نداء : الجميلة ومستحيلة
ويبقى الود دكتور عمر كابو

في سعينا الدؤوب توثيقًا للخرطوم ما بعد الحرب شرفت اليوم بزيارة جامعة الخرطوم ((الجميلة ومستحيلة)) أم الجامعات السودانية ورائدتها التي لم تحتجب عن دورها الريادي لحظة..
** زرتها اليوم ووجدت مديرها العام العملاق بروفيسور عماد الدين عرديب يسجد لله شكرًا عن نعمة ختام امتحانات كل طلاب المستوى الأول..
** فرحة حقيقية صدرت من قلبه الذي وسع طلابه : أبًا رحيمًا شفوقًا عطوفًا يستشعر بأن حملًا ثقيلًا جاوز كاهله والامتحانات تمضي إلي نقطة النهاية في أمن وطمأنينة وأمان..
** وأعظم من ذلك جله أن الامتحانات انعقدت حضوريًا في كافة البرامج المتعددة بنسبة تجاوزت 95% من الطلاب الذين جندت إدارة الجامعة نفسها لرعاية طلابها أثناء فترة الامتحانات سكنًا مريحًا ووجبة قيمة لكل الطلاب المحتاجين مع كفالة العلاج اللازم لأي طالب ممتحن تعرض لوعكة صحية فيها..
** حدثني سعادته عن مبادرات مجتمعية فردية ساندت ودعمت بحب من أجل إعادتها سيرتها الأولى زخمًا وفخامة ورصانة..
** شرح لي أن معدلات الصيانة وإعادة تأهيل وترميم منشآتها تجاوزت نسبة 60% ما أهلهم لأن يعقدوا الامتحانات في الكليات المختلفة باستثناء كلية الطب التي ستستقبل طلابها خلال أسبوعين من الآن..
** يندهش القاريء الحصيف لو علم أن كل ذلك تم تمويله ذاتيًا من الموارد الخاصة بالجامعة بعد أن اتبعت الإدارة أسلوب التقشف والشفافية والصرف المرشد..
** يضحك من أعماقه وهو يشير إلى أن وجبتهم الأساسية ظلت فترات طويلة تعتمد على ((حلة العدس)) وشاي من ((كفتيرة يلفها السكن))..
** ولقلة الموظفين وندرتهم في سنة الحرب الأولى اضطر هو بنفسه أن يساعد في تجهيز وتحضير كراسة الامتحانات دون أن يستنكف مساعدة زملائه الموظفين..
** طمأنني على تدابير الحوكمة حيث الهيكل التنظيمي الواضح والشفافية وإدارة المخاطر ومكافحة أي وجه من وجوه الفساد..
** مع اعتماد خطة للتأهيل والتطوير المهني والبحث والتقييم لأعضاء هيئة التدريس ضمانًا لجودة التحصيل الأكاديمي..
** أثنى كثيرًا على والي الخرطوم الذي كان سببًا مباشرًا في عودة الحياة لهذا الصرح العملاق الشامخ، ما طلبوا منهم شيئا إلا وسارع بتنفيذه والاستجابة الفورية له..
** مدح وقفة الجنرال العظيم ابراهيم جابر الذي ظل عضدًا لمشروعات الجامعة لم يغب عنها طيلة فترة رئاسته للجنة العليا لإعادة إعمار الخرطوم ((المفترى عليها))٠٠
** يعتقد أن حظ جامعة الخرطوم كبيرًا في أن يقود الوزارة هذه الفترة وزير في حجم والتزام وعطاء بروفيسور أحمد مضوي موسى وزير التعليم العالي والبحث العلمي نائب مدير جامعة الخرطوم السابق..
** طفت على بعض الإدارات فوجدت سعادة البروفيسور محمود علي أحمد وكيل الجامعة يعد العدة لابتدار المرحلة الثانية من إعادة الإعمار لما دمرته الحرب في هذه المؤسسة الأم..
** هناك يرابط الأستاذ حسام عبدالباقي مدير إدارة الأصول والممتلكات يتابع صيانة وتأهيل مجمع كليات الطب باشراف ومراقبة دقيقة من مدير الجامعة..
** ينهمك المدير العام في التحضير لسمنار المشروع الوطني لإعادة إعمار السودان وفق رؤية منهجية واضحة المعالم..
** بينما يمنح الجامعة كل قلبه وعقله بمشروع يتنادى له كل أبناء وبنات جامعة الخرطوم الذين مروا من بابها..
** ذاك هو مشروع : نداء جامعة الخرطوم تحت رعاية رئيس الجمهورية البطل البرهان الذي رأيناه بالأمس في الخطوط الأمامية حيث لا مكان للجبناء فيه..شجاع لا يهاب الموت يمشي مشية الأبطال ظافرًا منتصرًا..
** ولا نستبعد أن نراه قريبًا يصول ويجول في جامعة الخرطوم متفقدًا الصرح الأشمخ في المسيرة التعليمية بالبلاد..
** سنواصل الكتابة عطفًا على ما رأيناه من اشراقات في جامعة الخرطوم علنا نرسلها رسالة الكبرياء بأن الخرطوم تعافت وبلغت الكمال والدليل عافية هذه الجامعة العريقة..
** شكرًا فخيمًا للبروفيسور العالم عماد الدين عرديب الذي يثبت كل يوم أنه صاحب سهم عظيم مقدر في تثبيت التعليم العالي والبحث العلمي في السودان ما بعد الحرب عطفًا على مكانة وتأثير هذه الجامعة المثال الأنموذج الذي يحتذى به..





