنهم يقدمون غطاءً فكرياً لمشروع HR1939.
*الرسالة للشعب السوداني*:
الوطني يقاتل في الميدان… والعميل يتحاور في الفنادق… *والجوكي يبرر من القاهرة*
*المعادلة النهائية*:
*ميدان + سيادة + قرار = دفن ويلتون بارك ودفن عملائه*
*نصر من الله وفتح قريب*
*السودان لا يُقسم في لندن ولا في تل أبيب ولا تُسوّق مؤامراته من الجوكية*
*وطن ومؤسسات…*
*28/07/2026*
بارا… سقوط الأقنعة
في الحروب لا تُقاس أهمية المعارك بعدد المدن التي تستعاد، بل بقدرتها على تغيير موازين القوة…





